كورونا والعالم العربي

2020/10/5
التاريخ : 05/10/2020

تنشر “أريج” سلسلة تحقيقات حول جائحة “كورونا” ضمن ملف من 17 تحقيقاً استقصائياً تشمل ثماني دول عربية، عمل عليها فريق من أكثر من 17 صحافياً وسبعة مشرفين من داخل هيئة تحرير “أريج” وخارجها، وتنشر مع عدد من الشركاء من صحف ومواقع الكترونية. 


يكشف كل تحقيق من هذه التحقيقات جانباً من جوانب تقصير الحكومات تجاه مواطنيها وعدم الإيفاء بالتزاماتها الدستورية بحمايتهم في ظروف الأوبئة والأمراض. بل على العكس، استغلت بعض هذه الحكومات ظروف الخوف والغموض التي أحاطت بالفيروس في فترته الاولى لتعقد أو تسهل عقد صفقات تجارية مشبوهة لاستقدام فحوصات سريعة او كمامات مغشوشة كما هي الحال في تونس ومصر.


كذلك ساهم الاهمال والتقصير الحكومي والتعارض أحياناً في اتخاذ القرارات بين مختلف السلطات والوزارات في بلدان أخرى كلبنان واليمن في انتشار الفيروس سواء بسبب عدم ضبط الحدود أو التخبط في إدارة الازمة ورداءة أماكن الحجر التي راح المصابون يهربون منها مقابل رشاوى ووساطات.


وعلى امتداد الدول العربية، كان ثمة قاسم مشترك بين هذه الحكومات هو تشديد القبضة الأمنية والتعامل مع الجائحة كمسألة أمن قومي أوكلت مهمة مكافحتها الى مؤسسات أمنية عسكرية (وزارات الداخلية والدفاع) وليس مدنية وقائية (الصحة والشؤون الاجتماعية). وعليه طرحت تطبيقات ذكية للهواتف في بعض البلدان، جعلتها الزامية أحياناً، واستخدمت “الدرون” لتراقب المواطنين بخرق واضح لخصوصياتهم من دون تفويض دستوري أو قنوات تشريعية تضع حداً لاستخدام هذه التطبيقات عند انتهاء الجائحة. 


وفي مناطق الحروب والنزاعات حيث تتقاسم حياة المدنيين سلطات الامر الواقع، رصدت “أريج” واقع منطقة إدلب شمال سوريا التي تضم نحو أربعة ملايين شخص غالبيتهم يعيشون في مخيمات نزوح مكتظة لا تتوفر فيها أدنى شروط الوقاية والرعاية، وأولها التباعد الاجتماعي والمياه الكافية لغسل اليدين، إضافة الى بنية تحتية صحية مدمرة دماراً شبه كامل. كما تمكنت “أريج” من رصد حال السكان في مدينة دمشق الرازحين تحت أزمات متسلسلة، وحيث يكاد لا يخلو منزل من اصابة او اثنتين وسط تعتيم تام على الموضوع.


وعلى غرار اللاجئين والنازحين داخلياً من الفئات الهشة اجتماعياً التي تتعرض للإقصاء أو العنف القائمين على العرق او الجنس، أنجزت أريج تحقيقاً عن العنف ضد النساء في لبنان حيث ساهم الحجر المنزلي مع المعنف في زيادة الحالات ورفع المخاطر على الضحايا.، كما أنجزت أريج ايضاً تحقيقاً عن العمالة الوافدة الى البحرين والتي عانت أكثر من غيرها من تفشي الوباء، فأصبحت خطراً على نفسها والمحيط. ويرصد التحقيق ايضاً ارتفاع “خطاب كراهية” في وسائل الاعلام وبعض الشخصيات العامة بحق هؤلاء العمال.  


كذلك لم يغب عن الملف أيضاً استغلال سلطات الاحتلال الاسرائيلي واقع كورونا للامعان في انتهاك حقوق الفلسطينيين في الخليل وغيرها من المناطق الواقعة تحت سيطرته. بالاضافة الى كشف واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الواقعين بدورهم تحت تعدد سلطات تتنصل كل منها من مسؤولياتها تجاههم. 


محاجرٌ الموت في اليمن

كيف أدارت الحكومة التونسية “صفقات” الكوفيد-19 ؟

معبر “العمري”: الحجر المرّ 

“كورونا المساكين” في البحرين

“الكورونا” تسهل القمع في العالم العربي


تعليقاتكم