إعلاميون يشخصون صحافة الاستقصاء عربيا منذ ولادة أريج عام 2006

2016/12/1
التاريخ : 01/12/2016

عمان – 1  كانون أول/ ديسمبر 2016 – استعرض خمسة عشر إعلاميا عربيا تجاربهم الاحترافية مع أريج والتحولات الجذرية التي أحدثتها صحافة الاستقصاء الممنهجة في تسع دول عربية، منذ ولادة الشبكة مطلع 2006.

وفي حوارية أدارها رائد الاستقصاء المتلفز في العالم العربي يسري فوده، قارن المتحدثون بين الإعلام العربي سابقا وفضاءات الاستقصاء، الذي طورته شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصاء عربية.

استعرض الرواد التحديات والعقبات التي واجهتمهم لدى خوضهم غمار الاستقصاء، وكذلك الفرص التي أتاحتها أريج منذ انطلاقها قبل عشر سنوات. وشهدت جلسة الافتتاح حوارات بين المشاركين والمشاركات، المقدر عددهم ب 460 أريجيا من 16 بلدا عربيا وخبراء إعلام من عدّة دول غربية.

وذكرت مديرة أريج التنفيذية رنا الصباغ أن عدد المشاركين تضاعف ثلاث مرّات تقريبا هذا العام، عن العدد في الملتقى الأول عام 2008، وذلك بفضل هيئات إعلامية وإنمائية دولية موّلت استضافة 150 مشاركا/ مشاركة من دول انتشار الشبكة.

الزميل يسري فوده، أحد مؤسسي أريج وعضو مجلس إدارة سابق، رأى في مداخلاته أن تحقيقات الأريجيين التي كشفت قضايا الفساد، سوء إدارة واستبداد “كان يفترض أن تدفع حكومات في المنطقة إلى الاستقالة” لو أنها نفذّت في دول تحترم الديمقراطية ودور الإعلام.

وفي معرض حديثه عن تحقيق الزميل مصطفى المرصفاوي: “موت في الخدمة”، ذكّر فوده بأن المرصفاوي “دفع ثمن الاستقصاء وفقد وظيفته”، دون أن يؤثر ذلك على شغفه وعزمه على مواصلة هذا الدرب الشائك.

من جانبه أوضح معد التحقيق أن عمله “كشف حقيقة غير معروفة وكان لابد من توصيلها للناس” حتى لا تتكرر الإساءات.

الزميل مصعب الشوابكة، الذي سجّل رقما قياسيا بتنفيذه 12 تحقيقا خلال خمس سنوات، أوضح للمشاركين أن العقبات أمام الاستقصاء تتشابه بين غالبية الدول العربية؛ “صعوبة الوصول إلى المعلومات وهبوط سقف الحريات خصوصا عقب الردّة على الحريات العامة بعد انحسار” ما يعرف بالربيع العربي.

الزميل دلوفان برواري، الذي حصد ثلاث جوائز وأنجز ثلاثة تحقيقات بإشراف أريج، رأى من جانبه أن دخول الشبكة إلى العراق قبل ست سنوات كان أشبه “بقارب سريع ارتفع بالصحافيين فوق مستنقع من الفساد وانتهاكات حقوق الانسان”.

الزميل أحمد الشامي (مصر)، الحائز خمس جوائز عربية ودولية،أضاف من جانبه أن “الصحافيين العرب يحفرون بالصخر ويحاربون بحثا عن المعلومة وسط قلّة الإمكانيات” وعدم اهتمام وسائط الإعلام بالاستقصاء.

الزميلة مريم الناصري (تونس)، التي التحقت بست دورات تدريبية مع أريج وحازت جائزة أريج لحقوق الانسان عام 2015، أكدت أنها سعت لطرق القضايا الصعبة من أجل كشف الإساءات بحق الفئات المستضعفة.

وتتمحور جلسات الملتقى على مدى ثلاثة أيام، حول ضمان تحصين الملفات الإلكترونية، تدقيق المعلومات المتدفقة عبر الإنترنت وتتبع مسارات الأموال المختلسة إلى جزر الأمان الضريبي. كذلك تتعلق بتقنيات السرد القصصي بصريا، دعم التحقيقات الاستقصائية بصور احترافية، وطرق عرض القصص عبر البيانات وسرد التحقيقات الاستقصائية الطويلة والقصيرةعلى المنصات مختلفة.

وفي ختام الملتقى مساء السبت، توزع جوائز على من أنجزوا أكثر التحقيقات تأثيراً هذا العام عن فئات المطبوع والمرئي بفئتيه (القصير-الطويل)، وجائزة خاصة لأفضل تحقيق استقصائي عابر للحدود. وفي هذا العام حددت أريج جائزة واحدة لكل فئة.

على مدى عشر سنوات، درّبت أريج 1800 صحافي/ة وأستاذ/ة إعلام وطالب/ة، كما ساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في الأردن، تونس، فلسطين، اليمن، مصر ولبنان. وأسهمتالشبكة في إطلاق ست هيئات استقصائية محلية في العراق، اليمن، تونس، فلسطين وسوريا. كما أشرفت على بث/ نشر 400 تحقيق استقصائي عبر فضائيات عربية ودولية مثل “بي.بي. سي”، “الجزيرة” الانجليزية و”دويتشه فيله” بالعربي و”العربي الجديد”. وتستخدم عدة كليات إعلام عربية مساق أريج التدريسي.

يعقد ملتقى أريج التاسع برعاية دويتشه فيله (الراعي البلاتيني)، المنظمة السويدية للتعاون الدولي (سيدا)، منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS)  الدنماركية، ومنظمات المجتمع المفتوح (OSF). محليا، يسهم في رعاية الملتقى البنك الأردني الكويتي وسفارات هولندا، النرويج والولايات المتحدة في عمان إلى جانب مؤسسة إيبرت شتيفتونغ/ عمان.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.