الأحد ١٦ - ديسمبر - ٢٠١٨ ٠٩:٤٣ صباحاً

ملتقى أريج العاشر.. حزمة نصائح للأريجيين حول اتجاهات الاستقصاء الحديثة

2017/12/1

البحر الميت – 1 ديسمبر 2017 –  وجّه خبراء إعلام حزمة نصائح مساء الجمعة للصحفيين العرب المشاركين في ملتقى أريج العاشر حول اتجاهات الاستقصاء الحديثة والتداخل بين الإعلام التقليدي والمنصّات الرقمية.

وفي مفتتح الملتقى الذي يستمر حتى مساء الأحد، تحدّث الاستقصائي الأمريكي دايفد كاي جونستون أمام قرابة 500 مشارك/ة عن أهم أدوات التقصّي وطرق تحصين الصحفيين في مواجهة السلطة ورأس المال.  

ودعا مؤلف أكثر الكتب مبيعا في أمريكا: “صناعة دونالد ترامب” أقرانه العرب إلى “التركيز على الوثائق” لافتا إلى “أن الوثائق لا تغيّر رأيها عندما يحين موعد الشهادة في المحكمة”. لكنّه شدّد على “أهمية التحقّق من الوثائق ودراستها بعناية فائقة”.

وعن تحقيقاته التي حصدت جوائز عالمية، أوضح جونستون أن “العديد من المواضيع موجودة أمام أعيننا لكن لابد من فهمها، كما علينا أن نفهم العلوم الأساسية”. وأردف أن “الموظفين السابقين يشكلّون أفضل المصادر الكاشفة للتجاوزات وسوء الائتمان”. كذلك “علينا البحث عن المخفي والمخبأ، فنحن محظوظون لأننا نتلقى أجورنا لنقول الحقيقة”، حسبما أضاف، مؤكدا أهمية “بناء سرد قصصي متسق لكي نظهر أهمية القصة ثم نعرضها بحياد”.

وحول تقصّيه العالم الخفي لترامب، أوضح جونستون أن الرئيس الأمريكي “أفصح عن أمور مجنونة عديدة، وكان يبحث عن الصحفيين الذي يتبنّون وجهة نظره”. على أن جونستون – الذي يختزن خبرة 50 عاما- أكد أنه “جمع ملفات عن ترامب في صناديق كبيرة ثم جاء العصر الرقمي فعرضها رقمياً”.

وخلص إلى القول: “على الصحفيين أن يفهموا أن هذا الرجل خطير وسلوكه إجرامي. وهو مجرم شاطر”.

من جانبه استعرض أستاذ الإعلام في الجامعة الأمريكية في بيروت نبيل الدجاني بدايات تأسيس أريج وتحولها من حلم إلى حقيقة نثرت بذرة صحافة الاستقصاء في الوطن العربي. وتحدّث أول رئيس مجلس إدارة للشبكة عن صعوبة البدايات في منطقة تمور بالاضطرابات.

واستعرضت مديرة برنامج المجتمع المفتوح للصحافة المستقلة ماريا تيريزا رونديروس الاتجاهات الحديثة لصحافة الاستقصاء الناشئة؛ التقصّي العابر للحدود لتتبع الفساد والجريمة المنظمة وتهريب البشر، ثم تطويع التكنولوجيا والاعتماد على المصادر المفتوحة. وأوضحت أن أخلاقيات الإعلام تسير جنباً إلى جنب مع أمن الصحافيين وأمانهم الجسمي والرقمي، خصوصا مع زيادة التقييد على الحريات. “علينا أن نستخدم هذه الأجهزة التكنولوجية بقيود أخلاقية ومهنية”، حسبما أوضحت رونديروس، التي دعت “الصحفيين إلى التعلم كيف يستمعوا إلى الجمهور”.

تحدّث في جلسة الافتتاح أيضا رئيس الشراكات الإعلامية لشركة فيسبوك وانستجرام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا فارس العقّاد. وقال إن مشاركته في ملتقى أريج يندرج ضمن مشروع أطلقه (فيس بوك) للتعاون مع الإعلام التقليدي وتبادل الخبرات مع الصحفيين لتجويد محتوى منصّاتها وضمان صدقيته. وأوضح أن قرابة أربعة مليارات إنسان يبحرون عبر المنصّات الرقمية، أي قرابة نصف سكان العالم. يستقطب (فيس بوك) ملياري مشترك فيما يغطي (الماسنجر) مليار و200 مليون شخص والانستجرام 800 مليون.

يهدف مشروع (فيس بوك) للصحافة إلى دعم الصحافيين وتدريبهم على التقنيات الحديثة لمساعدتهم على الإبلاغ عن أي أخبار غير صحيحة.

الزميل أسعد زلزلي الذي فاز قبل اسبوعين بجائزة النجم الساطع للصحافة الاستقصائية في جوهانسبرغ شرح من جانبه كيف استطاع بتحقيقه (المشروع رقم واحد) “توثيق الفساد وكشف ما يحاول هؤلاء الفاسدون إخفاءه”.

وبينما أهدى جائزته إلى الأريجيين، أوضح زلزلي أن “الشهرة ليست في الجوائز، الشهرة في أن يعود الحق لأهله”.

وكانت مديرة أريج التنفيذية رنا الصبّاغ رحّبت بوصول 60 صحفيا من اليمن رغم الكارثة الإنسانية هناك والقيود المفروضة على سفر اليمنيين. وأوضحت الصبّاغ أن الأريجيين في غزة يتابعون أعمال الملتقى بالبث المباشر بعد أن منعوا من السفر وبالتالي غيّبوا عن ملتقى الشبكة للعام السادس على التوالي.

ويواصل ملتقى أريج العاشر يوم السبت جلساته التدريبية وحلقاته النقاشية التي تستهدف تدريب الأريجيين، وصقل مهاراتهم لمراكمة المزيد من الخبرة والتميّز.

كما ويشكل الملتقى فرصة لبرامج ومؤسسات دعم الإعلام الدولية للالتقاء والتواصل مع صحافيين عرب من دول مكبّلة بالحروب، خصوصاً اليمن.

ممولو شبكة أريج الرئيسيون هم: الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا) منظمة لدعم الإعلام الدولية (آي إم إس)، مشروع الشراكة الدنماركية العربية، ومؤسسة المجتمع المفتوح إلى جانب سفارتي النروج وهولندا في عمّان.

ويرعى ملتقى أريج هذا العام؛ شركة فيس بوك العالمية، المعهد النرويجي للصحافة، شبكة الصحافة الأخلاقية، المركز الدولي للصحافة، منظمة وآن إيفرا، منظمة بلينج كات، مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية، مؤسسة فريدريش إيبيرت الألمانية، شبكة دويتشه فيله الإخبارية، السفارة الفرنسية والسفارة الكندية.

ويتصدر الرعاة المحليين شركة أورانج للاتصالات، الملكية الأردنية والبنك الأردني الكويتي.


تعليقاتكم