رهادة عبدوش - حرمان المرأة السورية المتزوجة من غير سوري من منح جنسيتها لأولادها وزوجها: الصمت من الحكومة والحراك من المجتمع الأهلي، وقصص لن تنتهي لمآسي أسر بأكملها

2008/08/3
التاريخ : 03/08/2008

من خلال دراستي لمادة الحقوق في جامعة دمشق لمست وجود مواد تمييزية ضد المراة في العديد من المواد القانونية كقانون العقوبات والقانون المدني وقانون الأحوال الشخصية وعندما بدأت أكتب بالصحافة أول ما بدأته هو البحث في هذه القوانين حتى أصبحت قضيتي وجزءا من هويتي لكني كنت أعمل وحدي، إلى أن تعرفت على رابطة النساء السوريات التي كانت تستعد لحملة الجنسية في عام 2003م، وأول ما قامت به الحملة هو تدريب صحفيين للقيام بالمساعدة في هذه الحملة وفيها تعرفت على حالات واقعية لأشخاص عانوا من مشكلة حرمان المرأة من منح جنسيتها لأولادها وزوجها وتمييزها عن الذكر الذي يحق له ذلك. ومن هنا غصت في صميم القصص التي أصبحت فعلا قضيتي. عندما تعرفت على شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية(أريج) من خلال عملي الصحفي بموقع نساء سورية، والذي يعنى برصد العنف الواقع على النساء، أول ما فكرت به هو القيام بتحقيق صحفي يحكي واقع المراة السورية المحرومة من منح جنسيتها لأبنائها من خلال همومها ومشاكلها التي تنسحب إلى الأسرة كلها والمجتمع السوري بأسره. وعندما قدمت الفكرة بالمراسلة إلى شبكة أريج جاءني الرد بالموافقة على الفكرة وذلك على أن أضع استراتيجية للعمل وهذا ما لم أتقنه حينه، تحت إشراف الزميل الصحفي حمود المحمود للتواصل وتحديد الأهداف والإستراتيجية. وهكذا بعد عدة لقاءات توصلنا إلى آلية عمل تتوجت بورشة عمل حول أسس الصحافة الاستقصائية، عقدت في العاصمة الأردنية عمّان، والتي كانت بالفعل من أهم الدورات التي اتبعتها وذلك لأنها أكسبتني القدرة على تحديد الهدف والتركيز عليه وعلى نقاط محددة للوصول إلى نتائج مفيدة. وكان للمشرف حمود المحمود دورا كبيرا في التحقيق الذي قمت به من خلال إشرافه المتواصل ومتابعته الدائمة للعمل بالإضافة إلى تحفيزه لي عند وجود مصاعب وتيسير بعض اللقاءات مع شخصيات بالنسبة لي كان من الصعوبة الالتقاء بهم. أهم التحديات التي واجهتها هي الوصول إلى أرقام حقيقية وذلك لصعوبة الوصول إليها لأنها غير متوافرة أصلا لكن بالمتابعة والمثابرة والتحريض من المشرف وملاحقته للعمل استطعت الوصول تقريبا إلى ما نريده. دعم أريج كان واضحا من خلال ورشة العمل والتواصل مع المشرف ومعي أثناء القيام بالتحقيق، بالإضافة إلى الدعم المادي الذي غطى تكاليف التحقيق والدعم القانوني من خلال محامي أريج للخروج بتحقيق خالي من الثغرات القانونية. أهم ما خرجت به من هذا التحقيق هو المثابرة والمتابعة للموضوع الذي أعمل به مهما بدت الصعوبات كبيرة بالإضافة إلى الاهتمام بالتفاصيل والتركيز على نقاط محددة للخروج بفكرة جديدة ونتيجة دقيقة.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *