صحفيون استقصائيون في تونس يستعدون لإطلاق منظمة لدعم إعلام المساءلة

2016/04/17
التاريخ : 17/04/2016

تونس، 17 نيسان/أفريل 2016 – يستعد مجموعة صحفيين في الجمهورية التونسية تدرّب غالبيتهم مع شبكة “إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية” (أريج) لإطلاق مؤسسة محلية لدعم هذا النوع من الفن الإعلامي الذي يبحث في قضايا تهمّ الرأي العام بهدف تعزيز دور السلطة الرابعة في المراقبة والمساءلة القائمة على حقائق موثقة.
وقامت (أريج) ضمن عملها في تسع دول عربية، بتدريب أكثرمن 80 صحافي ومشرف ومدرب وأستاذ جامعي في تونس منذ الإطاحة بنظام بن علي الذي عمل لعقود على تكميم الأفواه. وأنجز أكثر من 15 صحافي تونسي تحقيقات استقصائية في العمق فاز بعضها بجوائز عربية كما حفّز معهد الصحافة وعلوم الأخبار في جامعه منوبة بتونس على إطلاق أول برنامج ماجستير عملي للصحافة الاستقصائية في العالم العربي.
وذكرت رئيسة اللجنة التحضيرية للجمعية التونسية للصحافة الاستقصائية بتونس الزميلة شادية خذير، والتي بادرت مع زملاء لتسجيل الجمعية التونسية للصحافة الاستقصائية (تاج) لدى الجهات الرسمية، أنها تأمل أن تحصل المنظمة على التصريح الرسمي خلال شهر، وأن المنظمة ستشبّك مع المنظمات العربية والتحالفات الدولية المتخصصة في هذا المجال.
وأوضحت خذير والتي هي أحد مشرفي أريج في تونس كما تولت سابقاً منصب المديرة لقناة التلفزة التونسية الوطنية (الثانية): “بعدها سيعقد المؤتمر التأسيسي بمشاركة الراغبين من الصحافيين التونسيين المعنيين بتطوير ثقافة الصحافة الاستقصائية مستغلين أجواء الانتقال صوب الديمقراطية وإقرار قانون حق النفاذ إلى المعلومات، حيث سيتم انتخاب المكتب التنفيذي وإعلان برامج العمل”.
واعتبرت أنّ المنظمة الجديدة “تاج” ستساهم في نشر ثقافة الصحافة الاستقصائية المحرفة والتي هي أنبل أنواع العمل الاستقصائي”. جاءت تصريحات خذير خلال فعاليات منتدى الصحافة الاستقصائية في تونس يوم الجمعه بتنظيم من مركز تطوير الإعلام ومنظمة فري برس ليميتيد وسفارة هولندا في تونس الداعمة لبرنامج درب 25 زميل على أسس عمل الصحافة الاستقصائية.
وقالت خذير إنّ تاج ستنخرط في تدريب الصحافيين من كافة وسائل الاعلام على أسس الاستقصاء وفي كافه الجهويات، وستنظم جائزة سنوية لأفضل عمل استقصائي، وأنّ المنظمة ستعمل على توضيح دور الصحافة الاستقصائية وأسس عملها والأخلاقيات الناظمة لها لسد “بعض النقص في ثقافة الصحافة الاستقصائية والتي بانت مؤخراً خلال تعامل الإعلام والرأي العام والساسة والمسؤوليين مع ملفات أوراق بنما وللتأكيد على أنها ليست صحافة تسريبات أو تصفيه حسابات أو فضائح إنما صحافة قائمة على تدقيق وتوثيق حقائق، لأنها لا تحتمل الأخطاء وتعمل بهدف خدمة المجتمع وإحداث تغيير نحو الأفضل”.
ورحبت المديرة التنفيذية لشبكة أريج الزميلة رنا الصباغ بجهد الزملاء “الأريجيين” في تونس ممن تدرب مع الشبكة وأنجز تحقيقات فاز بعضها بجوائز عربية.
وقالت: “إن أريج ستقف إلى جانب (تاج) لدعمها ومدّها بكافة متطلبات النجاح تماشياً مع سياسة أريج التي تسعى إلى قيام جمعيات محلية بسواعد أريجية في كافة دول عمل الشبكة التسعة، بهدف ديمومة ثقافة الاستقصاء في غرف التحرير وكليات الإعلام بحيث تتحول أريج تدريجياً الى بيت خبرة لمساندة هذه المنظمات المحلية من باب أن أهل مكة أدري بشعابها”.
“تاج” هي المنظمة المحلية الرابعه التي ولدت من “رحم أريج” خلال السنوات الخمس الماضية بعد: شبكة الصحافة الاستقصائية العراقية (نيريج) وشبكة “تقصي” في اليمن ومنظمة الصحافة الاستقصائية في العراق “تقصي”.
تعمل أريج منذ تأسيسها في عمان عام 2005 على نشر صحافة الاستقصاء في دول عربية وصلت إلى تسعة دول هي: “الأردن وسورية ولبنان ومصر واليمن والبحرين والعراق وفلسطين وتونس”، وقد دربت أزيد من 1650 صحفياً، أنجزوا نحو 300 تحقيق استقصائي، كما أهّلت 30 مشرفاً و 130 أكاديمياً في كليات الإعلام العربية، وتستخدم أربع كليات إعلام عربية، مساق أريج الأكاديمي المبني على منهجيتها الميدانية في تدريس ثلاث ساعات معتمدة لطلبة البكالوريوس.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.