الثلاثاء ٢٣ - أكتوبر - ٢٠١٨ ٠٦:٠٩ صباحاً

ثمانية تحقيقات صحفية تفاعلية بين يديك...

كتبها: أليشو باجاك

ابتداء من التحقيقات الصحفية ذات التقنية المتطورة،  ومرورا بالأفلام الوثائقية التفاعلية التي تنطق بصوت من لا صوت لهم، تزخر أمريكا اللاتينية بكتالوج واسع من المشاريع والمواد الإعلامية والوسائط المتعددة التي تروي لنا قصصا واقعية، وتلهمنا على لسان رواة من مختلف الأصول. وفيما يلي بعضا من القصص من مناطق مختلفة.

شركات الأدوية الكبرى تستحوذ على أمريكا اللاتينية
في أيار/مايو، أبدت منظمة البيرو للإعلام والتحقيقات الصحفية (Ojo Público) تعاونا ملحوظا مع صحافيين وإعلاميين من كولومبيا، جواتيمالا، الأرجنتين، فنزويلا، والمكسيك لإصدار ونشر عدة تحقيقات صحفية حول كيفية قيام شركات الأدوية الكبرى بالتوسع في احتكارهاا لهذا القطاع على حساب الضعفاء من الأمريكيين اللاتينيين. تجمع “لا فيدا تين بريسيو” أو “للحياة ثمن” في طياتها العديد من أفلام الفيديو، الصور، البرامج الزمنية، الوثائق، الرسوم البيانية والتوضيحية، وغيرها من الوسائط المتعددة.

الحرب على المياه في بيرو
تقول،(Ojo Público) إن “الحرب على المياه” “هو مشروع كاريكاتير كوميدي تفاعلي تدور أحداثه حول النزاعات على مسألة امتلاك المياه والبحث عنها في بيرو، وأنها تمثل قصة القوة، والمال، والموت”. وكانت (Ojo Público) قد نشرت هذا الكاريكاتير باللغتين الإنجليزية والإسبانية في أواخر عام 2016.
أنتج كل من جيسوس كوسيو، نيللي لونا أمانسيو، وجيسون مارتينيز التصميم الجرافيكي بحيث يركز على منجم النحاس ” Tía María ” السيء السمعة، ومصادر القوة التي سيطرت على وادي إنديان النائي والصناعة التي غيرت وجه البلاد. ووفقا لمركز ” نايت ” للصحافة في الأمريكيتين، فقد ضم المشروع، الذي تموله أوكسفام- بيرو، 120 من الرسومات الرائعة منقطعة النظير لحوالي 42 موقعاً.

كان هناك العديد من الاحتجاجات ضد قيام منجم ” Tía María ” منذ أن وافقت الحكومة لأول مرة على إنشائه وكان آخرها في نيسان/أبريل 2015.

الإتجار بالموروثات الثقافية والتاريخية
ميموريا روبادا” أو “الذكريات المسروقة” هو مشروع تحقيق صحفي آخر متعدد البلدان نفذته منظمة “Ojo Público” ونشرته باللغتين الإنجليزية والإسبانية، حول التجارة غير القانونية بالتراث الثقافي والتاريخي. ويضم المشروع تحقيقات صحفية، رسومات بيانية توضيحية، قاعدة بيانات بالقطع الأثرية، فضلا عن وثائق تكشف وتفضح “آليات وطرق الاتجار بالقطع التراثية وكيفية نقلها خارج أمريكا اللاتينية”.
إن حجم جرائم سرقة الإرث التاريخي لأمريكا اللاتينية التي كشفت عنها منظمة “Ojo Público” ، كان بمثابة فتح العيون على مثل هذه الجرائم. “فقد ضم أول تعداد للقطع والممتلكات الثقافية المسروقة، أو التي بيعت في المزاد العلني، أو المستعادة من قبل السلطات في البلاد،  أكثر من (50) ألف قطعة والتي يجب أن تدخل في السجلات الجنائية للمجرمين المتاجرين فيها، المعروفين بالأقل عقاباً في العالم.”

لعبة “كن رئيسا لجمهورية الإكوادور”
لعبة “كارونديليت التحدي” هي لعبة إعلامية سميت بهذا الإسم وأطلقت في الصحف اليومية ونشرت في صحيفة “GKillCity” الإخبارية الإكواردية قبل أسبوع واحد من بدء الانتخابات الرئاسية في البلاد. وتسمح اللعبة للاعبين المشاركين باقتراح العشرات من القرارات المتعلقة بالدعم والتمويل، الضرائب، وإقالة الوزراء غير المرغوب فيهم متقمصين دور رئيس الجمهورية.

بناء سدّ ضخم في الأمازون
في عام 2013، نشرت صحيفة “فولها دي ساو باولو” باللغتين البرتغالية والإنجليزية، مشروعا متعدد الوسائط تحت عنوان “معركة بيلو مونتي” حول سد “بيلو مونتي” الكهرومائي الضخم المثير للجدل، والذي تم بناؤه في منطقة الأمازون. وقد أعلن المحررون في مقدمة المشروع للمشاهدين بأن المشروع يحتوي على عدد واسع من الوسائط المتعددة تضم 24 مقطع فيديو، 55 صورة، و18 رسماً بيانياً.

البرازيل غير مهيأة لاستقبال الجفاف
في عام 2014، ومع تواجد أكبر مدينة تعطّشّاً للمياه في البلاد، نشرت صحيفة “فولها دي ساو باولو” تحقيقاً صحفياً باللغتين البرتغالية والإنجليزية تحت عنوان “كريستال إنكلير” تناولت فيه حجم مشكلة المياه في البرازيل، وتوضح من خلال أشرطة الفيديو، الصور، المقابلات الشخصية، الوسائط المتعددة والمواد التفاعلية “بأن البرازيل لم تنهض بعد لمستوى مواجهة الظروف المناخية المتطرفة…والتي تؤثر على الحاجات الإنسانية الأساسية: مياه الشرب ،الاستحمام، زراعة المحاصيل، وصيد الأسماك”.

وقائع وشهادات حول التعقيم القسّري للحد من النّسل
قامت حكومة بيرو خلال فترة التسعينيات بتعقيم مئات الآلاف من سكان الدولة الأصليين كجزء من برنامج لتنظيم الأسرة تديره الحكومة. ورفض الكثير منهم الانصياع لإجراء العمليات الجراحية.
كويبو” وهو موقع حي وتفاعلي مباشر يجمع في طياته قصصاً لأشخاص  كان لديهم تجربة مع برنامج التعقيم الشامل، وذلك عبر اتصالهم بخط هاتفي مجاني تم إطلاقه بالتعاون مع معهد ماساتشوستش لتكنولوجيا الإعلام المدني. ويمكن لمستخدمي الموقع الاستماع إلى وقائع وشهادات “كويبو” والردود عليها، من خلال النقر على الروابط المتوفرة في الموقع. وقد تم إنتاج “كويبو” باللغات الإنجليزية، والإسبانية.

أطفال المكسيك القتلى
“أيّ طفل مكسيكي” هي تسمية أطلقت على برنامج وثائقي تفاعلي يدور حول العائلات التي تضررت من حرب المخدرات في المكسيك. إذ قام منتجو البرنامج بإنشاء خط هاتفي مجاني في جميع أنحاء المكسيك من خلال شركاء محليين،  لتوثيق قصص وروايات المتضررين من هذه الحرب، ويمكن للمتصلين أيضا الاستماع إلى شهادات وروايات لأشخاص متضررين مثلهم. وجاءت هذه الفكرة بتمويل من معهد بريغستو التابع لجامعة بريستول، واستنادا إلى الفكرة الكامنة من مشروع “كويبو” -المذكور في القصة السابقة-، فقد قام المنتجون، ماثيو براون، إيوان كاس- كافانا، ماري رايدر، وجين سلاتر، بإنشاء موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت لجمع وتصنيف الأصوات، والصور، ومقاطع الفيديو والنصوص،  ونشر القصص حول بلد مزقته أعمال العنف.

ظهرت هذه المشاركة على “Storybench ” في الأصل وتم مشاركتها هنا بعد أخذ الموافقة على ذلك، وترجمت إلى العربية ضمن مشروع مشترك بين شبكة أريج، والشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية.
أليشو باجاك” هو صحافي تقني مستّقل يدّرس الصّحافة، التصّميم، وتحليل البيانات والبرمجة في جامعة نورث إيسترن. برزت كتاباته في صحيفة  واشنطن بوست، M.I.T، والتحليل التقني والطبيعي.