داليا الكوري - يافعون يحترقون بلفة سيجارة

2013/06/6
التاريخ : 06/06/2013

ولادة الفكرة
حديث في قلب مكاتب “أريج”، مع الزميلين: رشا عبد الوهاب وعماد الرواشدة، أظهر إلى السطح فكرة بيع تجار التبغ ليافعين في مخالفة واضحة للقانون مستغلين ضعف الرقابة وإهمال الجهّات ذات العلاقة فأصبح القانون بلا أسنان.
تلك الجلسة جعلت فكرة التحقيق ناضجة بالحد الذي شجع كاتبي التحقيق على لملمة تفاصيل الفكرة والبدء في وضع فرضية تكون لنا بوصلة في مشوارنا.
في الحقيقة كثيرة هي الأشياء التي شجعتنا على البحث عن الموضوع ومحاولة إثبات الفرضية، ومنها: حماية الأطفال من جشع التجار، إضافة إلى وجود تضارب واضح بين عمل الدولة الرئيسي في رعاية المجتمع وحماية أبنائه وبين الرغبة في حصد المزيد من الضرائب لرفد موازنة تعاني من العجز والمديونية، فضلاً عن تعدد المرجعيات المطبقة للقوانين التي تحظر بيع التبغ وهو ما أغرى التجار على مواصلة جشعهم.
التحديات
التحديات التي واجهتنا أثناء التحقيق كثيرة، ومن أهمها صعوبة الحصول على المعلومة من الجهات الرسمية المسؤولة، خاصة وزارة الداخلية ودائرة ضريبة الدخل، وعدم توفر قاعدة بيانات وإحصائيات حديثة حول تدخين اليافعين.
انسحبت التحديات كذلك على وجودنا في الشارع العام أثناء التصوير ومواجهة التجار، لكنها اقتصرت على “خشونة” تعامل بعضهم من المخالفين مع كاتبي التحقيق، يبدو أن وجود صحافية جعل نهاية حوارين تنتهي بسلام.
في التحقيق وجدنا أن تعدد المرجعيات، وضعف الرقابة وإهمال الجهّات المناطة يجرّد القوانين من سطوتها ويشجع غالبية المحال التجارية على خرقهما، خصوصا في ضوء عدم تفرغ مراقبي وزارة الصحة المحدود عددهم وغياب فعّالية ضابطة عدلية/ شرطية بمحاسبة المخالفين، خصوصا بسبب قلة عدّد المراقبين وعدم ربطهم بحملات أمنية.
نوافذ مضيئة
“أريج” ومشرفوها ذللوا جميع التحديات التي اعترضت طريقنا، موفرين أسباب النجاح، آخذين بأيدينا حتى غدت الفكرة فرضية تاركة إطارها الضيق إلى ما هو أوسع..فالفرضية بحث تدعمه جملة من الحقائق في سياق “النبش” عن التفاصيل.
أمس، قدمنا تحقيقنا ونشر في صحيفة المقر الإلكترونية، وقلنا فيه إن ضعف الرقابة وعدم رفد مراقبي الصحة بعناصر أمنية وتعدد القوانين لا تكفي للجم الظاهرة، لا بل إن تواطؤ الحكومة يعرض الأطفال عماد مستقبلنا إلى الدمار.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *