اللقاء التفاعلي الرقمي السادس لشبكة أريج: زاهرة حرب والتصدي لخطاب الكراهية في زمن كورونا

2020/04/16
التاريخ : 16/04/2020

عمان – نظمّت شبكة “أريج”(إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية) بالتعاون مع شبكة الصحافة الأخلاقية، اللقاء الرقمي التفاعلي السادس لسنة 2020 بعنوان: “كيف نتصدى للإقصاء وخطاب الكراهية خلال تغطية جائحة كورونا؟” قدمته د. زاهرة حرب أستاذة الصحافة الدولية في جامعة سيتي في لندن، وعضو مجلس الأمناء في شبكة الصحافة الأخلاقية، وأدارته الزميلة بيسان الشيخ عضو هيئة التحرير في أريج.


وتناول اللقاء تعريف وتمييز خطاب الكراهية، والحد الفاصل بين حرية الرأي والتحريض، وعلاقة خطاب الكراهية بالأخبار الملفقة، إضافة إلى تحديد المستويات التي يُترجَم فيها خطاب الكراهية في تغطية جائحة فايروس كورونا.


وانطلقت حرب في حديثها إلى الصحفيين، من ضرورة الحرص على خلو التغطية الحالية لتداعيات الجائحة من الإقصاء والتنميط وخطاب الكراهية والإساءة للمجموعات والأفراد، قائلة “سنتوقف اليوم عند دورنا كصحفيين وصحفيات في إيصال المعلومات الدقيقة والموثوقة للرأي العام، وكيف نسلط الضوء على ما يعتبر أخطاء في التغطية، قد تؤدي إلى التنميط ونشر الكراهية تجاه مجموعات عمرية وعرقية ودينية أو غيرها”.


وأضافت أن الشائع هو أن فكرة خطاب الكراهية هي فكرة مستوردة من الغرب، وقد برز فيما بعد مصطلح إعلام الكراهية إثر إدانة المحكمة الجنائية الدولية لثلاثة صحفيين ووسائل إعلامية من رواندا لمشاركتهم بالتحريض على ارتكاب أعمال قتل ضد جماعات التوتسي في رواندا. وكانت هذه المرة الأولى التي تتم محاكمة صحفيين ووسائل إعلامية بدواعي التحريض على القتل والإبادة.


وقالت حرب بأن خطاب الكراهية يكون في بعض الأحيان مقصوداً وممنهجاً، وأحياناً أخرى يكون غير مقصود ويتشاركه الناس عن غير قصد. لذا، على الصحفي أن يكون متنبهاً وأن يدقق في احتمالات تأثير أي خطاب يبثه أو يشارك فيه على المجتمع الذي يخاطبه.


وأشارت إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أقرت بحفظ حرية التعبير للإعلاميين، وإلى “ضرورة الالتزام بحق المواطن والصحفي بنشر آرائه من دون أي عوائق، وأن مبدأ حرية التعبير لا يتعارض مع منع بث أو نشر مواد تحرض أو تعمم أو تبرر على الكراهية المستندة إلى التعصب بكافة أشكاله، كالعنصرية والإساءة المباشرة والتحريض على القتل والإيذاء.”

 
ودعت حرب إلى ضرورة العودة للمبادئ الأخلاقية الأساسية لمهنة الصحافة في كل مهمة صحفية نقوم بها. ولخصت مبادئ التغطية الأخلاقية بسبع نقاط هي، توخي الدقة، وتحدّي الكراهية، وتجنّب التنميط والوصم الاجتماعي، وضرورة حفاظ الصحفي على إنسانيته أثناء التغطية، والانتباه إلى اللغة التي يستخدمها، والتحلي بالمسؤولية ليكون مصدراً موثوقاً، ثم حماية الصحفي لنفسه ومصادره.


اللقاء المباشر تمّ على تطبيق “زووم”، ونُقِل مباشرة عبر صفحة أريج على فايسبوك، حيث كان عدد المتابعين عبر زوم وفيس بوك في البث المباشر حوالي مئة صحفي وصحفية، وشهد تفاعلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وطرح المشاركون العديد من الأسئلة التي أجابت عليها  زاهرة حرب.


شارك في إدارة اللقاء التفاعلي عبر “زوم” الصحافي الاستقصائي ومحرر البيانات الزميل محمد كوماني، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي الزميلة أسماء الخالدي.


تعليقاتكم