عطاف الروضان - الفقر يدفع الشباب الى بيع كلاهم صيد ثمين لتجار وسماسرة الأعضاء البشرية في الساحة الهاشمية تباع كلية الانسان نظير 5 آلاف دينار! القوانين لا تعاقب الجاني لصعوبة ثبوت غاية استئصال الكلية

2008/09/14
التاريخ : 14/09/2008

الموضوع الذي قمنا بطرحه بالغ الأهمية سواء على الساحة العربية والعالمية لأنه يهدد حياة الإنسان وسلامته بشكل مباشر، إذ تم مؤخراً الإعلان رسمياً وعلى استحياء أنه تنشط في الأردن سوق سوداء للتجارة في الأعضاء البشرية وبخاصة الكلى، وطالت هذا الموضوع إشاعات كثيرة وتم تداول معلومات على النطاق الشعبي وصلت إلى حد اختلاق القصص بين المواطنين عززها عدم دقة المعلومات الرسمية حول الموضوع وضبابيتها.

وبناءً على مصادرنا الخاصة في عدد من المؤسسات الرسمية والأمنية تبين أن حجم المشكلة كبير ووصل إلى وجود عصابات تقوم بشراء الأعضاء البشرية من شباب صغار السن وبيعها خارج الأردن وخصوصاً في مصر والعراق ويتم إجراء عمليات الاستئصال في ظروف غير صحية ولا تتوفر فيها شروط السلامة من قبل أشخاص غير مؤهلين مما يسبب التهابات وبائية قد تؤدي على الوفاة أو إعاقة ومضاعفات صحية سلبية كل هذا مقابل مالي ضئيل.

ومما يزيد من حجم المشكلة هو ضعف النصوص القانونية في قانون الاتجار بالبشر والذي على رغم أنه تم سنه مبكراً في بداية السبعينيات إلا أن بعض نصوصه تترك المجال مفتوحاً لتورط الشباب في بيع الكلى نتيجة لضعف التجريم والعقوبة فيها، وهذه الفرضية التي تم على أساسها إجراء التحقيق بعد تغيير الفرضية مرتين متتاليتين.

الأولى: باقتصار التحقيق في الأردن واستبعاد السفر إلى مصر لملاحقة المتبرعين وذلك انسجاماً مع توصيات شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية(أريج) ضماناً لسلامة معدي التحقيق.

الثانية: الفقر والجهل سببان للتورط ببيع الكلى: وتم تغييرها بسبب ازدياد التقارير الصحفية المستندة على نفس الفرضية

فوجدنا أن الحلقة المفقودة في هذا الموضوع ومعالجته صحفياً موضوع القانون ومدى فاعليته بضمان الحد من هذه الجريمة.

· الجهات التي لها علاقة بالموضوع، وقمنا بالتحدث مع مسؤلين فيه:

1. وزارة العدل، الإدعاء العام وسجلات المحكمة.

2. مديرية مكافحة الفساد حيث يتم التحقيق في هذه القضايا من حيث تأثيراتها الاقتصادية وتورط أشخاص أو مؤسسات في تسهيل مهمات هذه العصابات.

3. مديرية البحث الجنائي في الأمن العام حيث يتم التحقيق في هذه القضايا من الجوانب الجرمية والقانونية.

4. تقارير المستشفيات حيث يوثق فيها أعداد الحالات التي تعاني من مضاعفات بيع الكلى.

5. عائلات المتورطين في بيع الكلى ومعرفة ظروفهم المعيشية والاجتماعية ومدى تأثير استنزاف شباب أبنائهم مقابل مبالغ مادية زهيدة.

6. وزارة الصحة ومعرفة الكلفة الصحية والمالية على الشباب الضحايا، الذين يحتاجون لغسل كلى متكرر نتيجة عجز جسده عن القيام بوظائفه بفاعلية.

7. وزارتي التنمية الاجتماعية والعمل ودورهما في مكافحة البطالة التي هي السبب الأساسي وراء تورط الشباب وانحدارهم في مستنقع التصرف في أجسادهم بوحشيه و بيع كلاهم .

8. المدارس والجامعات والبحث في مناهجها ومدى مراعاتها للتوعية في هذه القضية.

ملاحظة: لم نقم بتوثيق كل ما جمعناه من هذه المصادر بسبب: أما لسريتها وعدم وجود أدلة عليها أو ليس لها علاقة بإثبات فرضيتنا، أو لتكرارها.

الصعوبات التي واجهتنا أثناء إجراء التحقيق:

1. قلة المعلومات والإحصائيات الرسمية حول الموضوع.

2. عدم تجاوب بعض الجهات الرسمية معنا مثل وزارة العدل والمحاكم أثناء التحقيق ومماطلتها بحجج كثيرة منها سرية المعلومات لسلامة التحقيقات.

4. صعوبة التحدث مع الضحايا الذين باعوا كلاهم إما لخجلهم أو لخوفهم من ملاحقة الأجهزة الأمنية أو ببساطة لا يريدون أن يعترفوا بتورطهم بمثل هذه الجريمة، مما استغرق وقتاً طويلاً للتحدث مع بعضهم.

مصادر المعلومات:

1. سجلات المحكمة، ووزارة العدل.

2. المعلومات الأرشيفية المتوفرة حول الموضوع.

3. الضحايا الذين وقعوا في فخ بيع الكلى .

4. عائلات الشباب المتورطين.

5. مختصين في الطب الشرعي والصحة.

6. المؤسسات الأمنية عن هذه التجارة ومن هي الدول التي تركز على الأردن كسوق لها”الأمن العام ومديرية مكافحة الفساد”

7. قانونيين حول تجريم هذه التجارة وما هي النصوص التي تجرمها.

واجهتنا أيضا منزلقات قانونية أثناء كتابة التقرير ولكن المحامي، وبعد الاطلاع على قبل نشره، اقترح سلسلة من التوصيات والمقترحات لتفادي تعرض التقرير لأية مساءلة قانونية.

كما تم إعادة صياغة التقرير عدة مرات بإشراف الزميل سعد حتر والزميلة رنا صباغ ليتلاءم مع الحد الأدنى من المعايير والأسس التي وضعتها شبكة (أريج).

عطاف الروضان ومحمد عرسان


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *