آية ياسر، سحر عزازي، أسماء فتحي، رشا عمار
الصورة مولدة عن طريق الذكاء الاصطناعي
لا يحتاج المصريون إلى إحصائيات لإخبارهم عن أي واقع اقتصادي صعب يعيشونه. فبمجرد أن تمشي بين الأزقة أو تستقل «السرفيس»، أو تتأمل وجوه الناس عند أماكن صرف أرغفة الخبز، أو تذهب بنفسك لأماكن صرف المعاشات في الأيام الأخيرة من كل شهر، وتراقب الازدحام عن كثب، حتى ترى أثر المشكلات الاقتصادية في وجوه المواطنين.
ترتفع في مصر معدلات الفقر لتصل، وفق آخر بيانات صادرة عن دائرة الإحصاء عام 2021، إلى 33.5 في المئة؛ أي ما يعادل ثلاثة من بين كل عشرة من سكانها يعيشون تحت خط الفقر. وعلى الرغم من غياب الأرقام الرسمية المحدثة، فإن التقديرات الاقتصادية المستقلة تؤكد أن النسبة تجاوزت ذلك.
في المقابل، ترسم رؤية مصر لعام 2030 (أي على بعد أربعة أعوام فقط) صورة براقة؛ تقوم على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي، وتحسين جودة حياة المواطن المصري. وتركز الحكومة المصرية على التحول الرقمي و«ميكنة الخدمات»، بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق ذلك. وبينما صعدت مصر في تصنيف مؤشر نضج «الحكومة الرقمية»، الصادر عن البنك الدولي، لتصبح من الدول الرائدة عالمياً، تظهر على الأرض حقيقة مختلفة تماماً؛ إذ أصبح التحول الرقمي، بخلاف أهدافه المعلنة في الحد من الفساد وتعزيز الشمول، عقبة هيكلية تُقصي الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهن النساء وتميز ضدهنّ بشكل غير مباشر.
نحن أربع صحفيات مصريات، اخترن أن يطرقن أبواب النساء في عدة محافظات، لنكشف كيف تحولت شبكات الأمان والدعم الاجتماعي إلى متاهات رقمية، تُقصي مستحقات الدعم من برامج «الحماية الاجتماعية».
يعتمد هذا التحقيق، من أربع قصص، على حالات ميدانية، وبيانات لثلاث منظومات أساسية؛ هي برنامج التحويلات النقدية المشروطة “تكافل وكرامة”، ومنظومة التموين والسلع المدعمة، وأخيراً معاشات التأمين الاجتماعي والتقاعد.
اقرأ القصة
آية ياسرعالقات في المنظومة الإلكترونية: كيف تحرم النساء الأفقر في مصر من معاشات «تكافل وكرامة» عند إعادة التقييم؟اقرأ القصة
سحر عزازيالوجه الخفي للرقمنة: كيف أعاقت الأمية الرقمية وصول مستفيدات “تكافل وكرامة” إلى الخدمات المالية؟اقرأ القصة
أسماء فتحيخارج المنظومة: كيف تحولت رحلة نساء لاستعادة الدعم التمويني إلى متاهة رقمية؟اقرأ القصة