دورة للصحفيين التونسيين في تقنيات الاستقصاء

2011/05/18
التاريخ : 18/05/2011

هدى الطرابلسي من تونس لمغاربية – 17/05/11ساهمت ورشتان تكوينيتان في تونس في إرساء أسس صحافة حرة جديدة مفعمة بالحياة. حيث نظمت شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية “أريج” المتمركزة في عمان دورات تكوينية لتعليم الإعلاميين التونسيين أسس هذا المجال. وفي حديث لمغاربية، قالت رنا الصباغ المديرة التنفيذية لشبكة أريج “ورشتا العمل تدشنان باكورة أنشطة أريج في تونس منذ تغيير النظام السياسي مطلع العام الحالي”. وأوضحت أن البرامج التي اختتمت يوم 13 مايو تتمحور حول “تقنيات تجهيز وبناء فرضيات لتنفيذ تحقيقات استقصائية وكتابتها وفحص جودتها حسب منهجية الشبكة”. وأضافت الصباغ “كذلك يتناول المدربون الجوانب القانونية والأخلاقية في العمل الصحافي، وأيضا توظيف تقنيات الحاسوب في تنظيم ملفات الإعلامي وتعظيم نتائج التحقيقات الاستقصائية”. ويشرف على تكوين الصحفيين خلال الحدث عدة خبراء بارزين في مجال الصحافة، من بينهم الدكتور مارك هنتر أستاذ في انسياد والمصري عمر الكحكي من المركز الدولي للصحافيين وبيا ثوردسون عضو مجلس إدارة أريج وأيضا جمعية الصحافة الاستقصائية الدنماركية. وقالت الصباغ إنهم ساهموا “من خلال محاضرات تفاعلية مكثفة وإدارة نقاشات حول الاستقصاء في العمل الصحافي”. ونُظمت الورشة الأولى بين 6 و8 مايو لتدريب 12 محررا ومشرفا سيشكلون نواة فريق المتابعة والإشراف على إنجاز تحقيقات استقصائية. واختير المشاركون من عدة وسائل إعلام ممن يمتلكون خبرة عشر سنوات على الأقل في تغطية الأخبار وتحريرها باللغة العربية، ولديهم معرفة باستخدام الكمبيوتر. بثينة قويعة صحفية بالإذاعة الوطنية التونسية قالت “في الحقيقة بعد هذا التكوين اكتشفت التحقيقات الاستقصائية على أسس علمية مما يساعدنا كصحفيين خاصة خلال هذه الفترة على كشف عدة ملفات الفساد دون هفوات قانونية وبتأطير من أريج”. أما الورشة الثانية، فنُظمت في 9-13 مايو لتدريب الصحفيين على كتابة وإعداد تحقيقات استقصائية. وأضيف يوم خامس إلى فعاليات الورشة لتدريب المشاركين على تقنيات إنشاء الملفات الرقمية وتتبع المواقع الالكترونية وحماية نتاج كتاباتهم من خلال مساق “التغطية الإعلامية بمساعدة الحاسوب (CAR)”. المتدربة رحاب المازني قالت هي أيضا “لقد استفدت كثيرا من التكوين وأتمنى أن تتواصل هذه الدورات التكوينية للصحفيين التونسيين، خاصة أننا كنا نعاني من عدم استقلالية السلطة الرابعة وبالتالي نفتقد أحيانا إلى المهنية المطلوبة حتى نساهم في تطور القطاع الاعلامي “. وتخطط أريج لعقد ورشات مماثلة في تونس العاصمة حتى أواخر يونيو. وقالت الصباغ “الثورة التونسية فتحت المجال واسعا أمام الصحفيين لتفعيل دور السلطة الرابعة في المراقبة والمحاسبة بعد عقود من التغييب”. وأضافت “أمام الزملاء التونسيين فرصة كبيرة لإدخال صحافة الاستقصاء على نسق منهجية أريج إلى غرف التحرير، بهدف كشف التجاوزات وسوء إدارة وفساد وأحيانا عادات وتقاليد سلبية تمس حياة المجتمعات المحلية”. موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.

أخبار ذات صله


تعليقاتكم