علي حسّون - عشرات السنين.. واللجان والقرارات لم تكن كافية.. قطينة.. المنكوبة بالتلوّث بانتظار معجزة تعيدها إلى الحياة

2007/04/16
التاريخ : 16/04/2007

انطلاقة جديدة مع شبكة أريج بعد سنوات من العمل في مجال التحقيق الصحفي جاء التعاون مع شبكة أريج ليشكل لي شخصياً نقطة تحول جوهرية في فهمي لهذا النوع الصحفي الممتع والصعب معاً، والذي كان غائباً حتى الآن بشكله التقني المهني الصحيح. وأستطيع أن اقول إن أريج ومن خلال المهارات التي توفرها للصحفيين المشاركين في دوراتها التدريبية قدمت لنا ما يمكن أن يؤسس لحالة جديدة من الفهم لشروط ومتطلبات التحقيق الاستقصائي المهني الحرفي بعيداً عن ذلك الكم الكبير من المبالغات التي درج معظم صحفيونا العرب على استخدامها عند تقديم هذا النوع الصحفي، إن كان من خلال إقحامنا لآرائنا وتصوراتنا بسبب وبدون سبب على حساب المعلومات ونوعيتها ودقتها. في الواقع أستطيع أن أدعي اليوم أن لأريج الفضل في تفتيح أعيننا على الأخطاء الكبيرة التي كنا نرتكبها عند كتابة أي تحقيق صحفي. أما فيما يخص تجربتي الأولى مع شبكة أريج من خلال تحقيق ( قطينة بانتظار معجزة تعيدها إلى الحياة) فأعتقد أنني حاولت عند إنجازه استيعاب كل المهارات والأساليب المطلوبة بدءاً بانتقاء الموضوع بدقة، مروراً بوضع الفرضية وصولاً إلى مراحل إنجازه ميدانياً وصياغته بالشكل النهائي إلا انني أعترف أن ثمة مشكلة كبيرة لم أستطع تجاوزها وهي حجم التحقيق الكبير الذي وصل عدد كلماته إلى حوالي ثلاثة آلاف كلمة وهذا مرده ربما إلى كم المعلومات الهائل الذي تمكنت من الحصول عليه والذي كان من الصعب غربلته إلى الدرجة المطلوبة، نظراً لأهميته البالغة، وكذلك نظراً لطبيعة المشكلة نفسها التي مازالت مستمرة منذ أكثر من عشرين سنة، مما وفر كم كبير من الحقائق والمعلومات التي لم يكن من السهولة بمكان تجاهلها او القفز فوقها لأهميتها في تأكيد فرضيتي والنتائج التي خلص إليها التحقيق. إذن يمكن القول إن هذه التجربة ستشكل لي منطلقاً جديداً لعمل أكثر حرفية ومهنية وأكثر احتراماً للقارئ والمهنة وبما ينسجم ويتلاءم تماماً مع المهارات التي تحاول أريج تكريسها وإيصالها إلى الصحفيين العرب من أجل الوصول إلى صحافة عربية استقصائية حقيقية. علي حسون


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *