ورشة أريج لتدقيق الحقائق: منهجية تفكير جديدة في العالم العربي

2020/07/30
التاريخ : 30/07/2020

نظمت شبكة إعلاميّون من أجل صحافة استقصائيّة عربيّة (أريج) ورشة تدريبيّة بعنوان “تدقيق الحقائق” تناولت دور مدقّق الحقائق وصلاحيّاته مع الصحفيّة ومدقّقة الحقائق شارلوت ألفرد بين 25 و27 تمّوز/ يوليو 2020، وصدر في نهاية الورشة دليل عمل لاعتماده من قبل مدققي الحقائق هو الأول من نوعه في العالم العربي. 


وشارك في التدريب 20 صحفيا وصحفيّة من ثماني دول عربيّة ليطوروا مهاراتهم في هذا الإطار ويكونوا مرشحين للانضمام لمدققي الحقائق في تحقيقات شبكة أريج في السنوات المقبلة. فعمل المشاركون، بدعم من ألفرد وفريق عمل أريج، على إنتاج أول “قائمة” منهجية لتدقيق حقائق التحقيقات الاستقصائية بناءً على حاجيات شبكة أريج والمنطقة العربية. وسيتمّ في الفترة المقبلة تطوير هذه القائمة لتصبح دليلاً تعتمده الشبكة والمواقع الاعلامية في تدقيق تحقيقاتها. 


بخلاف التدريبات المعتادة عن تدقيق الحقائق، لم تكتفِ المدرّبة بالتعريف بأفضل أدوات التحقّق من الصور والفيديوهات والبيانات، بل تعدّت ذلك لتتحدّث عن منهجيّة تفكير مدقّق الحقائق إذ إنّ مفهوم تدقيق الحقائق وأهميّته في الصحافة الاستقصائيّة ما زال غائباً عن المشهد الصحافي العربي. 


وحدّدت ألفرد خلال الأيّام الثلاث الحقائق والمعلومات التي على المدقّق التحقّق منها، وبعضها، على سبيل المثال لا الحصر:


– ادّعاءات بالحقيقة

– تفاصيل واقعية مثل الأسماء والأرقام

– الأخطاء أو الخلل المنطقيّ

– الحذف المُضلّل

– إساءة استخدام السياق

– الصور والفيديوهات والبيانات

وبالمقابل أوضحت ألفرد التفاصيل التي لا يمكن التحقّق منها:

– الآراء

– دقّة الأحكام الذاتيّة

– التوقّعات

– المبالغات المقصودة


الّا أنّ ألفرد فرّقت بوضوح بين دور المحرّر ودور مدقّق الحقائق لتجنّب أي التباس وتداخل في الصلاحيّات فالمدقّق لا يحقّ له التدخّل في زاوية التحقيق أو إحداث أي تغيير على بنية التحقيق أو تسلسله أو طريقة عرضه وكتابته بل يقتصر دوره/ها على التحقّق من المعلومات الواردة في النصّ لضمان دقّتها وحقيقتها. 


فالصحفيّ عادةً ما ينظر إلى المدقّق على أنّه المُنظّر الذي يسعى إلى “تصيّد” الأخطاء، لكن الورشة التدريبيّة أظهرت جليّاً أهميّة دور مدقّق الحقائق والمسؤوليّة التي تقع على عاتقه. فالصحفي يغفل في كثير من الأحيان حقيقة أنّ عمل المدقّق يصبّ في مصلحته ومصلحة التحقيق لتقديمه بأفضل جودة ممكنة للقارئ وتجنب أي أخطاء يمكن أن تقوض مصداقية الصحفي/ة. فبحسب اقتباس للبروفيسور جايمس ريسون الذي استخدمته ألفرد: “أفضل الأشخاص هم من يرتكبون أسوأ الأخطاء… الخطأ ليس احتكار للقلة الأقلّ حظّاً،” وبالتالي لا بدّ من عين ثالثة مستقلّة عن المحرّر والصحفيّ للاطّلاع على التحقيق وتقليص احتماليّة الهفوات والسقطات الصحافيّة “المحرجة”. 


تعليقاتكم