الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

إطار ٣

2017/12/26

على أطراف مركز دشنا، كان الغضب يمتزج بالحزن في حديث أسر الأطفال، عام كامل يقضونه بين أرجاء أقسام الشرطة والمحاكم، ولم يدركوا أنهم أهملوا علاج الأطفال أنفسهم من تأثير الحادث إلا بعدما بدأت تظهر عليهم تغيرات أثارت قلق والديهم.

الشكوى التي قدمها عم الأطفال إلى الخط الساخن لم تؤدي إلى أي شئ، فلا اللجان تواصلت مع أسر الأطفال ولا ادارة نجدة الطفل تابعت البلاغ بعد ذلك.

التقيت بالأطفال الأربعة أكبرهم علي- اسم مستعار- ذو الـ 10 سنوات، والذي أخبرني أن أطفال القرية منذ اكتشاف الحادث توقفوا عن اللعب معه. يشعر علي بمجرد خروجه إلى الشارع أن الجميع ينظر إليه، يقول “بحب أقعد في البيت بس أكون لوحدي، مش طايق حد من اخواتي، دايما بطني بتوجعني ومبعرفش أنام، وخايف حد تاني يهددني بسكين ويعتدي علي”. لاحقا تحدث معي الأطفال الثلاث عدا الأصغر، ذو الثمان سنوات، أخبرتني والدته أنه لم يعد يتحدث كثيرا، الأسوأ من ذلك تبوله اللاإرادي منذ الحادث.  


تعليقاتكم