الخميس ١٣ - ديسمبر - ٢٠١٨ ٠٨:٢٢ مساءً

ملتقى أريج.. توزيع جوائز حقوق الإنسان و 31 ورشة تدريب

2018/12/1

مركز الحسين للؤتمرات، شاطىء البحر الميت/ الأردن – حصد الصحفي الأردني ميلاد الزعبي جائزة أفضل تقرير عن حقوق الإنسان 2018 اليوم السبت خلال حفل توزيع جوائز (صحافيون من أجل حقوق الإنسان) ضمن ملتقى أريج الحادي عشر، الذي شهد في يومه الثاني 31 ورشة تدريب وجلسة حوارية.

من بين 35 متنافسا، قرّرت لجنة الفرز منح الجائزة الأولى للزعبي – طالب الماجستير في معهد الإعلام الأردني- عن تقريره “بداعي الشرف تسلب المرأة حريتها في الأردن”، الذي وثّق حالات حبس فتيات/ سيدات تعرضن للاغتصاب “حماية” لهن من عائلاتهن. وتقاسم الجائزة الثانية الزميلتان سونيا الزغول عن تقريرها: “أطفال إرهابيون: لايك وشير أمام المحاكم” وهبة أبو طه عن تقريرها: “عابرون جنسياً يشقون طريقهم نحو حقوقهم غير المُصانة”.

ويتنافس على هذه الجائزة صحافيون أردنيون للسنة الرابعة على التوالي.

وقدّم خبراء عرب وأجانب 31 ورشة تدريب وجلسة حوارية؛ خصوصا حول معالجة البيانات والأرقام، توظيف الذكاء الاصطناعي في الاستقصاء بما يعزّز قدرة الصحفيين على فرز الأخبار الملفقة والاستفادة من المصادر المفتوحة.

بعنوان “الخوارزميات والذكاء الاصطناعي وأثرهما في صحافة الاستقصاء”، شرح المدرب لوكاس كرول مفهوم هذه البرامج وتأثيرها في محتوى صحافة الاستقصاء وسرديتها. بالاستناد إلى خلفيته في التكنولوجيا والعلوم السياسية ومعرفته العميقة بصناعة البرامج، نبّه كرول إلى “عدم دقّة استطلاعات الرأي المعتمدة على الأتمتة لأن الخوارزميات تعالج الكلمة بحرفيتها ولا تفهم الكلام الساخر أو الكلمات الحيادية، فتعطينا توجها خاطئا للرأي العام”. ولإثبات خطورة التلاعب بمحتوى الفضاء الرقمي، عرض المدرب الدولي فيديو مؤتمت للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من خلال برنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعي. واستطاع الحضور تمييز عملية الأتمتة عبر المقارنة بين تعابير الوجه المتكررة وعدد رمشات العيون، فضلا عن انسياب غير طبيعي في الخلفيات.

على غرار الملتقيات السابقة، شارك أريجيون في تدريبات عملية على صحافة الموبايل (موجو) في سياق ورشة للإعلامي د. إيفو بوروم.

وفي جلسة موازية برعاية المعهد النرويجي للصحافة، شرح المدربان فروده ريكف و توربن شو طرق استخدام حيل بسيطة لبناء سرد قصصي ممتع في التقارير المتلفزة. طريقة عمل توربن تتمحور حول أخذ لقطات خاصة قريبة تبرز ردود أفعال من يصورهم، ثم يترك لقطات أبطال تقريره المعبّرة إلى النهاية، حتى تعلق في أذهان المشاهدين. أما فرودة فيعتني بصوت تلك اللقطات “لأنه يصل إلى قلب المتلقي مباشرة ويحفّز خياله”.

وقدّم المدربان حزمة نصائح للمشاركين؛ خصوصا كيفية بناء مقدمات تشويقية وخواتيم مثيرة للإهتمام في سياق نص مترابط. وبينما وصفا السرد القصصي بأنه تركيز على مشاعر الناس وردود أفعالهم بما يدفع المتلقي للشعور وكأنه في قلب الحدث، دعا المدربان الإعلاميان إلى الابتعاد عن إقحام تفاصيل ومعلومات ليست ذات صلة مباشرة بالقصة.

وقدّم الصحفي الفرنسي-الألماني نيكولاس كايسر بريل – المتخصص في صحافة البيانات- ورشة بعنوان: “تنقية البيانات باستخدام برنامج OpenRefine”. وشرح بريل طرق قراءة البيانات بمساعدة هذا البرنامج، تنظيمها بسرعة ثم تحليلها بكفاءة تفوق حدود برنامجExcel. وأوضح الإعلامي – الذي يعمل منسق برامج في Deutsche Welle Akademie- مزايا هذا البرنامج بمصادره المفتوحة، تعدد لغّاته، مجانية استخدامه وقدرته على تحويل المعطيات إلى رسوم بيانية.

وفي يومه الثالث والأخير، سيشهد ملتقى أريج الأحد 30 ورشة تدريب ومحاضرة قبل أن يتوج بحفل توزيع جوائز الشبكة على الفائزين عن أفضل تحقيقات استقصائية عام 2018 بفئاتها الخمس؛ تقرير مرئي طويل، تقرير مرئي قصير، تحقيق مكتوب، الوسائط المتعددة (ملتميديا) وصحافة البيانات.

تتلقى (أريج) تمويلها من المنظمة السويدية للتعاون الدولي (سيدا)، منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS) الدنماركية، برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP)، مؤسسات المجتمع المفتوح (OSF)، سفارتي النرويج وهولندا في عمان ومؤسسة فربدريش ناومان الألمانية.

ويضم سجل شركاء (أريج) 18 هيئة دولية لهذا الملتقى؛ المعهد النرويجي للصحفيين،  المعهد النرويجي للإعلام، فيسبوك، غوغل ومبادرة غوغل للصحفيين (Google News Initiative)، أكاديمية دويتش فيلا (دي في أكاديمي)، الوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI)، المركز الدولي للصحافيين(ICFJ)، شبكة الصحافيين الدولية (IJNET). كما يشمل هيئات روكي بيك تراست، فرونتلاين فريلانس ريجستر،الشاهد الكوني (غلوبل ويتنس)، فايننس آنكافرد(Finance Uncovered )فري برس آنلمتد، شبكة ماري كولفن الصحفية،برنامج المساعدة لضمان أمان الصحفيين(سيكيورتي آسيستنس مونتر بروغرام)، مركز السياسة الدولي، بللينغ كات، النساء في الإعلام(Women In News)، الجمعية العالمية للصحف والناشرين (WAN-IFRA)،فريدريش إيبرت فاونديشن(FES)، السفارة الفرنسية في عمان، طومسون رويترز فاونديشن، صحفيون من أجل حقوق الإنسان(JHR)، مشروع التحقيقات الصحفية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (OCCRP)، الشبكة الدولية لصحافة الاستقصاء (GIJN).

 محليا، يسهم في دعم الملتقى الملكية الأردنية والبنك الأردني الكويتي ومجموعة المعاني



تعليقاتكم