مؤتمر الصحافة الاستقصائية العالمي يفتح ملف معاناة "المهاجرين السوريين"

2015/10/21
التاريخ : 21/10/2015

وائل ممدوح،أنصار طميزة- ليلهامر، النرويج:
استعرض المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية قصصاً للمهاجرين السوريين خلال جلساته بمدينة ليلهامر بالنرويج، في الفترة من 8 إلى 11 أكتوبر الجاري. وتحدث كل من الأريجيين باسل حمدو وفراس فياض عن قصصهم المتعلقه بأوضاع المهاجرين ومعاناتهم خلال جلسة “ملفات المهاجرين”، وروى حمدو تجربته في الهجرة عبر البحر هرباً من قبضة النظام السوري.
وتحدث الصحافي والمخرج فراس فياض في الجلسة التي عقدت ثاني أيام المؤتمر، عن فيلمه Tomorrow Is Better الذي يجسد من خلاله معاناة الاجئين السوريين، خاصة الأطفال. واستعرض فياض في الفيلم أحوال الأطفال المهاجرين هرباً من جحيم الصراع الدائر في سوريا إلى تركيا، مشيراً إلى أن معاناتهم لم تنقطع بنجاحهم في العبور للجانب الآخر من الحدود، مع بقاء بعضهم بلا مأوي وعدم قدرتهم على الالتحاق بالمدراس لاستكمال تعليمهم.
ويعود الصحافي والمخرج السوري إلى بدايات فكرة فيلمه التي تعود إلى فترة وجوده في تركيا، ليبدأ في تتبع رحلة الأطفال السوريين من بلادهم إلى الجانب الآخر من العالم هرباً من جحيم الحرب، وأملاً في حياة أفضل، مستعرضاَ شهادات عدد منهم، بجانب لقطات حية تصور رحلة الهجرة وعبور الحدود السورية.
كما عرض الصحافي السوري باسل الحمدو رحلة هروبه من سوريا عبر البحر، وداخل عدة دول أوروبية، في طريقة إلي ألمانيا. وأكد أنه تعرض خلال الرحلة لأهوال لم يكن يتوقعها، مؤكداً أن تجربته أوصلته إلى قناعة بوجود علاقة بين مافيا تهريب اللاجئين السوريين وحكومات بعض الدول الأوروبية لاستنزافهم مادياً في رحلة الهجرة، لدعم اقتصاداتهم على حساب السوريين المنكوبين.
وروي الحمدو أمثلة على سوء معاملة سلطات بعض الدول الأوروبية للمهاجرين، وخص بالذكر دولتي المجر وصربيا، مؤكداً أنه شهد بنفسه فظائعاً ترتكب بحق اللاجئين السوريين في السجون الهنجارية والصربية، مشيراً إلى أن وزنه عند خروجه من تركيا التي انتقل إليها في البداية بشكل مؤقت، كان 93 كيلو جراماً، وصلت إلى 67 عند وصوله إلى ألمانيا في نهاية الرحلة.
وقال فراس الحمدو إن السلطات الصربية تحتجز اللاجئين السوريين في أقبية تحت الأرض، بينما ترسلهم السلطات الهنجارية إلى سجون بعيدة بعد تعصيب أعينهم بشكل مهين. وأوضح أن المعاملة تختلف بمجرد وصول اللاجئين إلى النمسا أو ألمانيا.
وأبدى الحمدو حزنه على استغلال بعض الدول الأوروبية لمعاناة اللاجئين السوريين ومعاملتهم بشكل غير آدمي. وقال إن رحلة هروبهم عبر الحدود أصبحت مصدر دخل سياحي لبعض الدول الأوروبية، وقال “السوريون لا يأتون إلى أوروبا في نزهة، لكنهم يهربون إليها باعتبارها الطريق الوحيد المفتوح أمامهم بعد أن أغلقت الدول العربية أبوابها في وجوههم”.
كما تحدث خلال الجلسة الصحافيتان الألمانية Anne-lisa Bouyer والسويدية Sylke Gruhnwald المهتمتين بملف المهاجرين السوريين في أوروبا، وأدار الجلسة Sheila S. Coronel الأستاذ بكلية الصحافة في جامعة كولومبيا.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.