مريم خضراوي - البطاريات المستعملة، تهديد خفي للبيئة وصحة الإنسان

2014/09/16
التاريخ : 16/09/2014

فكرة الموضوع البطاريات المستعملة تهديد لصحة الانسان والبيئة في تونس

بعد دورة تدريبية مدتها أسبوعا مع أريج في وكالة تونس إفريقيا للأنباء اخترت وزميلة لي موضوع تحقيق حول انتهاكات المصحات الخاصة في تونس وعدم احترامها للقانون لكن للأسف بعد محاولات عدة لم أستطع التقدم في هذا الموضوع للتعتيم الكلي على المعلومة من قبل المسؤولين في المصحات و أيضا من قبل وزارة الصحة والتعقيدات التي اعترضتني جعلتني أصرف النظر عن فكرة التحقيق.

بعد ذلك فكرت بموضوع التصرف في النفايات البلاستيكية في تونس ولكن بالتشاور مع الزميلة رنا صباغ وجدت أن الموضوع ليست فيه مشكلة حقيقية واقترحت أن يكون الموضوع حول البطاريات المستعملة وبالفعل عندما بحثت في الانترنت و اتصلت بوكالة التصرف في النفايات إتضح أن تونس فعلا تفتقد لنظام تصرف في البطاريات المستعملة وهي نفايات مصنفة بالخطرة وكانت محل متابعة قبل الثورة وأصبحت “مهووسة ” نوعا ما بالموضوع وصرت ألاحظ هذه النفايات الخطرة في كل مكان.

عندما اتصلت بالدكتور مارك هنتر واقترحت عليه موضوعي قال لي أن تونس أمام مشكل أكبر بخصوص النفايات التي انتشرت وخلقت أزمة في البلاد وان البطاريات قد تبدو جزءا صغيرا من المشكلة. بالفعل عندما تقدمت في بحثي وجدت أن البلاد أمام مشكلة حقيقية وهو عدم نجاعة منظومة التصرف في النفايات عموما ومشكل الفساد في قطاع البيئة وهو ما قد يكون موضوعا لتحقيق ثان .

في الحقيقة كان الدكتور مارك على حق فقد وجدت صعوبة في إقناع الجميع بجدية الموضوع بما في ذلك المسؤولون في الوكالة والخبراء ومسؤولين من وزارة الصحة. وعندما التقيت بمتضرر من هذه النفايات والتقيت مدير شركة إنتاج البطاريات عزمت على إتمام الموضوع .

منهجية البحث:

في الحقيقة لم تكن لدي منهجية واضحة في البحث خاصة وانه تم تغيير المشرفين على بحثي وكنت اقوم باتصالاتي وتنقلاتي في كل مرة بحثا عن معلومة معينة وأثناء ذلك أكتشف الحاجة لمعرفة المزيد والاتصال بجهات عدة. لكني أصبحت نوعا ما متخصصة في مجال البيئة بفضل هذا التحقيق.

الصعوبات التي واجهتها:

لقد طال التحقيق أكثر من اللازم لانني لم أكن متفرغة كليا للعمل عليه وكنت أعمل بطريقة موازية مع الريبورتاجات والعمل اليومي بالوكالة و كانت تنقلاتي و اتصالاتي متفرقة مما أفقدني أحيانا خط الموضوع وترتيبه وكذلك مثلما قلت لم تكن لدي منهجية واضحة . وجدت صعوبة في إقناع المسؤولين في الوكالة بأهمية صحافة الاستقصاء أمام قناعتهم بأننا لابد أن نركز على الخبر و على المستجدات وصحافة الوكالة لا تنتظر حسب رأيهم. وكذلك لم تكن لدينا أي عادات في صحافة الاستقصاء وكل أمر جديد يصعب الاقناع به.

في إطار بحثي عن المعلومة صدمت مرات ومرات لطريقة تصرف المسؤولين في المنظمات والوكالات التابعة للبيئة واستهزائهم بكل عمل جدي للتحسيس بضرورة الحفاظ على البيئة. منهم من كان متورط بشبهات فساد تحت منظومة حكم بن علي ولا يناسبهم النبش في ملفات قد تكشف حقائق تضر بمصالحهم.

ومنهم من حاول ثنيي عن المضي قدما في الموضوع رغم أنه يبدو بسيطا و يهم البيئة وليست غايته تنحية المسؤولين وإنما الاشارة إلى ضرورة إيجاد حل لمشكلة بيئية.

ردود الافعال:

ردود أفعال إيجابية داخل الوكالة عبر الاقتناع بإمكانية القيام بتحقيقات أخرى. حظيت باهتمام الجميع وباركوا إصراري رغم الاحباط. أول رد فعل حقيقي كان أثناء القيام بالتحقيق إذ هاتفتني منظمة الدفاع عن المستهلك وطلبوا مني ترتيب لقاء مع الشركة المنتجة للبطاريات المطابقة للمواصفات البيئية ليبحث الطرفان إمكانية تنسيق لاقناع السلطات بدعم مشروع رسكلة البطاريات والتصدي لظاهرة التجارة الموازية.

الوثائق المعتمدة:

مخطط تصرف في البطاريات المستعملة من الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات

تقرير جهوي حول التصرف في النفايات في تونس

الرائد الرسمي والقوانين المنظمة للتصرف في النفايات الخطرة

تحليل لعينات من البطاريات المستعملة من الحجم الكبير متأتية من الصين

تحليل لعينات من التربة والماء

تقرير لطبيب الشغل ببلدية أريانة حول إصابة عاشور عرجون المتضرر من الحاوية العمومية

تقرير من الدكتورة إيمان الحنشي أو رسالة إلكترونية تفسر فيها أخطار البطاريات

وثائق من شركة صوتيبيل حول المواصفات البيئية للبطاريات


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *