عبدالرحمن عباس - ‎45 % ‎‏ من صيدليات مصر بدون صيدلي.. وعمال غير مؤهلين يصرفون الأدوية

2014/10/24
التاريخ : 24/10/2014

‏ بدأت فكرة التحقيق أثناء حضور دورة الصحافة الإستقصائية التى نظمتها شبكة أريج بالتعاون مع مؤسسة تومسون رويترز وبدأ ‏الحاضرون في تقديم بعض الأفكار كان منها تحقيق عن الصيدليات التى تقوم ببيع الأدوية المخالفة وقتها اقترحت فكرة عمال ‏الصيدليات ووضعت الفرضية كجزء من التدريب اثناء المحاضرة وبعد ذلك قمت بعرضها على مشرف الوحدة وتم الإتفاق على ‏تنفيذها.‏
اعتمدت منهجية التحقيق على معرفة دوافع مالكي الصيدليات إلى الإستعانة بعمال غير متخصصين، ومعرفة القصور القانوني ‏الذى يسمح بإنتشار هذه الظاهرة؟ وهل للمواطنين دور فى إستمرارها؟ وهل هناك اعداد لا تكفي من الصيادلة للعمل في ‏الصيدليات؟ وما هو العقاب المتوقع وفق القانون لعمل غير المختصين في الصيدليات؟.‏
التحقيق كشف عن أن سبب المشكلة ثلاثية الأبعاد، أولها في روح القانون الذي يسمح للكثير من تلك المخالفات أن تمر مرور ‏الكرام دون أي عقاب وفى أكثر الحالات سوءا تغلق الصيدلية لمدة ثلاثة اشهر فقط، يعاد فتحها بعد ذلك. أما السبب الثاني ‏فيتمثل بتفاوت المرتبات بين الصيادلة الذين يعملون فى شركات الأدوية وبين الصيادلة الذين يعملون فى الصيدليات العادية وهو ما ‏يدفع بخريجى كلية الصيادلة لتفضيل العمل فى شركات الأدوية.‏
وكشف التحقيق ايضاً وجود حالات متضررة مثل طفل الشرقية الذي لقي حتفه بسبب خطأ فى الدواء من قبل عامل غير مختص ‏وقام الأطباء بإسعافه فى اللحظة الأخيرة لكن بعد فوات الآوان.‏
‏ كما ويشير التحقيق إلى أن حل المشكلة يتطلب تشديد العقوبات على المخالفين وتحسين إقتصاديات الصيادلة وعمالها ‏المؤهلين.‏
الصعوبة الحقيقية فى التحقيق تمثلت بالوصول إلى مدير إدارة التفتيش الصيدلي التي حاولت التواصل معها لمدة تقارب الـ 10 أيام ‏دون أى رد بجانب الذهاب إلى مقر الإدارة أكثر من مرة ولم استطع المقابلة حتى وصلت إليها بعدها وافقت على التعاون معي ‏فى كل ما احتاج من معلومات.‏


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *