الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

بعد خمس سنوات على تحقيق أريجي.. لا يزال "الزحف بطيئا" صوب العقوبات البديلة

2017/10/19

عمان/ أريج: 19 تشرين أول/اكتوبر، 2017 – في أيلول/ سبتمبر 2012، أنجز الزميل موفق كمال تحقيقا أريجيا لصحيفة الغد بعنوان: “الأردن يزحف ببطء نحو عقوبات بديلة صديقة للحرية“، عبر سن قانون مواز لقانون العقوبات، من شأنه تخفيف معاناة أربعة آلاف سجين وموقوف آنذاك وضبط نفقات وزارة الداخلية.

في ذلك الوقت، كان القانون قيد الجدال والنقاش لأكثر من عشر سنوات؛ أي منذ 2002.

ويوم أمس، 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، طالب مدير الأمن العام اللواء أحمد سرحان الفقيه بتفعيل عقوبات بديلة عن الحبس بما فيها استخدام السوار الالكتروني والعمل لمصلحة المنفعة العامة، تمهيدا لإعادة دمج المحكومين في المجتمع وتخفيف الاكتظاظ في 17 مركز إصلاح وتأهيل.

ونقلت صحيفة الغد عن اللواء الفقيه قوله إن عدد النزلاء والنزيلات في هذه المراكز تخطّى 14.200، مقارنة مع طاقتها الاستيعابية البالغه 12.300، ما يزيد العبء الخدمي على مديرية الأمن العام. وتبلغ تكلفة النزيل/ النزيلة 750 دينار (1040 دولارا) شهريا.

جاءت مطالبة مدير الأمن خلال لقائه مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وصحفيين في مبنى المديرية.

وإذا قدّرنا أن عدد الذين قد تنطبق عليهم عقوبات بديلة ظل في حدود أربعة آلاف شخص منذ عام 2012، فيفترض أن توفّر العقوبات بديلة قرابة أربعة ملايين دولار في نفقات الأمن العام.   

تحقيق أريج في صحيفة الغد كان قد سلط الأضواء على معاناة مئات الموقوفين أو المحبوسين في قضايا بسيطة – مثل مشاجرات عابرة، حوادث سير أو شيكات دون رصيد- نتيجة إبقائهم في السجون بسبب جنح تنطبق عليها العقوبات البديلة المقترحة.  

تمحور الحديث آنذاك حول تجهيز مسودة قانون مواز لقانون العقوبات؛ وهو مشروع ملّح، تعود المطالبات بتنفيذه إلى أكثر من عشر سنوات. لكن في عام 2015، قرّرت الحكومة الاستعاضة عن المشروع بإدخال تعديلات على قانون العقوبات تتضمن بنودا حول المحاسبة البديلة؛ مثل خدمات مجتمعية وحرفية والسوار الاكتروني. لكن حتى الآن لم يقر القانون المعدل.

رجال قانون ونشطاء حقوق إنسان أرجعوا آنذاك تأخير البت في المحاسبة البديلة أو “غير السالبة للحريات” إلى تراخي أصحاب القرار، ضعف التمويل ونقص الكوادر المؤهلة؛ علما أن الاتحاد الأوروبي كان وراء تمويل هذا المشروع.


تعليقاتكم