فاز تحقيق “طلبيات قاتلة.. الوجه الخفي لشركات التوصيل في العراق” للصحفيين حسن الشنون وميزر كمال (بالشراكة مع منصة “جمّار”)، بالمركز الأول عن فئة “أفضل تحقيق صحفي استقصائي حول الفساد المؤثّر على المجتمعات المهمَّشة” ضمن جوائز قريب للصحافة 2025-2026. ويكشف التحقيق عن ثغرات كبيرة في بيئة العمل، أبرزها غياب الحماية القانونية للسائقين، والعقود غير العادلة، وحرمانهم من الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وعدم تعويض ضحايا الحوادث رغم خطورة العمل.
«أشعر بفخر كبير لحصول تحقيق “طلبيات قاتلة” على المركز الأول ضمن جوائز قريب للصحافة. ويأتي هذا التتويج تقديراً لجهود جميع من ساهموا في إنجاز هذا العمل الاستقصائي، وأخص بالذكر فريق أريج، ومشرف التحقيق فراس الطويل، على دعمهم وإشرافهم ومتابعتهم المستمرة طوال رحلة التحقيق. آمل أن يشكل هذا الإنجاز نقطة انطلاق لمسار مهني أعمق في مجال الصحافة الاستقصائية، أواصل من خلاله إيصال أصوات الناس، وتسليط الضوء على قضايا الضحايا، وكشف الحقائق وخدمة المجتمع، والمساهمة في إحداث أثر حقيقي عبر هذا النوع من الصحافة» — الصحفي حسن الشنون
كما فاز تحقيق “حرية مسلوبة: مرضى نفسيون عالقون داخل القسم القضائي التابع لمستشفى الفحيص بالأردن” للصحفية علا العملة، بالمركز الأول عن فئة “أفضل تغطية صحفية للقضايا الاجتماعية والحوكمة”. يستند هذا التحقيق إلى شهادات نزلاء سابقين، وموظفين (اثنين) سابقين عملا في القسم القضائي، إضافة إلى آراء خبراء في القانون والصحة النفسية. تكشف الشهادات عن ظروف احتجاز صعبة يعيشها النزلاء، في مخالفة صريحة لتوصيات وبنود الأمم المتحدة الخاصة بالصحة النفسية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تظهر الوثائق الرسمية التي حصلنا عليها أن بعض النزلاء يستمر احتجازهم رغم وصولهم إلى حالة الشفاء الاجتماعي، إما لغياب الكفيل أو انتظاراً لإجراءات الصلح.
«أشعر بسعادة غامرة لتمكني من حصد المركز الأول بجوائز قريب للصحافة، لقد تمكنت من الظفر بجائزة تحمل اسمي واسم شبكة أريج، المؤسسة التي قدمت لي الدعم على مدار خمس سنوات وكانت نقطة انطلاقي في مجال التحقيقات الاستقصائية. هذه الجائزة مسؤولية قبل أن تكون إنجازاً، وهذا التكريم دافع لمواصلة البحث عن قضايا المكلومين وتحويل معاناتهم إلى صوت يٌحدث تأثيراً ملموساً في واقعهم المرير.» — الصحفية علا العملة
وضمن الفئة ذاتها حصد تحقيق “مقابر المخطئات.. بذريعة الشرف: إفلات الجناة من العقاب بسطوة العشيرة والتقاليد في العراق” للصحفي أسعد الزلزلي، المركز الثالث. ويسلط التحقيق الضوء على جرائم قتل النساء والفتيات في العراق بذريعة “غسل العار”، ويكشف عن أساليب التستر وراء الانتحار للإفلات من العقاب، والثغرات القانونية التي تسمح بتسليم الضحية إلى “قاتلها”.
«يشكل فوز تحقيق “مقابر المخطئات ” بإحدى جوائز “قريب” للصحافة، إلى جانب تحقيقين استقصائيين آخرين، تكريماً جديداً للعمل الاستقصائي الذي يسعى إلى كشف الحقائق والدفاع عن الضحايا، ويؤكد أهمية الصحافة الجادة في مساءلة السلطات وإيصال أصوات المهمشين. بالنسبة لي، فإنّ الجائزة الأهم هي نجاح التحقيق في إيصال صوت الضحايا إلى العالم؛ نساء وفتيات دُفن بعضهن بصمت، من دون أن يعرف أحد قصصهن. إنه صوت لفتيات صغيرات، وزوجات، وبنات، وأخوات فقدن حياتهن على يد أشخاص كان يُفترض أن يكونوا مصدر الحماية، فإذا بهم يتحولون إلى وحوش دون رحمة» — الصحفي أسعد الزلزلي
يُذكر أن “جوائز قريب للصحافة” تُعنى بتكريم ودعم وإبراز الصحافة ورواية القصص المؤثرة القادمة من العراق وفلسطين والأردن ولبنان، وتسعى لتسليط الضوء على الأصوات ووجهات النظر غير الممثَّلة والمهمَّشة، مع التأكيد المستمر على الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية في التغطية الإعلامية.