الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

مديرة أريج التنفيذية تشهد في قضية قناة الجديد أمام محكمة في لاهاي

2015/05/14

لاهاي/ هولندا – 14 مايو/ أيار 2015 – قدّمت مديرة أريج التنفيذية الزميلة رنا الصباغ شهادة خبرة أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي يوم الثلاثاء بناء على طلب محامي الدفاع في قضية قناة “الجديد” اللبنانية المتهمة بـ “تحقير المحكمة (الأممية) وعرقلة سير العدالة”.

وعلى مدى خمس ساعات استعرضت مديرة (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية) تقنيات بناء تحقيقات استقصائية ممنهجة والحدود المسموح بها لدى استخدام كاميرا مخفية في سبيل نبش إساءات وتجاوزات لا يمكن توثيقها إلا من خلال التخفي، وبخاصة إذا كانت القضية مثار التقصي تتطلب توثيقا بهدف خدمة المصلحة العامة.

استعرضت الصباغ محطات تعاون الشبكة مع قناة الجديد، بما في ذلك مذكرة تفاهم ثنائية عام 2012  لمساعدة القناة على إقامة وحدة تحقيقات استقصائية وتدريب صحافيي الوحدة. وساهم دعم أريج في تشجيع القناة على إعداد برنامج استقصائي منتظّم بعنوان “تحت طائلة المسؤولية”، حسبما أوضحت مضيفة أن المتهمة في هذه القضية -نائب رئيس مجلس إدارة قناة الجديد كرمى خياط- شاركت في إطار مذكرة التفاهم في دورة تدريبية مكثفة مدتها خمسة أيام بإشراف خبراء تلفزة واستقصاء أوروبيين، تعاقدت معهم أريج.

وفي إطار حديثها عن تجذير صحافة الاستقصاء في الدول العربية – منذ انطلاق أريج أواخر 2005 – أوضحت الصباغ أن الشبكة – التي تنشط في تسع دول عربية – ساهمت في ترسيخ “ثقافة الامتياز الصحفي والمساءلة” في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية ومهنية صعبة وبيئة طاردة للعمل الصحافي المستقل. وأكدت على التزام أريج بمنهجية “صارمة في التعامل مع التحقيقات الاستقصائية، من خلال التوثيق والتحقّق من جميع المعلومات الواردة في التحقيق”.

وقبل ذلك “لا يحق للشبكة نشر/ بث أي تفصيل لا يتم التحقق من مصدره وصدقيته” ومراجعته من قبل محامي متخصص في قضايا الاعلام.. وعن بدايات التعاون مع قناة الجديد، قالت الصباغ إنها أجرت أول اتصال بكرمى خياط عام 2010، بعد أن كانت تتابع “ما يبثونه من عمل جريء حول كشف قضايا فساد”.

وأوضحت أن مدير عام (الجديد) ديميتري خضر حضر منتدى أريج الرابع عام 2011، إلى جانب الزميل إبراهيم دسوقي، الذي حصد الجائزة الثالثة في ذلك المنتدى.

وقالت إن قناة الجديد تعرض التحقيقات الاستقصائية على محام لإجازتها قبل بثّها، امتثالا لشروط أريج في مذكرة التفاهم المشتركة.

ومن أبرز التحقيقات المؤثرة، استذكرت صباغ تحقيق الزميل رياض قبيسي حول الفساد الجمركي في لبنان والذي ربح المركز الأول عام 2013، وتلاه في المرتبة تحقيق عن التمييز العنصري على الشواطئ اللبنانية.

وتمحورت أسئلة محامي الدفاع والمدعي العام حول دور صحافيي الاستقصاء والأدوات والوسائل المسموح لهم اللجوء إليها من أجل الوصول إلى الحقائق كما هي وليس كما يرويها المسؤولون.

محكمة لا هاي – التي تحاكم المتهمين في تنفيذ عملية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005 – تتهم قناة الجديد وكرمى خياط بعرقلة سير العدالة، بعد بث سلسلة تحقيقات اخبارية تتعلق بشهود المحكمة.

من وراء شهادة الصباغ -سعت المحكمة للاطلاع على مدى التزام القناة بقواعد المهنة، أخلاقياتها وقوانين الإعلام الناظمة لها.

 

 

أخبار ذات صله


تعليقاتكم