حمود العجاج - الصيد الجائر يسبب انقراض الأسماك الفراتية الشهيرة ويؤذي المستهلكين تسعون عاملاً لحماية ثمانين ألف هكتار من المسطحات المائية مدير الثروة السمكية: الصعق الكهربائي من أجل صيد أوفر وجهد أقل الحل: اتفاق مصالح الأفراد مع المتطلبات البيئية

2008/08/26
التاريخ : 26/08/2008

تجربتي وقع اختياري في التحقيق الاستقصائي عن الصيد الجائر للأسماك لتبقى الحياة المائية في نهر الفرات بعيدة عن الاعتداء العشوائي وأن يحافظ وطني ” سوريا ” على هذه الثروة الاقتصادية والبيئية الهامة. واتجه عملي نحو كشف ألاعيب الصيادين الذين تمكنوا من معرفة نقاط الضعف عند “خصومهم” القائمين على حماية الأسماك ـ وكذلك الإشارة إلى القوانين التي لا تطبق بحزم على مرتكبي الصيد المخالف. الصعوبات التي واجهتني: إن امتداد النهر على مساحة كبيرة أوجد صعوبة في رصد كافة حالات الصيد الجائر ولا سيما خلال ( فترة المنع ) حيث تحتاج هذه الحالة لمراقبة النهر خلال الليل والنهار. حساسية الموضوع: تطلب التحقيق الاستقصائي الحصول على وثائق كثيرة للإحاطة بالجوانب المختلفة للموضوع مما استدعى وقتاً طويلاً لتأمين حالة خاصة من العلاقات العامة مع المعنيين وممن يمتلكون محاضر رسمية ومعلومات جوهرية حول المشكلة….. وكون دراستي الجامعية في القانون إضافة إلى عملي كصحفي سهل ذلك علي تجاوز الكثير من العقبات لأن جانباً مهماً من التحقيق الاستقصائي يتمحور حول الجانب القانوني للمشكلة. خطأ تقني: احتاج رصد الظاهرة إلى استئجار كاميرا مع زوم ورصد الحركة في نهر الفرات لمدة أسبوع خلال فترة المنع، وخلال ساعات الليل والنهار، لكن عند طباعة الصور تبين لنا سوء التصوير وعدم ظهور معظم الصور التي التقطناها، مما اضطرنا إلى إعادة المحاولة مرة أخرى. ـ إن التعامل مع شريحة الصيادين المخالفين أمر له محاذيره حيث تطلب ذلك الكثير من الجهد والمناورة للحصول على الحقائق، وكنت اعتمد على اللقاء الأول حصراً والذي كان يخصص للتعارف فقط، ويبدأ الحديث معهم بدردشة بسيطة والتظاهر بأن المعلومات والحقائق التي بحوزتهم ليست مهمة لي ولا نفع منها وذلك لتحفيزهم على الإدلاء بأقوال أخرى وكوني متيقن بأن أي منهم لن استطيع اللقاء به ثانيةً لتفضيلهم العمل في الخفاء وخشية أن يفضح الإعلام أمرهم. وبالنتيجة كانت الجهود مضنية ولم يكن الموضوع لينجز لولا الصبر والتوجيهات والتشجيع من المشرف وشبكة أريج و رئيس التحرير.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *