الخميس ٢١ - فبراير - ٢٠١٩ ٠٨:٠٠ مساءً
بعد تحقيق "كليوباترا... صُنِعَتْ خارج مصر"

طلبات إحاطة في البرلمان المصري عن إهدار المال العام

2019/01/20

القاهرة- تقدم عضوان بمجلس النواب المصري بطلبي إحاطة موجهين إلى رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة، بشأن إهدار الشركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني” للمال العام اعتمادا على معلومات وبيانات كشفها تحقيق “كليوباترا… صُنِعَتْ خارج مصر” الذي أنتجته شبكة أريج ونشر الشهر الماضي.

وانتقد النائبان الدكتور محمد فؤاد والمهندس فرج عامر في طلبيهما تراخي الشركة في اتخاذ الإجراءات القانونية لمواجهة تصنيع وتهريب سجائر كليوباترا في بلدان أخرى، وكذلك حماية العلامة التجارية “كليوباترا” مما تسبب في خسائر سنوية تقدر بأكثر من ٥ مليارات جنيه تؤثر سلبا على ما يورد إلى خزينة الدولة من ضرائب ورسوم، وهو ما يعد إهدارا للمال العام.

وكشف التحقيق الذي نُشر على أربع حلقات على مدى شهر ديسمبر الماضي، عن عمليات تصنيع وتهريب لسجائر كليوباترا بين 6 دول أوروبية وآسيوية وعربية، وتورّط شبكات منظَّمة تضم رجال أعمال وسياسيين من جنسيات مختلفة في حماية شركات أجنبية، استمرَّت في تصنيع سجائر كليوباترا مدوَّن عليها عبارة “صُنع في مصر” وتهريبها للبيع في مصر ودول أخرى، لكنها في الحقيقة “صُنعَت خارج مصر”.

وعقب نشر الحلقة الأولى من التحقيق أعلنت الشركة الشرقية “إيسترن كومباني” في بيان افصاح أرسلته إلى البورصة المصرية أن تقليد علامة كليوباترا من جانب شركة حكومية في دولة الجبل الأسود حدث منذ فترة طويلة (2012) دون أن يكون لذلك أثرا سلبيا على اقتصاديات الشركة ومركزها المالي وربحيتها.

وأوضح الدكتور فؤاد في طلب الإحاطة الذي قدمه، أن عمليات إنتاج وتهريب سجائر كليوباترا في دولة الجبل الأسود بدأت منذ عام 2012، إلا أن الشركة الشرقية لم تتحرك لحماية العلامة التجارية أو وقف الإنتاج. وأضاف أن شركة “ليبرتي اف زي إي” المنتجة لسجائر كليوباترا في دولة الجبل الأسود قامت في إبريل ٢٠١٥، بتقديم طلب لتسجيل العلامات التجارية “كوین كليوباترا – كليوباترا جولدن كينج – كليوباترا كینج سایز” وبالفعل تم التسجيل في فبراير ٢٠١٦، لتصبح مالكة لتلك العلامات بشكل قانوني في الجبل الأسود. وتقدمت بعدها الشركة الشرقية “إیسترن كومباني”،بطلب تسجيل علامة كليوباترا في أغسطس ٢٠١٦، لكن الطلب تم رفضه لسبق تسجيل شركة ليبرتي.

من جانبه، ركز طلب الإحاطة الذي قدمه المهندس عامر، على عمليات إنتاج وتهريب سجائر كليوباترا في دولة ألبانيا، موضحا تراخي الشركة الشرقية للدخان في الحفاظ على مركزها القانوني والحفاظ على منتجاتها وعلامتها التجارية

وذكر أن الجمارك المصرية تلقت عدة مرات خطابات رسمية من الجمارك البريطانية تفيد وجود إنتاج لسجائر كليوباترا في دولة ألبانيا داخل مصنع “ألبانيا تاباك” وتنبيه بضرورة سرعة اتخاذ الشركة الشرقية للدخان إجراءات لوقف تلك العمليات بصفتها صاحبة العلامة التجارية.

أضاف عامر، أن الشركة الشرقية لم تهتم بالرد على استفسارات السلطات الألبانية منذ عام 2015، بخصوص التحقيقات التي تجريها حول عمليات تقليد سجائر كليوباترا في ألبانيا، مما تسبب في عدم انتهاء التحقيقات حتى اليوم واستمرار عمليات الإنتاج، موضحا أنه تم إنشاء شركة “ايسترن كومباني” في جزر العذراء تحمل نفس اسم الشركة الشرقية، مما منح القائمين على التصنيع حق استخدام اسم الشركة على جميع منتجاتها.

وذكر طلب الإحاطة أن الشركة القائمة على التصنيع في ألبانيا نجحت في تسجيل علامة “كليوباترا” في ألبانيا وعدد من الدول بالإضافة للاتحاد الأوروبي عام 2013 . وتحركت الشركة الشرقية لرفع قضية أمام مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لإثبات ملكيتها للعلامة وطلب شطب تسجيل الشركة الأخرى، إلا أنها خسرت القضية في 2018.

وطالب النائبان بمعرفة “أين كانت إدارة الشركة الشرقية لحماية منتجاتها وعلاماتها التجارية.”



تعليقاتكم