ميرفت عوف - في ظل غياب الرقابة .. متواطئون يحرمون ذوي الاحتيجات الخاصة من المواصلات المتخصصة!

2014/03/25
التاريخ : 25/03/2014

ساهم تكرار حضوري لفعاليات إعلامية خاصة بذوي الإعاقة في قطاع غزة، بالوقوف على حالات من المعاناة التي تحيط بهم، من قبل المؤسسات المعنية، ومن قبل الجهات الحكومية ذات العلاقة.
شعرت بالمشكلة عند رؤيتي لأحد الأشخاص من ذوي الإعاقة في المواصلات العامة وصعوبة تعامل سائق سيارة الأجرة معه، ومعاناته في أن يستقل المركبة. وأدركت أن مسؤولية النقل تقع على الحكومة والمؤسسات المعنية بشؤون المعاقين.
وتظهر البيانات أن 89.9% من ذوي الإعاقة (البالغ تعدادهم 40 ألفًا) لا يجدون مركبات نقل خاصة بهم، وأكثر من 75% منهم لا يستطيعون استخدام وسائل نقل عامة، بحسب تقرير المركز الإحصائي الفلسطيني 2012.
توصلت أثناء بحثي في التحقيق، إلى الفتاة نور غانم، التي حرمت من المدرسة لأن والدها لم يستطع حملها إلى المدرسة، فتأثرت كثيرا لأنها مجتهدة وتأثرت كثيراً بقرار الدراسة المنزلية، وكان الشاب أمير عنان من الأوائل الذين تحدث معي عن قضية عدم وجود مركبات تقل ذوي الاعاقة وهذا طبعاً أمام معرفتي ومتابعتي على الأقل للسيارات المؤهلة التي تدخل عبر قوافل المساعدات الإنسانية ولا تستخدم للخدمة الانسانية.
خلال جمع المعلومات تأكدت أن افتقاد ذو الإعاقة للمواصلات في قطاع غزة، حيث لا يوجد إلا مشروع واحد لنقل المعاقين ذوى الكراسي المتحرك، تقوم عليه مؤسسة الانتربال، وهو خاص فقط بالطلبة الجامعيين ويتوقف بين الفنية والأخرى بسبب أزمة مالية.
بعد الوقوف على معاناة عدة نماذج من ذوى الإعاقة، بدأت أرصد مجموعة من السيارات المؤهلة لنقل ذوي الإعاقة عبر أرقام لوحاتها وهي لا تستخدم في نقل ذو الإعاقة.
كما اتضح لدي أن هناك جمعيات تستفيد من السيارات المؤهلة التي تسلمها إياها الحكومة بعد إزالة الأدوات المساعدة والجك في شؤونها الإدارية وكانت تبيع السيارات للتجار والقطاع الخاص بعد أخذ أذن من الحكومة بحجة عدم قدرتها المالية على تشغيلها.وسيارات أخرى تستخدمها الحكومة.
ورصدت في التحقيق الأزمة الحقيقة التي يعيشها المعاقين بسبب صعوبة التنقل وارتفاع التكلفة، كما يتم نقل القادر منهم في سيارات غير مؤهلة وتؤذي المعاق كثير، فسيارة الأجرة العادية تؤذي المعاق جداً.
أما الصعوبات التي واجهتها خلال العمل في إنجاز التحقيق، فكانت عملية ملاحقة السيارات في الشوارع العامة وتسجيل أرقامها، وإقرار التجار بأخذ هذه السيارات من الجمعيات، والوصول للجهة المسؤولة مع تعددها، صعوبة الحصول على المعلومة من الجهة الرسمية.
شجّع نشر التحقيق، الجريح رائد خليل على رفع مناشدة للرئيس محمود عباس، لعلاجه والنظر في أمره الصحي، وقد وجه أبو مازن وزارة الصحة بمتابعة ومعالجة الجريح رائد خليل من مخيم جباليا، والذي كان أصيب بعيارات نارية متفجرة في عنق قدمه اليمنى شرق بيت حانون خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة 2012.
وقالت الإعلامية الفلسطينية سامية الزبيدي “فوجئت بسيارة مخصصة للإسعاف، مهداة من إحدى الدول المتضامنة، لم تكن تقل مريض أو متوفي ولا حتى أطقم صحية بل رمال لأعمال بناء على مفترق معتوق الداخلي بمدينة غزة. لا عجب ان يكون مصير مركبات نقل ذوي الإعاقة وكراسيهم المتحركة هو البيع كما كشف تحقيق الزميلة ميرفت عوف”. وعمد برنامج “شعب أون لاين” الذي يقدمع الإعلامي أحمد سعيد لإستضافتي للحديث عن التحقيق عبر إذاعة صوت الشعب.
يشار إلى أن التحقيق نشرت مضامينه في: جريدة الرسالة الغزية، موقع الرسالة وموقع اخباريات.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *