ملتقى أريج الرقمي الأول: تشبيك بطرق رقمية جديدة

2020/12/4
التاريخ : 04/12/2020

4 ديسمبر 2020 – عمّان


 افتتح مؤتمر (أريج) الرقمي الأول رسميا اليوم الجمعة عبر منصة تشبيك رقمية ومعرض رقمي تفاعلي، وبين حضور محاضرات وفعاليات رقمية، بحضور تجاوز 1000 صحفي/ة من بين ثلاثة آلاف سجلوا هذا العام من أكثر من ستين دولة، تناولها الافتتاح وخمس جلسات تفاعلية في بث حي ومباشر أهم قضايا التحقيقات الاستقصائية العربية، مع ترجمة فورية لجميع الجلسات للغتين العربية والإنجليزية، وترجمة موازية للغة الإشارة لفائدة الصم والبكم في عالمنا العربي، في خطوة تعد الأولى من نوعها عربيا أن يقدم مؤتمر استقصائي محتواه بلغة الإشارة. 


ثلاث سفيرات أوروبيات إلى الأردن كن ضيوف شرف هذا الحفل، وأكدت سفيرة السويد في الأردن ألكسندرا ريدمارك دعم بلادها لعمل أريج وفخرها بالشراكة مع أريج منذ أكثر من عشر سنوات لدعم حريّة التعبير والصحافة في الوطن العربي، وأثنت على عمل الصحفيين العرب لما يتطلبه من جرأة وعمل شاق. وشاطرتها السفيرة البريطانية بريدجيت بريند التأكيد على أن حرية التعبير من أولويات بلادها قائلة: “نحن ندعم ونساعد الإعلام وحرية الصحافة ونرى أن لها دورا كبيرا في المحاسبة”. أما السفيرة النرويجية تون إليزابيث بيكيفولد أليرز، قالت: “بدون حرية التعبير لا يوجد ديمقراطية. كيف يمكننا أن نجري الإصلاح الاقتصادي إن كان هناك فساد؟ يجب أن نهيئ البيئة للناس للتعبير عن رأيهم”.


تحدث في الافتتاح الصحفي والكاتب في نيويورك تايمز، والمؤسس ل Buzz Feed بن سميث وقال: “الشجاعة التي تتمتعون بها انتم الصحفيون الاستقصائيون يوماً بعد يوم، مدعاة للفخر، فعندما تابعت موقع شبكة أريج، شعرت بالدهشة فقد قرأت تحقيقات وقصصا نشرتها اريج، ولولاكم لما عرفنا هذه القصص “. والمؤسس المشارك لمشروع التحقيق الاستقصائي في مشروع الجريمة المنظمة والفساد OCCRP درو سوليفان، عضو مجلس إدارة أريج، كشف الستار عن إطلاق قاعدة بيانات وسجلات ضخمة باللغة العربية جمعتها أريج على مدى أكثر من عشر سنوات، اطلق عليها (ألف – أريج) وإتاحتها للصحفيين المتخصصين بتتبع المال والأعمال، ليسهموا في مكافحة الفساد في بلدانهم. 


وعرضت أريج فلما بعنوان “أريج في زمن الكورونا” استعرض في سبع دقائق إنجازات أريج لعام ٢٠٢٠، وقدمت المديرة العامة لأريج روان الضامن رؤيتها لآفاق العام المقبل، مؤكدة على تبني أريج لدعم مدققي المعلومات العرب، وربط التكنولوجيا بالإعلام على أعلى مستوى، ودعم التعليم الأكاديمي بالمهني، وربط التعلم الرقمي التفاعلي مع الوجاهي، استعدادا لزمن ما بعد الكورونا، ووعدت أن تكون أريج في الريادة في التدريب الحداثي للصحافة الاستقصائية.


وفي الجلسة الأولى التي أدارتها الصحفية الأريجية سجى مرتضى تحت عنوان : لماذا التحقيقات العابرة للحدود؟ اعتبر آندرو ليرين كبير المحررين في NBC News  شبكة أريج مثالا ناجحا على التشبيك لضمان توسيع تأثير الوثائق والبيانات المقدمة من خلال التسريبات الدولية، وهذا ما شدد عليه ياسومي سوا أستاذ الصحافة متحدثا من اليابان، إذ قال: “ملفات بنما كانت هي الأساس للتحقيقات العابرة للحدود فقد كشفت قضايا كانت مخفية ويصعب على الصحفيين العمل عليها، ولكن التعاون الذي حدث بين الصحفيين العاملين على هذه الملفات هو ما جعل التحقيقات بهذه القوة”. الصحفية فابيولا توريس مؤسسة موقع”الصحة بالعدسة المكبرة” في بيرو بأمريكا اللاتينية شاركت صورا لعاملات في القطاع الطبي قضين فترة جائحة كورونا لضعف الوقاية الطبية وعدم شفافية الأنظمة بحسب ما كشفت تحقيقات صحية عابرة للحدود عملت عليها. ود. مارك هنتر وهو مؤلف أساس دليل أريج الاستقصائي “على درب الحقيقة” أكد:  لا يحتاج الصحفي أن يكون جزءا من مؤسسة صحفية للعمل على تحقيق عابر للحدود، فما نحتاجه فعلاً للعمل على تحقيق هو أن نكون واثقين بالأشخاص والفريق الذي يعمل معنا على هذا التحقيق، وأن نكون على تواصل مستمر معهم.


