الثلاثاء ١٣ - نوفمبر - ٢٠١٨ ١٠:٤٧ مساءً

هيئة النفاذ إلى المعلومة في تونس تلزم وزارة الداخلية بتقديم معلومات عن الإجراء الحدودي "S17"

2018/10/31

تونس- أصدرت هيئة النفاذ إلى المعلومة في تونس قرارا يقضي بإلزام وزارة الداخلية بتمكين الزميلة أمل المكّي معدّة تحقيق “S17: ضحايا مزاج الداخلية” من الحصول على نسخة ورقية من الإحصائيات المتعلّقة بعدد المعنيّين بإجراء حدودي يقيد حرية تونسيين في التنقل والمعبّر عنه بمصطلح “S17”.

وتحصّلت الصحفية أمل المكّي صبيحة اليوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018 على نسخة مطابقة للأصل من قرار الهيئة الّذي اتّخذ بتاريخ 4 أكتوبر 2018. وأمام عدم جهوزية القرار الكتابي يوم 24 أكتوبر، تاريخ نشر التحقيق، لم تتمّ الإشارة إلى صدور القرار ضمن التحقيق.

وقد جاء في قرار هيئة النفاذ إلى المعلومة أنّ “وزارة الداخلية لم تفلح في إثبات الأضرار سواء الآنية أو اللاحقة والتي يمكن أن تترتّب عن حصول المدّعية على الإحصائيات المطلوبة أو مدى تهديدها للأمن العامّ وعلاقتها بحالة الطوارئ”. وأضافت الهيئة “أنّ حصول العارضة (الصحفية) على المعطيات الإحصائية المطلوبة ليس من شأنه أن يؤدّي، في تقدير الهيئة، إلى إلحاق أي ضرر بالأمن العامّ أو بالدفاع الوطني أو بالعلاقات الدولية فيما يتّصل بينهما، كما لا ينطوي على أي مساس بحق الغير في حماية حياته الخاصة ومعطياته الشخصية وملكيته الفكرية”.

وأوضحت هيئة النفاذ إلى المعلومة أيضا أنّ “طلب النفاذ التي تقدّمت به العارضة، يساهم بصورة مباشرة في تكريس مبدأي الشفافية والمساءلة فيما يتعلّق بالتصرّف في المرفق الأمني كما يسمح بدعم مشاركة العموم في متابع السياسات العمومية وتقييمها”.

وتعدّ قرارات هيئة النفاذ إلى المعلومة قرارات ملزمة للهياكل المعنيّة وفقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 30 من القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤرّخ في 24 مارس 2016 والمتعلّق بالحق في النفاذ إلى المعلومة. يذكر أنّ تحقيق “S17: ضحايا مزاج الداخلية، والذي أنجز بدعم وإشراف شبكة أريج، كشف عن انتهاكات تمارسها وزارة الداخلية التونسية في تقييد حرية مواطنين تونسيين في التنقل خارج البلاد وداخلها باعتماد إجراء حدودي مخالف للدستور والقوانين المحلية. ووثّق التحقيق المنشور على موقع إنكيفادا، وجود انتهاكات أخرى أثناء تطبيق الإجراء كالإيقاف التعسّفي والهرسلة الأمنية. كما بيّن التحقيق المعنون “S17: ضحايا مزاج الداخلية” أنّ الطابع الاعتباطي للإجراء الحدودي المذكور وغياب دليل إجراءات واضح لكيفية تطبيقه جعله مدخلا من مداخل الفساد داخل الوزارة عبر تلقّي أمنيين وكوادر في الوزارة رشاوى لرفع الإجراء في حق بعض المتضرّرين منه.

رابط التحقيق: https://bit.ly/2F5KHnt

أخبار ذات صله


    تعليقاتكم