أنصار اطميزه - عشرات المختبرات الطبية تعمل بدون ترخيص اتفاقيات في الباطن بين اطباء وفنيي مختبرات والهدف "جيبة المريض"

2014/06/30
التاريخ : 30/06/2014

بدأت فكرة التحقيق تتبلور في ذهني عندما شاهدت تقريرا صحفيا، يفيد بأن عدد المختبرات المسجلة رسميا ومرخصة من وزارة الصحة 175 مختبر بينما عدد المختبرات التي تم احصائها في نقابة الطب المخبري حوالي 400 مختبر، وبالفعل بدأت أبحث عن المختبرات وأقوم بالمراقبة عن طريق المرضى الذين يرتادونها.
غير أن المفاجأة كانت أن أداء المختبرات “رغم الاخطاء” كان أفضل بكثير من المختبرات المرخصة كون المختبرات غير المرخصة تخشى من الأخطاء أكثر من المرخصة خوفا من لفت انتباه وزارة الصحة تجهاها لعدم قانونيتها بينما الأخيرة فانها لاتهتم بمعايير الدقة كثيرا كونها حصلت على ترخيص بما في ذلك المختبرات الحكومية التابعة لوزارة الصحة.

وبالفعل هذا ما تم اثباته من خلال إجراء فحوص لعينات دم ثابته وخضعت لنفس الظروف حيث أن مختبراً من 4 مختبرات غير مرخصة أعطى نتيجة غير صحيحة بينما 2 من 4 مختبرات مرخصة أعطت نتائج غير صحيحة ،هذا عدا عن أن البحث كشف عن حالات متضررة من مختبرات مرخصة لا بل لفحوص دقيقة ومهمة تتعلق بفحوص لأنسجة سرطانية او للكبد او للسكري وتتوقف عليها نتائج كارثية على المريض اذا تم اعتمادها من قبل الطبيب.

المنهجية المتبعة:

إعتمدت خلال إجرائي للتحقيق على عدة أساليب ووسائل للوصول لحقائق تثبت فرضيتي، ومنها البحث عن حالات متضررة بمعاينة خاطئة سببها الاعتماد على فحوص طبية خاطئة وبالفعل وجدت العديد من الحالات لكن عدد قليل منهم وافق الحديث، بينما فضّل كثيرون عدم الحديث في هذا المجال .

كما إعتمدت في فرضيتي على إجراء فحوص طبية لنفسي أو لحالات مرضية لقايس مدى دقة ومهنية هذه المختبرات بعد اعتماد مختبر معياري نموذج مؤكد يقوم بفحص العينة التي أعمل عليها ويعيد فحص العينة أكثر من مرة وبمعايير عالية لتفادي أي احتمالية لخطأ هذه العينة ومن ثم توزيع العينة على المختبرات بشكل عشوائي.

وحاولت البحث عن اسلوب بحث علمي متبع وهو توزيع إستبيان على عينة من الأطباء لمعرفة ماهي أكثر الفحوص التي يمكن أن تكون نتائجها خاطئة، ما هي طبيعة المختبرات الطبية التي تخطئ فحوصها (مرخصة ،غير مرخصة )؟ماهي نسبة الفحوص الخاطئة اتي تصل الى الطبيب في حالة التاكد من ذلك وغيرها؟ غير أن هذه الوسيلة لم تنجح لعدم تعاطي الأطباء مع الاستبيان بجدية.

الى ذلك فان المشاهدة الشخصية لي مباشرة لتجاوزات المختبرات من خلال ترتيب المختبرات طريقة نقله للعينة الى مختبر آخر؛ الجو العام للمختبر، عدم ابراز المختبرات غير المرخصة لبطاقة الترخيص التي يجب وضعها بالمختبر واعترافهم بعدم الترخيص، المساحات الضيقة للمختبرات وغيرها.

الصعوبات التي واجهتها :

واجهت العديد من الصعوبات خلال إعدادي للتحقيق:

1 – خوف حالات متضررة من الحديث والتعاطي مع الموضوع لأسباب تتعلق بالقرابة والعشائرية، وعدم ادراكهم لأهمية الموضوع .

2- تهرب كثير من الموظفين المختصين بهذا الشأن من الحديث معي بالموضوع حتى أنهم في الفترة الاخيرة لم يجيبوا على هاتفي .

3 – إنعدام ثقافة الاحتفاظ بالتقارير والفحوص الطبية في مجتمعنا الفلسطيني إذ وجدت كثيرا من الحالات المتضررة دون اثبات مادي لإدانة المختبر.

4 – صعوبة فحص عينة جاهزة لدى أي مختبر إذ أن كثير من المختبرات رفضت فحص عينة جاهزة لعدة اعتبارات تتعلق بالمهنية وبالدقة وبمخاوف أن تكون العينة “مصيدة “للكشف عن اخطاء المختبر وفقا لما قاله فني مختبر مختص .

5 – صعوبة الوصول للمعلومات من الطرف الحكومي – وزارة الصحة – اما لعدم وجودها أو لرفضهم إعلانهاواشهارها.

6 – عدم تعاطي الاطباء مع جدية الاستبيان الذي قمت بتوزيعه عليهم فمنهم من رفض تعبئته ومنهم من ماطل في تسليمه ومنهم من ضيع ورقة الاستبيان.

تأثير التحقيق وردود الأفعال:

كما أسلفت سابقا فان توقيت نشر التحقيق جاء غير مناسب وتزامنا مع حوادث “خطف المستوطنين ،رمضان ، العدوان على غزة ” لذلك فان ردود الأفعال تجاهه كانت قليلة بينما لم تظهر ردود أفعال رسمية من قبل الحكومة أو وزارة الصحة حتى الان، لكن في الأيام القادمة سارسل لكم الردود عندما يهدأ الوضع السياسي، وسيناقش أحد الزملاء الصحفيين قضية التحقيق مع وزير الصحة عبر اذاعة محلية مرموقة كما ساتابع الموضوع مع الجهات المختصة قريبا.


تليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *