الأربعاء ١١ - ديسمبر - ٢٠١٩ ١٠:٤٥ صباحاً

"الإعلام في زمن التطرف".. ثيمة ملتقى (أريج-2019)

2019/09/22
التاريخ : 22/09/2019

عمان، 23 أيلول/ سبتمبر ٢٠١٩– يشارك قرابة 500 إعلامي عربي وأجنبي في ملتقى (أريج) الثاني عشر المقرر عقده في عمّان بين 22 و 24 نوفمبر/ تشرين الثاني  بعنوان: “الإعلام في زمن التطرف”. وتشكّل هذه التظاهرة السنوية منصّة  فريدة على مستوى المنطقة يتبادل خلالها الأريجيون وضيوفهم أحدث أدوات التقصّي الرقمية ومعالجة البيانات، وذلك في سياق مؤسسي يستهدف ترسيخ ثقافة صحافة الاستقصاء الممنهجة وتجذير قيم “إعلام المساءلة”، في إحدى أخطر بقاع الأرض لناحية حرية الرأي والتعبير وإستقلالية الإعلام. .


ويعقد على هامش الملتقى – الذي تنظّمه شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)- 40 جلسة تدريب وورشة عمل تفاعلية بإدارة نخبة من أكفأ روّاد الاستقصاء حول العالم، خصوصا في مجالات معالجة قواعد البيانات وحمايتها رقميا، السرد القصصي السمعي والبصري، وصحافة الموبايل، التحقّق من المعلومات والوقائع، حماية الملفات الالكترونية وسلامة الصحفيين.     


ويشهد الملتقى أيضا اجتماعات ثنائية ومتعدّدة الأطراف تقودها منظمات دولية لدعم الإعلام؛ خصوصا مع إعلاميين ينتمون إلى دول مزّقتها الحروب والاضطرابات على امتداد المنطقة. 


منذ انطلاقه عام 2008، بات ملتقى السنوي منصّة تشبيك وتدريب رئيسة ومحطّة دولية لتبادل الخبرات والمهارات بين الإعلاميين العرب والأجانب. ويسهم موقع الأردن المركزي وجسوره المفتوحة في تسهيل لوجستيات عقد الملتقى وسط منطقة ملتهبة؛ إذ تمنح الحكومة الأردنية تأشيرات دخول للقادمين من جنسيات مغلقة و/ أو من دول تشهد اضطرابات وحروب مثل سوريا، ليبيا واليمن.


وتقول رئيس مجلس إدارة (أريج) الدكتورة ياسمين دبوس-ناصر إن ملتقى أريج يوفّر مناسبة لقرع ناقوس الإعلام في وجه التطرف وحجب المعلومة. وتضيف: “بات واضحا للجميع سواء الأكاديميين الذين يدرسون السياسة العالمية أو الأشخاص الذين يتأثرون بها، أننا نعيش في عالم يزداد تطرفاً يوما بعد يوم”. ووسط هذه المعمعة “تتحرك الحكومات، الأحزاب والجماعات السياسية في جميع أنحاء العالم وعبر مختلف الأطياف السياسية بشكل متسارع بعيداً عن الوسطية المعتدلة”.


وترى د. دبوس-ناصر أن المشاركون في ملتقى (أريج) سيطرحون في غمرته “عدداً من الأسئلة القاسية هذا السياق المثير للقلق: ما دور وسائل الإعلام بشكل عام، ومنصات التحقيق الاستقصائي بشكل خاص؟ المسؤوليات التي تقع على كاهل الإعلاميين أثناء إقدامهم على كشف الحقائق، الاتجاهات، والانتهاكات الصارخة وكذلك التحقيق في القضايا ذات الأهمية والتي تمس الجماهير”؟ وتنبثق عن ذلك حزمة أسئلة، بحسب د. دبوس-ناصر: “كيف يمكن للصحافيين حماية أنفسهم من ويلات التحيّز الخطير وخطر الانحياز؟ وكيف يمكنهم البقاء ويحافظوا على اعتدالهم وتوازنهم في عالم غير متوازن”؟


جميع تلك الأسئلة وغيرها ستطرح في ملتقى أريج، حيث يتبادل الإعلاميون “بعض الأسئلة الصعبة حقاً، ليس لأننا نريد ذلك، بل لأننا مضطرون لفعل ذلك”، حسبما تشرح د. دبوس-ناصر، التي تأمل في “أن يشاركنا الجميع، وأن يتبادلوا خبراتهم في هذا الأمر”. 


وينعقد ملتقى هذا العام بينما تواجه صناعة الإعلام تحديات التطرف وحجب المعلومة؛ خصوصا في المنطقة العربية، حيث تتلقى وسائط إعلام تمويلها من أنظمة شمولية، أحزاب، تنظيمات سياسية متصارعة أو من رجال أعمال يسعون لامتطاء صهوة السياسة.


منذ نشأتها قبل  14 عاما، درّبت أريج أزيد عن 2500 صحافي/ة وأستاذ/ة إعلام وطالب/ة، وأسهمت في تأسيس وحدات استقصاء في الأردن، تونس، فلسطين، اليمن، مصر ولبنان. كما أشرفت على بث/ نشر 580 تحقيقاً استقصائياً عبر فضائيات عربية ودولية مثل “بي.بي. سي”، “الجزيرة” الانجليزية و”دويتشه فيله” بالعربي و”العربي الجديد”، فضلاً عن استخدام عدة كليات إعلام عربية مساق أريج التدريسي.


تتلقى (أريج) الدعم خصوصا من المنظمة السويدية للتعاون الدولي (سيدا)، منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS) الدنماركية، برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP)، منظمات المجتمع المفتوح (OSF)، سفارتي النرويج وهولندا في عمان، ومؤسسة فردريش ناومان. 


ويضم سجل شركاء (أريج) فيسبوك، غوغل ومبادرة غوغل للصحافيين، المركز الدولي للصحافيين (ICFJ)، كما وتضم قائمة شركاء أريج أيضا منظمات Security Assistance Monitor Program و  at the Center for International Policy، منظمة النساء في الإعلام، الجمعية العالمية للصحف والناشرين (WAN-IFRA)، صحافيون من أجل حقوق الإنسان (JHR)، مشروع التحقيقات الصحفية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (OCCRP)، الشبكة العالمية لصحافة الاستقصاء (GIJN).


تعليقاتكم