وفي الجلسة الثانية التي أدارتها عضو هيئة تحرير أريج هدى عثمان، شملت نقاشات وأمثلة واضحة عن الزوايا الجديدة لتغطية كورونا، وشمل المتحدثون أحمد عابدين من انترنيوز، واديس ديبروين من مؤسسة دعم الصحافة في بلجيكا، وبيوينونغ ليم من بوليتزر متحدثة من كوريا، وكاثرين جيشيرو من زمالة نايت للمركز الدولي للصحفيين متحدثة من كينيا. وفي الجلسة الثالثة التي أدارها رئيس تحرير أريج منير الخطيب ابدى كبير المحرّرين في الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين مايكل هدسون إعجابه بنضال الصحفيين الذين يعملون في بلدان يتعرضون فيها لمخاطر بشكل يومي، واستمع لمجموعة أريجيين وأريجيات شاركوا اثر تحقيقاتهم ، وقدم لهم النصح ليكونوا أكثر تأثيرا ودعاهم للصبر لتحقيق التغيير. 


ثم شهدت الجلسة الرابعة إطلاق مشروع “قريب” وهو مشروع تتجاوز ميزانيته عشرة مليون يورو لدعم الإعلام المستقل الهادف للتشبيك والدمج الاجتماعي يستهدف أربع دول عربية هي الأردن وفلسطين ولبنان والعراق، بدعم من وكالة التنمية الفرنسية، وأدارت هذه الجلسة ميساء الشامي حيث تم إعلان المشروع من قبل مدير المشروع يوسف أحمد، وقدمت المحررة في صحيفة ليبرسيون هلا قضماني والصحفية الشابة من فلسطين تالة الشريف عن تجربتهما في هذا المجال، وتحدث فيها من فرنسا بول فارج، وتيريفي فالات المدير التنفيذي لوكالة التنمية الفرنسية وديفيد اييفي من الوكالة أيضا. 


وشهدت الجلسة الختامية لليوم الأول حوارا أدارته الإعلامية رشا قنديل مع صحفيين أريجيين هما جهاد أحمد عباس من مصر وفتح الرحمن الحمداني من السودان حول تحقيقين استقصائيين دعمتهما أريج ثم تبنتهما بي بي سي العربية وتم بثهما العام الجاري، وأثير حولهما نقاش واسع من قبل المشاركين. 


وتستمر أعمال الملتقى لليومين القادمين بأكثر من عشر جلسات، تختتم مساء يوم الأحد بإعلان جوائز أريج للصحافة الاستقصائية لعام ٢٠٢٠ لأفضل التحقيقات الاستقصائية العربية. 


تلقى (أريج) جلّ تمويلها من المنظمة السويدية للتعاون الدولي (SIDA)، وزارة الخارجية الدنماركية (DANIDA)، برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP)، منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS) الدنماركية، مؤسسات المجتمع المفتوح (OSF)، سفارة هولندا في عمان (Netherlands Embassy in Amman)، صندوق الأمم المتحدة لدعم الديمقراطية (UNDEF)، مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية  (FNF)، الصندوق الوطني للديمقراطية (NED)، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل (DRL)، ومشروع مكافحة الفساد والجريمة المنظمة (OCCRP).  


ويشمل سجل شركاء ملتقى (أريج) لهذا العام هيئات ومنظمات دولية متعددة منها: منظمة فري برس انلمتد (FPU)، مشروع مركز الإعلام المفتوح (OMH)، منظمة طومسون (TF)،  الوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI)، مشروع فيسبوك للصحافة (FJP)، المنظمة النرويجية للصحافة الاستقصائية    (SKUP)،  الشبكة العالمية لصحافة الاستقصاء (GIJN)، برنامج المرأة في الأخبار- وان ايفرا          (WAN IFRA – WIN)  شبكة ماري كولفن للصحفيات (MCJN)، سفارة السويد في عمان، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، مشروع أبطال الإعلام – أكاديمية دويتشه فيله الألمانية    (DW Akademie)،  المنظمة الدولية لإعلام المرأة (IWMF)، تحالف (ACOS)، منظمة روري بيك تراست (RPT)، ومنظمة فرونتلاين فريلانس ريجستر (FFR)، مؤسسة سمير قصير (SKeye)، برنامج (Security Assistance Monitor)، مركز السياسة الدولية (CIP)، مركز تحقيقات عالم الظل (SWI)،  هيئة مراقبة تجارة التبغ العالمية (STOP)، انترنيوز (Internews)، شبكة الصحافيين الدولية (ICFJ)، موقع Finance Uncovered للتحقيقات، موقع Bellingcat للتحقيقات، مشروع SAFE من منظمة آيريكس (IREX)، موقع حبر الإخباري، شبكة الصحافة الأخلاقية (EJN)، ومبادرة جوجل للأخبار (GNI).


تعليقاتكم