نظّمت شبكة أريج والشبكة الأردنية لمناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات، بالشراكة مع Secdev Foundation و Global Project Partners، لقاءً حضورياً الأحد 17 مايو/أيار 2026 جمع 55 صحفية من مختلف المؤسسات الإعلامية في الأردن، وذلك ضمن برنامج «لن أبقى صامتة» .
ركّز اللقاء على العنف الرقمي الذي تواجهه الصحفيات، وسبل الحماية والإنصاف المتاحة، وأهمية تعزيز التضامن ودعم الزميلات والزملاء داخل القطاع الإعلامي.
أدارت اللقاء روان الضامن، المديرة العامة لأريج. كما تحدّثت رانيا الصرايرة، منسقة الشبكة الأردنية لمناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات، إلى المشاركات حول دور الشبكة وأهمية الدعم الجماعي للصحفيات في مواجهة العنف الرقمي. وبعد كلمات الافتتاح، قدّمت فرح جلاد، محررة ومشرفة تحقيقات استقصائية أولى في أريج، عرضاً حول أسباب العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت وآثاره، مستندةً إلى أنماط إقليمية وتجارب صحفيات يعملن في الأردن والمنطقة.
وشدّدت النقاشات على أن العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي قد يطال فئات واسعة، إلا أن الصحفيات يواجهن أشكالاً خاصة وغير متناسبة من هذا العنف بسبب النوع الاجتماعي، والظهور العام، وطبيعة العمل الصحفي.
وكانت الجلسة الحوارية بعنوان «الصحفيات: بعيونهن وأصواتهن» إحدى المحطات الرئيسية في اللقاء، شاركت في الجلسة أربع صحفيات تناولن أبعاداً مختلفة من العنف والضغوط التي تواجه النساء في المهنة. تحدّثت تالا أيوب عن الأثر الخفي للعنف القانوني ضد الأمهات وانعكاسه على الأسر والأطفال. وقدّمت أمل بريكة مداخلة بعنوان «فيش نت» حول الثمن المختلف الذي تدفعه صحفيات غزة خلال الحرب. وتناولت فرح الدرعاوي العنف الرقمي بوصفه واقعاً يومياً تواجهه الصحفيات في غرف الأخبار الأردنية، فيما تحدّثت ليلى خالد عن العنف الرقمي باعتباره أحد الأثمان المتزايدة لممارسة العمل الصحفي.
تأسست الشبكة الأردنية لمناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات، التي شاركت في تنظيم اللقاء، بهدف توثيق العنف الرقمي الذي تتعرض له الصحفيات في الأردن، وبناء آليات حماية جماعية، والدفع نحو سبل إنصاف أكثر وضوحاً على المستويات القانونية والمؤسسية ومستوى المنصات الرقمية. ويشمل عمل الشبكة دعم الزميلات والزملاء، وبناء القدرات في مجال السلامة الرقمية، والمناصرة المبنية على الأدلة، وإنتاج البيانات حول تجارب الصحفيات في غرف الأخبار الأردنية.
وتواصلت النقاشات خلال إفطار جماعي، حيث شاركت الصحفيات تجارب مهنية وشخصية تتعلق بتهديدات رقمية وقانونية ومؤسسية واجتماعية. وأبرزت المداخلات استمرار النظرة السلبية التي تواجهها النساء العاملات عموماً، والصحفيات على وجه الخصوص، إلى جانب التأكيد على التزام مشترك بمواصلة العمل الصحفي والتحقيق والحضور في المجال العام.
ودعت المشاركات إلى توفير مزيد من المساحات الآمنة التي تتيح للصحفيات تبادل الخبرات، وتعزيز العلاقات المهنية، وبناء شبكات دعم أوسع على مستوى المنطقة.
وأكدت أريج التزامهما بتطوير برنامج «لن أبقى صامتة» بوصفه برنامجاً مهماً يستجيب للتهديدات الفعلية التي تواجه الصحفيات، ويعمل على ترجمة هذه النقاشات إلى خطوات ملموسة في مجالات الحماية والمناصرة ودعم الزميلات والزملاء.








