الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

ضمن استراتيجية أريج.. صحافيون عرب يبدعون في مختبر الوسائط المتعددة

2014/06/25

عمان- 25 يونيو/ حزيران 2014 – تفاعل أربعة عشر إعلاميا من ست دول عربية في إنجاز تقارير متلفزة ضمن ورشة عمل مكثفة عقدتها شبكة أريج في عمان بهدف مأسسة خط انتاج تحقيقات استقصائية للوسائط المتعددة لتتماشى مع العصر الرقمي.

تؤسس هذه الورشة الرئيسية  (Master Class) ركنا في استراتيجية شبكة (إعلاميون من أجل صحافىة استقصائية عربية) المتمحورة حول تأهيل صحافيين واعدين على استخدام تقنيات متقدمة لبناء تحقيقات متلفزة بحيث تبث عبر وسائط متعددة.

ويشكّل المشاركون فيها نواة لمجموعة احترافية سيناط بها الإشراف على بناء تحقيقات متلفزة ومتابعة الإعلاميين الميدانيين ضمن استراتيجية أريج (2014-2016). كما تتضمن خطة لتأهيل “نواة مشرفي مالتي ميديا” ورشتين مماثلتين حول ذات المضمون – بواقع 30 يوم تدريب من ضمنها الورشة الحالية التي اختتمت عصر الامس الثلاثاء- في سبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني 2014.

يواكب الورش الثلاث تأسيس وحدة خاصة لإنتاج تحقيقات متلفزة ومالتيميديا (الوسائط المتعددة)، لتسير جنبا إلى جنب مع وحدة التحقيقات المكتوبة، التي ولدت مع الشبكة مطلع 2006. وستشهد الأعوام الثلاث المقبلة سلسلة ورشات تدريب متخصصة في بناء تقارير فيديو ومتعددة الوسائط. ولتلك الغاية عينت الشبكة مطلع الشهر الحالي الزميلة تيما خليل (لبنان) صحافية ومنتجة أفلام وثائقية كمنتج منفذ مسؤولة عن ادارة وحدة التحقيقات المتلفزة والملتيميديا.

الورشة الأولى تمحورت حول تحضير الإعلاميين للتعامل مع الكاميرا؛ التصوير في الميدان، الاطلاع على تقنيات بناء السرد البصري، تطوير القصة، وضع خطّة التصوير. وتضمنت أيضا جلسات حول الاعتبارات الأخلاقية والحددات القانونية إلى جانب شروط السلامة والأمان.

في الجانب التقني، اطلع المشاركون على تقنيات الإضاءة والصوت. وفي المحصلة، انخرط المشاركون في تمرين حي، أنجزوا خلالها تقارير متلفزة، بدءا من وضع السيناريو مرورا بالتصوير الميداني وانتهاء ببناء القصة وإنتاجها.

غادر المشاركون في الورشة الأولى وبجعبتهم أفكار وخطط عمل لإنجاز تقارير بصرية في دولهم؛ مصر، تونس، لبنان، اليمن، العراق والأردن.

الورشة الرئيسية الثانية ستعقد في سبتمبر/ أيلول بعد أن يستكمل المتدربون الجزء الأكبر من تصوير التقارير التي اختاروا متابعتها. وستتمحور حول (مونتاج) القصة وإنجازها، بناء هيكلها وكتابة النص المواكب للصور والانفوغراف.

وفي الورشة الثالثة (نوفمبر/ تشرين الثاني)، سيكون بإمكان المشاركين تسويق التقارير التي أنجزوها وامتلاك مهارات متطورة لنقل الخبرة التي اكتسبوها لصحافيين آخرين.

أشرف على التدريب الدنماركي هنريك جرونت وميكي مستراتي، البريطانية إليزابيث جونز وتوني ستارك، غابريل ماكين إلى جانب الزميلة خليل والزميلة رشا عبد الوهاب مدير برنامج تدريب الملتيميديا في أريج.

في إطار هذ المشروع الريادي، يُكلّف كل إعلامي بإنجاز مشروع تلفزيوني وثائقي استقصائي بمدة تتراوح بين 7 و 45 دقيقة ستبث في محطات محلية، عربية ودولية. وستتابع الزميلة تيما خليل تنفيذ هذه المشاريع.

الصحافي محمد زيدان من قسم التحقيقات الاستقصائية في يومية الوطن المصرية يؤكد “أهمية تجربة التدريب على إنتاج صحافة الفيديو (باعتبارها) استثمارا للصحافيين المشاركين”.

ويضيف زيدان: “نحن أمام تحدٍ كبير، لأن اختيار المشاركين تم بموجب مقياس الكفاءة-الكفاءة. التحدي الكبير يتمثل بنجاح تجربة التحقيقات الاستقصائية التلفزيونية، وإثبات أن لدينا عناصر جيدة، نستطيع من خلالها إجراء تحقيقات متلفزة على غرار ما يتم في الدول المتقدمة”.

وعن برنامج الورشة يقول زيدان: “وضعنا على أولى الخطوات المهمة في عملية معالجة أفكار التحقيقات، وهو ما ينقصنا كـإعلاميين عرب”.

رئيس وحدة التحقيقات في راديو البلد- عمان نت الصحافي مصعب الشوابكة يؤكد من جانبه أن فعاليات الورشة “المكثفة غطت أساليب التحقيقات المتلفزة وإعدادها بحرفية، بدءاً من تطوير الأفكار وصولاً إلى إنجاز تحقيقات مهنية”.

من جانبه، يقول الصحافي اليمني عبد الناصر الهلالي: “في ظل انحسار الصحافة المكتوبة، وطغيان المادة المتلفزة المرفقة بالمشاهد الحية، صار من الضروري أن يبحث الصحافي عن تأهيل في مجال إعداد التحقيقات الاستقصائية المتلفزة”.

يشجّع الصحافي الهلالي الأريجيين على الانخراط في الورش المقبلة حول مجال الوسائط المتعددة. ويقول: “كنت أبحث عن هذه الفرصة منذ ثلاثة أعوام جراء التغييرات في عالم الإعلام، الذي يشهد تراجعاً في الإقبال على الصحافة المكتوبة، مقابل انتشار واسع للقصص المتلفزة والفيديوية”.

أريج هي شبكة دعم الإعلام الوحيدة  في المنطقة  التي تنجز تحقيقات استقصائية معمقة بمنهجية متطورة، في تسع دول عربية. منذ نشأتها مطلع 2006، دربت أريج قرابة 30 مشرفاً والعديد من أستاذة الإعلام في جامعات عربية فضلاً عن زهاء 1100 صحافي ميداني، كما أشرفت على إنجاز اكثر من 220 تحقيق استقصائي في مختلف وسائط الإعلام، وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في عدة وسائل إعلام عامة وخاصة في اليمن ومصر وفلسطين ولبنان والأردن.

أخبار ذات صله


تعليقاتكم