ندوة خارطة المسار المهني: كيف تنجو من التشتت وتصنع اسماً لا يُنسى؟  

التاريخ : 21/05/2026

عمّان – 9 نيسان/أبريل 2026

نظّمت أريج مساء يوم الخميس 9 نيسان/أبريل ندوة رقمية بعنوان “خارطة المسار المهني: كيف تنجو من التشتت وتصنع اسماً لا يُنسى؟”، بمشاركة أكثر من 70 صحفيًا وصحفية في البث المباشر. قدّمت الجلسة الباحثة ورئيسة لجنة تحكيم جوائز أريج العام الماضي د. نادية السقاف، وأدارتها الباحثة الأولى في أريج إيمان القيسي، حيث ركّزت على كيفية بناء مسار مهني واضح في ظل تعدد الخيارات والتحديات.


تطرقت الندوة إلى ثلاثة محاور رئيسة، تمثلت في:

أولًا: تفكيك “شفرة” الهوية المهنية
حيث أكدت السقاف على أهمية فهم الفرد لذاته “من أنا؟”، وتحديد ما يميّزه وسط مئات الزملاء، من خلال طرح أسئلة تساعد على اكتشاف نقاط القوة والمهارات التي يمكن التخصص فيها. وفي حال الاهتمام بأكثر من مجال، شددت السقاف على أهمية التمكن من ربط هذه المجالات ببعضها لتجنب التشتت، الذي يُعد من أبرز العوائق أمام التقدم المهني، مشيرة إلى أن ضغط العمل، وتعقيد البيئة المهنية، وغياب الوضوح، تعد من أبرز أسباب هذا التشتت.


ثانيًا: بناء خارطة الطريق
تناولت السقاف في هذا الجزء كيفية تحويل الطموحات إلى أهداف عملية من خلال تحديد رؤية واضحة على المدى البعيد، وتقسيمها إلى مراحل قابلة للتنفيذ. كما أكدت على أهمية تحديد متطلبات تحقيق الأهداف، بما يشمل التطوير الذاتي والتعلم المستمر، واكتساب المهارات تدريجيًا، يلي ذلك العمل على الترويج للذات وبناء السمعة المهنية. وأشارت كذلك إلى أهمية استخدام أدوات تحليلية مثل SWOT Analysis لتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، بما يساعد على وضع أهداف واقعية ومنطقية مرتبطة بالأولويات، مع ضرورة المراجعة الدورية والتقييم المستمر لتصحيح المسار عند الحاجة.


ثالثًا: الدرع المهني
ركزت السقاف في هذا الجزء على مجموعة من التقنيات العملية التي تساعد في تجاوز التشتت وضعف الثقة بالنفس، من أبرزها إدارة الوقت والموارد بكفاءة، والقدرة على رفض الفرص التي لا تخدم الأهداف، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية، وبناء بيئة داعمة تعزز الاستمرارية والنجاح.


كما حذّرت السقاف من بعض الأخطاء الشائعة، مثل وجود أهداف دون خطط واضحة، أو وضع خطط غير واقعية، إلى جانب غياب التقييم المستمر، مؤكدة أهمية الجمع بين التخطيط طويل المدى والخطط قصيرة المدى التفصيلية، والتحديث المستمر.


وفي ختام الندوة، اختزلت الدكتورة نادية السقاف أبرز النصائح التي طُرحت خلال الجلسة، مؤكدة على أهمية الثقة بالنفس والإيمان بإمكانية شق طريق مهني مميز، والعمل على صناعة مكان خاص للفرد في عالم متغير، إضافة إلى ضرورة إحاطة النفس بأشخاص داعمين إيجابيين . كما شددت على أهمية الاستمرار في معرفة الذات وإعادة اكتشافها، ووضع خطط واضحة ومراجعتها بشكل دوري، مع التأكيد على أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل فرصة لإعادة البناء والانطلاق من جديد.


وأكدت أن النجاح المهني لا يتحقق بالصدفة، بل من خلال وضوح الرؤية، والتخطيط الواقعي، والاستمرارية في التعلم والتطوير، وبناء حضور مهني يعكس قيمة الفرد في سوق العمل.


يمكن مشاهدة الويبينار  باللغة العربية كاملاً هنا.