بحث علمي يكشف أن منهجية أريج التدريبية هي الأفضل

2016/07/21
التاريخ : 21/07/2016

الخليل، الضفة الغربية، 19 تموز/ يوليوكشف بحث علمي أجراه صلاح أبو حسن من قسم الإعلام في جامعة الخليل، أن 65% من الصحفيين الذين تلقوا تدريبات عملية ونظرية على أسس الصحافة الاستقصائية وجدوا أن منهجية شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية ( أريج) هي الأفضل.
وكشف البحث الذي سينشر في المجلة العربية للإعلام والإتصال في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل أن منهجية تدريب إئتلاف “أمان” جاء في المرتبة الثانية بعد شبكة (أريج).
وقال الباحث في مقابلة مع شبكة أريج “إن نتيجة الدراسة تدل على إن كثيراً من الأعمال الاستقصائية التي أنجزت لم تذهب باتجاه قضايا الفساد، لصعوبة إثبات مثل هذه القضايا في الحالة الفلسطينية على الرغم من أن المؤسسات الدولية تشير إلى تزايد هذه القضايا ووجود هيئة متخصصة لهذا الغرض، ويزيد من هذه الصعوبة التصميم المعقد لقانون هيئة مكافحة الفساد الذي يجعل كل إجراءات التحقيق سرية لا يجوز الاطلاع عليها. لذا يلجأ كثير من الصحفيين إلى التنقيب في قضايا ذات بعد اقتصادي أو صحي أو اجتماعي، أو الذهاب باتجاه تخص التعديات والانتهاكات الإسرائيلية.”
ودلت الدراسة ايضا ان غالبية الصحفيين ممن تلقي تدريب على اسس الصحافة الاستقصائية أحجموا عن تطبيقها بسبب قله الدعم المؤسساتي ومعوقات قانونية نتيجة غياب قانون حق الحصول على المعلومات والخشية من الملاحقة القانونية بحسب قانوني العقوبات الاردني المطبق في الضفه الغربية والمطبوعات والنشر.
واختار الباحث عينة الدراسة بطريقة عينة كرة الثلج ، نظرا لأن المؤسسات القائمة على التدريب لم تستطيع تقديم بيانات المتدربين لديها للباحث لجهة التزامهم بسريتها. فقد استطاع الباحث الوصول إلى بعض المتدربين ووصل من خلالهم لآخرين. وتوزع المبحوثون على 73.4% من الذكور و 25.6% من الإناث، وكان منهم 75 % من الفئة العمرية بين 20- 30 عاما بينما 22.3% من الفئة من 30-40 و 2.15 من الفئة 40 فأكثر.

أظهر البحث أن أغلب من أشاروا إلى أنهم أنجزوا تحقيقاً واحداً كانت كجزء من محاوله اولي ضمن التدريب لكنه لم ينشر لغياب منصة تدعم نشر هكذا أعمال لمتدربين وأن بعضا من التي نشرت لم تأخذ قالب التحقيق الاستقصائي بسبب استمرار اللبس في مفهوم هذا النمط.
ساهمت في ضعف إقبال الصحفيين على إنجاز تحقيقات استقصائية أيضا معيقات ذاتيه وإدارية وقانونية ورقابة ذاتيه.
فقد رأى الصحفيون أن الخوف من الملاحقة القضائية كان من أبرز المعيقات وكذلك خوف الصحفيين من الملاحقة الأمنية والقضائية والتهديدات بالأذى من ذوي النفوذ وحتى التبعات العشائرية نتيجة هذه التحقيقات التي تكشف مشكلة يعاني منها المجتمع وتوثق الحقائق وتواجه المتسبب لتفعيل دور السلطة الرابعة.
وهذا يفسر نتائج المسح حيث ظهر ميلاً لدى الصحفيين لإنجاز تحقيقات اجتماعية واقتصادية بعيدا عن القضايا الحساسة التي تمس قضايا الفساد والجريمة او تابوهات مجتمعية. كما دل المسح أن أغلب التحقيقات ذات الطبيعه السياسية تناولت الاحتلال الاسرائيلي وقضايا لها صلة بالانقسام الفلسطيني منذ العام 2006.
وجاء تخوف المصادر في المؤسسات العامة من الحديث في الموضوعات التي تتناولها الصحافة الاستقصائية وضعف الإمكانيات المادية من جانب المؤسسة التي يعمل بها الصحفي وعدم القدره على التفرغ لإنجاز الأعمال الاستقصائية وخوف المؤسسات الإعلامية من عواقب التحقيقات الاستقصائية والضغوطات التي تمارس عليها كأسباب أخرى تعيق عمل الاستقصاء..
أما بالنسبة المعيقات الذاتية قال الصحافيين أنهم تعودا على الأعمال الصحفية التقليدية التي لا تحتاج إلى جهد كبير، ويمكن إنجازها بسرعة وسهولة بعكس التحقيق الاستقصائي الذي يتطلب وقت وانخراط شخصي وتحضير مسبق والتحدث إلى شبكة من المصادر المتاحة وغير المتاحة.
وأضاف الخبراء أن تأخر صدور قانون حق الحصول على المعلومات بمسوداته المتعددة – وكلها تتضمن عيوب جوهرية – أثر بشكل كبير على جودة المنتج الذي يعده الصحفيون الاستقصائيون. لكنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى بعض الصحفيون يجعلون من ذلك ذريعة لتبرير رغبتهم في عدم القيام بأعمال تتطلب جهدا كبيرا.

دربت “أريج” خلال السنوات العشرة الماضية نحو 1700 صحافياً ميدانياً، أنجزوا نحو 400 تحقيقاً في دول انتشارها، كما أهّلت 30 مشرفاً و 130 أكاديمياً في كليات الإعلام العربية، وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في وسائط إعلام أردنية، لبنانية، تونسية، فلسطينية، مصرية ويمنية. وتستخدم أربع كليات إعلام عربية، مساق أريج الأكاديمي المبني على منهجيتها الميدانية في تدريس ساعات معتمدة لطلبة البكالوريوس.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.