وليد بطراوي - أطباء في غزة يُخطئون ولا يُحاسَبون «1 من 2»

2012/01/2
التاريخ : 02/01/2012

عندما طرح الزميل زهير دولة فكرة اجراء تحقيق حول الاخطاء الطبية في قطاع غزة، ترددت كثيراً بالموافقة وبادرته بالسؤال “ما الذي نريد ان نصل اليه؟ وكيف نصل؟ وكيف لنا ان نثبت ان هناك اخطاء طبية في الوقت الذي يصعب على نقابة الاطباء ذلك؟” الزميل زهير كان قد اجرى بحثاً حول الموضوع ووصل الى عدد من الحالات التي قد يكون السبب فيها خطأ او اهمالاً طبياً. ومن هنا كانت بداية التحقيق.

لقد تطلب العمل على انجاز هذا التحقيق مجهوداً مضاعفاً لاثبات الصلة بين الحالات التي توصل اليها التحقيق بالاهمال او الخطأ الطبي. وخاصة بعد حصولنا على معلومات اكدها الممرضون وبعض الاطباء يؤكد حصول الاخطاء الطبية. وقد ازداد الامر تعقيداً بعد ان حاول الزميل زهير مواجهة احد الاطباء الذي اكدت جميع التقارير الطبية حدوث خلل ما خلال معالجته لاحدى الحالات، وما كان من الطبيب الا انه وجه تهديداً مباشراً للزميل زهير. الا ان مثابرته وحرصه على جمع اكبر قدر من الدلائل والوقائع والحقائق سلحه بادوات ما كان يمكن للتحقيق ان يرى النور دونها.

وخلال اجراء التحقيق تكشفت حقائق مختلفة حول الاخطاء الطبية والقوانين السارية التي لا تحاسب صراحة على مثل هذه الاخطاء وكذلك عجز نقابة الاطباء عن تحقيق الحق اضافة الى غياب آاليات الرقابة والمساءلة.

لقد تواصلت مع الزميل زهير يومياً لمناقشة التحقيق والتدقيق في المعلومات علما بان التواصل كان دائماً عبر الهاتف كوني لا استطيع دخول قطاع غزة، وبالطبع لا يمكن للزميل زهير الخروج منه.

الصحافي زهير دولة ابدى مهنية عالية خلال العمل وقد ساهم دليل “اريج” التدريبي بمساعدته على وضع الفرضية وخطوات اجراء التحقيق، اضافة الى ارشادات الاساتذة مجتمعين في “اريج”.