عقب نشر تحقيق أريج “حرية مسلوبة.. مرضى نفسيون عالقون داخل القسم القضائي التابع لمستشفى “الفحيص” بالأردن” بأيام زار وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور المركز الوطني للصحة النفسية بصورة مفاجئة وجال في مختلف أقسام المركز، واطّلع عن كثب على مستوى الخدمات المقدمة في عيادات التشخيص والعلاج النفسي، إلى جانب تفقده القسم القضائي المخصص للمرضى المحولين عبر الجهات القضائية.
وخلال الجولة، التقى الوزير بالمرضى واستمع الى ملاحظاتهم، كما استمع الى ملاحظات الكادر الطبي والإداري العامل في المركز وأبرز التحديات المتعلقة بعملهم في مجال الصحة النفسية.
وشدد الوزير البدور على أهمية تعزيز البنية التحتية للقسم القضائي بما يضمن توفير بيئة آمنة، كريمة، ومتخصصة للمرضى، إلى جانب تطوير آليات التنسيق مع الجهات القضائية لتيسير إجراءات التحويل والمتابعة، مؤكداً أنه سيجري “مراجعة كاملة” للطب النفسي والعقلي، لتعزيز الإمكانيات الفنية والطبية وذلك ضمن استراتيجية شاملة تُراعي الأبعاد العلاجية والحقوقية والإنسانية للمرضى.
يستند تحقيق “حرية مسلوبة” للصحفية علا العملة إلى شهادات نزلاء سابقين، وموظفين (اثنين) سابقين عملا في القسم القضائي، إضافة إلى آراء خبراء في القانون والصحة النفسية. تكشف الشهادات عن ظروف احتجاز صعبة يعيشها النزلاء، في مخالفة صريحة لتوصيات وبنود الأمم المتحدة الخاصة بالصحة النفسية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تظهر الوثائق الرسمية التي حصلنا عليها أن بعض النزلاء يستمر احتجازهم رغم وصولهم إلى حالة الشفاء الاجتماعي، إما لغياب الكفيل أو انتظاراً لإجراءات الصلح.