أريج تختتم ملتقاها بجوائز توزعت على ثلاث قارات وأحمد الشامي يحصد الذهبية

2020/12/8
التاريخ : 08/12/2020

5 ديسمبر 2020 – عمّان

قطف إعلاميون من أربع دول عربية: اليمن وموريتانيا وليبيا ومصر جوائز أفضل تحقيقات استقصائية نشرت/ بثت عام 2020، من بين عشرات التحقيقات التي كشفت انتهاكات لحقوق الإنسان المرتبطة بحق العيش وحجز الحريات، وكشفت قضايا فساد تورط بها مسؤولون حكوميون.


الجائزة الذهبية توّج بها أحمد الشامي، إنتاج بي بي سي العربية، عن تحقيق “مقامرة كورونا في مصر” الذي كشف كيف اشترت مصر من كندا اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا لفحص الركاب والطواقم الطبية، قبل إجازته من  الهيئات التنظيمية الصحية الكندية، ولا يوجد أي سجل للصفقة في قاعدة البيانات المصرية الرسمية للعقود الحكومية.


الجائزة الفضية كانت من نصيب محمود الواقع عن تحقيق ” نفوذ السلاح” والذي قدم أدلة بتسبب دول إقليمية (الإمارات وتركيا) في تفاقم الصراع في ليبيا، المستمر منذ ٧ سنوات وراح ضحيته آلاف القتلى والمصابين، وعطل استقرار البلاد منذ عام 2011. بمخالفة لقرار الأمم المتحدة الذي يحظر تصدير السلاح إلى الأطراف الليبية.


تقاسم الأريجيان أبو بكر سالم ووائل شرحة الجائزة البرونزية. تمحور تحقيق الأول بعنوان” رخص الموت” حول منح وزارة المعادن رخص التنقيب عن الذهب السطحي آلاف الموريتانيين في الصحراء الموريتانية، في ظل غياب برامج حكومية لتدريب وتأطير “المنقبين ” ما أودى بحياة العديد منهم. ونشر شرحة تحقيقه بعنوان “سجناء الإجراءات” وتناول أزمة انسانية تمثلت بضياع سنوات من عمر مئات السجناء اليمنيين المتهمين بجنح وجنايات مختلفة في ظل انتظار تهيئة المحاكم وتأمين “كلبشة” وعربة نقل -بعضهم منذ 12 عام وهو ما يزال رهن المحاكمة الابتدائية أو الاستئنافية أو التحقيق أمام النيابات- وسط ظروف احتجاز غير إنسانية.


خصصت أريج هذا العام جائزة خاصة لأفضل تحقيق كورونا ذهبت لمحمد الحسني عن تحقيق “محاجر الموت” الذي يكشف تورط أعضاء في فرق الاستجابة والفرق الطبية والعسكرية في المحاجر الصحية ومراكز العزل الوبائي، بتهريب حالات اشتباه وإصابة بكوفيد 19، مقابل حصولهم على مبالغ مالية تصل إلى 3000 ريال سعودي أو عبر وساطات شخصية.، في ظل عدم جاهزية المحاجر الصحية ومراكز العزل لاستقبال الحالات. والسماح لبعض الحالات بالمرور دون خضوعها لأي إجراء احترازي، في مخالفة لقانون الصحة العامة، واعترافات من الجهات الرسمية.


في هذا العام تكرم أريج بتنويه خاص من لجنة التحكيم تحقيقا استقصائيا للصحفي المصري رمضان حسن بعنوان “إيقاف دولي” الذي كشف فسادا رياضيا للمسؤولين في اتحاد لاعبي رفع الأثقال المصري  تسبب في إنهاء وتهديد مستقبل 50 لاعبًا ولاعبة اولمبية بعدما قدمت لهم  مكملات غذائية تحتوي منشطات من دون علمهم.


استندت لجنة التحكيم – متعددة الجنسيات- في تقييمها للأعمال المترشحة وعددها 47  لجوائز هذا العام إلى ستة معايير أساسية، هي: حداثة الفكرة وأصالتها، دقة التعبيرات واللغة السليمة، توافر المستندات والأدلة التي تسند التحقيق، تماسك السرد القصصي للتحقيق، الالتزام بالأخلاقيات المهنية، وطريقة عرض التحقيق.


عضو لجنة التحكيم غسان الشهابي يصّف تحقيقات هذا العام بالجدية والمهنية العالية التي وقف من ورائها – لا شك – المشرفون وفريق التحرير في أريج لتعزيز قوة الطرح. ورأى أن المترشحين لجوائز أريج هذا العام بذلوا جهداً سخياً وافراً في الإتيان بما هو جديد وعميق في عملهم وهذا ما يضاف إلى جعبة الصحافة الاستقصائية التي تتسع للمزيد والجيد والجديد عاماً بعد عام. وأوضح الشهابي أن للجانب البصري قدراً من التأثير على التقدم في التحقيقات المنشورة لأنه يؤدي دوراً بارزاً في انتشار التحقيق وتأثيره، فما عادت الكلمة وحدها هي المؤثرة، وهذا ما اهتمت به الكثير من التحقيقات وبعضها كان موفقاً جداً في هذه الناحية.


وأعلنت أريج أسماء الفائزين في احتفال مساء الأحد في ختام ملتقاها الثالث عشر؛ الذي يصنف ضمن أهم الفعاليات الإعلامية على مستوى المنطقة.


تلقى (أريج) جلّ تمويلها من المنظمة السويدية للتعاون الدولي (SIDA)، وزارة الخارجية الدنماركية (DANIDA)، برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP)، منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS) الدنماركية، مؤسسات المجتمع المفتوح (OSF)، سفارة هولندا في عمان (Netherlands Embassy in Amman)، صندوق الأمم المتحدة لدعم الديمقراطية (UNDEF)، مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية  (FNF)، الصندوق الوطني للديمقراطية (NED)، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل (DRL)، ومشروع مكافحة الفساد والجريمة المنظمة (OCCRP).  


ويشمل سجل شركاء ملتقى (أريج) لهذا العام هيئات ومنظمات دولية متعددة منها: منظمة فري برس انلمتد (FPU)، مشروع مركز الإعلام المفتوح (OMH)، منظمة طومسون (TF)،  الوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI)، مشروع فيسبوك للصحافة (FJP)، المنظمة النرويجية للصحافة الاستقصائية    (SKUP)،  الشبكة العالمية لصحافة الاستقصاء (GIJN)، برنامج المرأة في الأخبار- وان ايفرا          (WAN IFRA – WIN)  شبكة ماري كولفن للصحفيات (MCJN)، سفارة السويد في عمان، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، مشروع أبطال الإعلام – أكاديمية دويتشه فيله الألمانية    (DW Akademie)،  المنظمة الدولية لإعلام المرأة (IWMF)، تحالف (ACOS)، منظمة روري بيك تراست (RPT)، ومنظمة فرونتلاين فريلانس ريجستر (FFR)، مؤسسة سمير قصير (SKeye)، برنامج (Security Assistance Monitor)، مركز السياسة الدولية (CIP)، مركز تحقيقات عالم الظل (SWI)،  هيئة مراقبة تجارة التبغ العالمية (STOP)، انترنيوز (Internews)، شبكة الصحافيين الدولية (ICFJ)، موقع Finance Uncovered للتحقيقات، موقع Bellingcat للتحقيقات، مشروع SAFE من منظمة آيريكس (IREX)، موقع حبر الإخباري، شبكة الصحافة الأخلاقية (EJN)، ومبادرة جوجل للأخبار (GNI).


تعليقاتكم