محمود أبو الهنود - السُم البطيء على موائد الغزيين

2014/11/25
التاريخ : 25/11/2014

بدأت فكرة العمل على إنجاز التحقيق، للتأكد من طبيعة التأثيرات الصحية ‏التي تنجم عن أستخدام مادة اللانيت السامة من قبل صيادين غير ‏مرخصين وهواة صيد بشكل خفي في عمليات صيد الأسماك، وعلاقتها ‏بالامراض الصحية المختلفة. ‏
ساعدتني تقارير علمية تم الحصول عليها وتوثيقها خاصة بمشكلة البحث، ‏في اعتماد فكرة التحقيق، من خلال اتباع منهجية علمية للوصول لنتائج ‏مهمة.‏
دعمت التحقيق، باجراء إستبانة وجداول احصائية، كما تم إجراء تحليل ‏كيميائي لفحص تركيبة مادة اللانيت السامة، والتي هي في الأصل عبارة ‏عن مبيد حشري يستخدم لاغراض مكافحة الحشرات المضرة في حقول ‏الخضار.‏
وبهدف التأكد من المخاطر الصحية الناجمة عن تلك المواد، تمت الاستعانة ‏بتقرير علمي أعده د. محمود طالب، الحاصل على درجة الدكتوراه في ‏علم الادوية، الذي فسّر خلاله العلاقة العلمية بين تلك المادة والمشكلات ‏الصحية الناجمة عنها، كما تم تعزيز التحقيق بالصور والمقابلات الميدانية ‏المتعددة.‏
تمثل الجزء المهم من المشكلة بمدى الرقابة على محال بيع المبيدات ‏الزراعية، والتي تبين أن بعض أصحابها يلجأون إلى بيع أنواع ‏عديدة من المبيدات الحشرية دون وصفة زراعية، في مخالفة واضحة ‏للمواد القانونية التي تنظم بيع تلك المواد.‏
‏ كما تم فرد مساحة من التحقيق لابراز المخاطر المحدقة بالثروة السمكية ‏في قطاع غزة، نتيجة للجوء صيادين لاستخدام شباك ذات فتحات ضيقة ‏‏”تعرف عند الصيادين” بالغزل الاحمر”، الأمر الذي يؤدي إلى صيد ‏أعداد كبيرة من الاسماك صغيرة الحجم المعروفة “ببذور الاسماك”، وهو ‏يؤثر على تكاثر الأسماك، ويؤدي لتناقص كبير في كمياتها.‏
إلى جانب ذلك، تطرق التحقيق إلى معاناة الصيادين الناجمة عن استمرار ‏فرض الحصار البحري من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ أكثر من ‏ثمانية اعوام، و تقليصه مساحة الصيد إلى أقل من ستة أميال بحرية، ‏والتي كانت سبباً في تفاقم معاناتهم، وتردي أوضاعهم الاقتصادية، ‏والمالية، والمعيشية.‏
وقد واجهتني صعوبات خلال العمل على انجاز التحقيق، كان أهمها، قلة ‏البحوث والتقارير الاحصائية حول مشكلة البحث والتي دفعتني لتوزيع استبانة علمية وتحليلها من خلال مركز متخصص بالبحوث الاحصائية ‏‏”ساستك للاستشارات والتطوير”، للحصول على بيانات دقيقة، كما أن ‏الجهد البحثي والعلمي الخاص بذلك أسهم في إطالة فترة التحقيق. ‏


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *