كيف صارت شجرة "كبش فداء" لبنية تحتية منهارة في العراق!

تصوير: تمارة عماد

تمارة عماد

في صيف 2025، دخلت معدات القطع شارع الحزام الأخضر في محافظة النجف، ولم تخرج إلا بعدما أسقطت نحو 200 شجرة كونوكاربس معمّرة. برّر المحافظ قرار قطعها بأنها “مؤذية ومتهالكة”، في حين نفى مدير البلدية منح أي موافقات بالقطع، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية. وفي الوقت نفسه تقريباً، أشار مدير إعلام مديرية الماء في النجف إلى أن جذور هذه الشجرة تمتد بحثاً عن الماء، وقد تقطعه عن منطقة بأكملها. حادثة واحدة، وثلاثة مواقف رسمية مختلفة حولها.

شارع الحزام الأخضر (الشارع الخدمي)؛ هو شريط حيوي يشكل الجدار العازل الأخير بين الكتلة العمرانية لمدينة النجف والامتداد الصحراوي القاحل. الأشجار المقتلَعة كانت سقفاً ظلياً ممتداً، يُخفض الحرارة ويلطف الجو للمارة والسكان.

ولا يبدو اختلاف المواقف الرسمية جديداً؛ فهو يعيد رواية بدأت قبل سنوات، مفادها أن أشجار الكونوكاربس، المنتشرة في وسطيات الشوارع وأرصفة المدن العراقية، تتسبب في تدمير شبكات الصرف الصحي وأنابيب المياه. 

وخلف قرارات القطع، يظهر الأثر البيئي الصامت. فسقوط الشجرة الناضجة لا يعني فقدانها فحسب، بل فقدان قدرتها على خفض حرارة الهواء المحيط، من درجتين إلى ثماني درجات مئوية، وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). ومع زوال ظلها، قد ترتفع حرارة الرصيف بما يصل إلى ثماني درجات مئوية مقارنة برصيف مظلل، بحسب معهد الموارد العالمية (WRI). كما تفقد الشوارع حاجزاً طبيعياً أمام الرياح والغبار، في مدن تواجه أصلاً موجات حر وعواصف ترابية متكررة. 


كيف وُلدت الحكاية وكيف كبرت

بدأت الحكاية في مطلع آذار/مارس 2019، حين أصدرت كوادر الصيانة في مديرية مجاري ذي قار تحذيرات رسمية، بضرورة تجنب غرس الكونوكاربس، في أعقاب فك انسدادات في منطقتي “سومر” و”حي أريدو”. في العام نفسه، أطلق مواطن بابلي مبادرة لاقتلاع الشجرة، زاعماً أنها تضر بالتنفس وتدمر البنى التحتية، فيما شنّت بلدية النجف أولى حملاتها لقطع الأشجار من شارع الغدير، وزرع أصناف بديلة، وصفتها بالصديقة للبيئة.

وفي عام 2021، بثت قناة “يو تي في” تقريراً يدّعي أن الشجرة تسبّبت بخسائر بملايين الدنانير في أنابيب الحلة، من دون أرقام موثقة. وبعدها بعامين، نشرت جريدة الصباح الحكومية مقالاً وصفت فيه أشجار الكاربس بـ”القنابل الموقوتة في شوارع بغداد”. وقال عضو في لجنة الصحة والبيئة النيابية إن جذورها تدمر شبكات المجاري، ولا تصلح زراعتها داخل المدن. وبحلول عام 2024، كانت بلدية البصرة تعلن استمرار حملات “رفع” الأشجار، وصولاً إلى مشهد النجف.

وفي مفارقة تكشف حجم الارتباك، كانت الكونوكاربس نفسها من الأنواع التي زرعتها الدولة عمداً في النجف. فمشروع الحزام الأخضر شمال المحافظة، الذي أُعلن عام 2011 عن إنجاز 80 في المئة منه، غُرست فيه على امتداد 12 كيلومتراً خطوطٌ من الكاليتوس والزيتون و”الكاربس”، بهدف معلن هو صدّ الرياح الشمالية الغربية وإقامة مصدات للغبار الصحراوي. وبعد أربعة عشر عاماً، كانت معدات القطع تعمل في شارع يحمل الاسم ذاته: “الحزام الأخضر”.

ست سنوات كانت كفيلة بتحول رواية غير موثقة إلى سياسة عامة، تُقطع على أساسها الأشجار في مدينة تلو أخرى. فمن أين جاءت هذه الشجرة أصلاً، وماذا تقول عنها العلوم؟


شجرة غريبة، وقصة أعقد مما تبدو

الكونوكاربس، نوع نباتي غريب وغازٍ، دخل العراق مستورَداً وتكاثر بشكل مفرط. قدرته العالية على التكيف مع البيئات الجافة، جعلت انتشاره يُنافس النباتات المحلية ويُهدد بإزاحتها، وفق مختصين في قسم التنوع الأحيائي بوزارة البيئة العراقية. بيولوجياً، تمتلك الشجرة نظاماً جذرياً شديد القدرة على البحث عن الرطوبة، وتنمو أصلاً، ويؤكد المختصون أنفسهم أن الشجرة تتميز بقدرتها على مكافحة العواصف الترابية، وتثبيت التربة، ومقاومة الملوحة، وامتصاص الغازات الدفيئة. المشكلة، كما يصفها هؤلاء أنفسهم، ليست في الشجرة، بل في “المكان الخاطئ لزراعتها”.


ماذا وجد الباحثون في التربة؟

الجهة الوحيدة التي بحثت في الموضوع ميدانياً كانت جامعة ميسان، في دراسة عام 2020، رصد فيها باحثوها الأشجار طوال عامين في عموم المحافظة. وثقت الدراسة أربع حالات ضرر فقط مرتبطة بالجذور خلال عامين، ثلاث منها تغلغل جذور داخل أنابيب مياه شرب، بلاستيكية متهالكة أصلاً، في أحياء الرسالة والوحدة والشبانة، والرابعة انسداد في قطاع الصادق. ولم تُسجَّل أي حالة في الشوارع المعبدة أو الأرصفة، أو حول كابلات الاتصالات أو تمديدات الكهرباء، وفق الدراسة.

وحددت اختبارات التربة المحرك الحقيقي، “عجز الري”؛ إذ كانت الأشجار المدروسة تُسقى من مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً فقط. هذا الجفاف دفع الجذور إلى تفعيل آلية الانتحاء المائي (Hydrotropism) (هي حركة نمو موجّهة تستجيب فيها جذور النباتات لتدرج الرطوبة في التربة، حيث تستشعر قمة الجذر مصدر الماء ويعاد توزيع الهرمونات النباتية (الأوكسينات) لتوجيه انحناء الجذر ونموه نحو المناطق الأكثر رطوبة)، فاتجهت نحو التسربات الموجودة أصلاً في أنابيب قديمة، لا نحو أنابيب سليمة.

وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2001، في مجلة JOURNAL OF INFRASTRUCTURE SYSTEMS، خلصت إلى أن تلف شبكات الصرف الصحي “يحدث غالباً في الأنظمة القديمة والأنابيب المتشققة، وأن العوامل المهيئة للضرر تشمل الأنابيب ذات الوصلات القديمة والأنابيب الضيقة والضحلة لا نوع الشجرة وحده”. 

 كما بيّنت دراسة جامعة ميسان أن إهمال التقليم الدوري سمح للجذور بالتمدد حتى عمق 2.7 متر تحت الأرض.

ولم تكن هذه الخلاصة الوحيدة؛ فندوة علمية عُقدت في جامعة بغداد آذار/مارس 2019، خلصت إلى النتيجة ذاتها. 

لكن المفارقة الأبرز أن الجهة نفسها، جريدة الصباح، التي وصفت الشجرة عام 2023 بأنها “قنبلة موقوتة”، كانت قد نشرت قبلها بعام، في 2022، مادة بعنوان “خرافات باطلة بشأن شجرة الكاربس”، أكدت فيها أن المصادر العلمية لا تذكرها أصلاً ضمن النباتات ذات التأثيرات في البنى التحتية، وأن جذور الصفصاف واللبخ والسدر أشد تأثيراً منها بكثير. هكذا تناقضت الجريدة مع نفسها خلال عام واحد فقط.


بنية تحتية متهالكة أصلاً

وفق منصة Fanack Water الدولية، لا يحصل سوى 30 في المئة من سكان العراق على خدمة صرف صحي نظامية، ولا تمتلك سوى 10 محافظات، من أصل 18، محطات معالجة عاملة، فيما تصرّف المحافظات الثماني المتبقية مياهها الثقيلة من دون معالجة أصلاً. 

ويؤكد هذا التراجع تقرير اليونيسف عن أزمة المياه في البصرة، الذي يشير إلى أن سنوات الحرب ضد داعش، وتراجع أسعار النفط، أدّيا إلى هبوط ميزانيات التشغيل والصيانة إلى “مستوى الصفر” تقريباً في عدة محافظات، فأصبحت محطات المعالجة وشبكات التوزيع قديمة ومتآكلة؛ بيئة هشة يسهل على أي عامل طبيعي أو حيوي اختراقها.

ويأتي هذا القطع في ظل خسارة أوسع للغطاء الأخضر العراقي.  ففي دراسة نُشرت عام 2022، في مجلة Revue d’Intelligence Artificielle، حلّلت الباحثتان، رشا عبدالكريم علي، وإنعام البزاز، صوراً فضائية لمنطقة في بغداد بين عامي 2008 و2022 باستخدام الذكاء الاصطناعي، فوجدتا أن نسبة المساحات الخضراء تراجعت من 22.46 في المئة إلى 5.46 في المئة؛ أي فقدان نحو ثلاثة أرباع الغطاء الأخضر في أربعة عشر عاماً. 

وعلى المستوى الوطني، أعلن “مرصد العراق الأخضر” في أيلول/سبتمبر 2025 أن البلاد خسرت نحو مليون شجرة خلال عامين فقط، لأسباب بينها الجفاف وقطع المياه عن البساتين واقتلاع الأشجار لمشروعات خدمية وتجارية. وكانت دائرة الغابات ومكافحة التصحر في وزارة الزراعة قد أعلنت أن 55 في المئة من مساحة العراق مهددة بالتصحر، وأن نحو 27 مليون دونم متصحرة فعلياً؛ أي أن كل شجرة تُقطع في شارع تُخصم من رصيد يتآكل أصلاً.


تباين بين ممارسة الوزارة وسياستها المكتوبة

تكشف تصريحات وزارة البيئة العراقية عن فجوة بين ما تنص عليه سياستها التنظيمية، وما يجري تطبيقه على الأرض. ففي آب 2023، نفذت مديرية بيئة ذي قار حملة توعية أُعلن فيها منع بيع وتداول الشجرة في المشاتل، بحجة الحفاظ على صحة المواطنين. في المقابل، أكدت الصفحة الرسمية للوزارة عام 2025، أن الكونوكاربس مسموح بزراعتها وفق دليل التشجير الحضري، وأن قلعها لا يجوز إلا عند ثبوت ضرر كبير وفق توصية فنية واضحة.

أمير علي حسون، مدير عام دائرة التوعية والإعلام البيئي، أقر بأن جذور الكونوكاربس “تسبب مشكلات في البنى التحتية البلدية… في حال وجودها في مناطق ذات خدمات مدنية”، لكنه أوضح أن الوزارة “عمّمت على كل مديريات الزراعة والبلديات باستخدام هذا النوع في أطراف المدن كحزام أخضر، أما في المناطق الحضرية فلا يجوز زراعتها”. بعبارة أخرى: المشكلة موقع الزراعة، لا الزراعة نفسها.

أما قانونياً، فأوضح قسم التنوع الأحيائي بالوزارة أن إدارة الغطاء الخضري الحضري تقع أصلاً ضمن صلاحيات البلديات لا الوزارة، مستشهداً بالمادة 18 من قانون حماية البيئة رقم 27 لسنة 2009، التي تشترط إذناً لقطع الأشجار المعمّرة في الأماكن العامة، وبالمادة 480 من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس والغرامة على قطع شجرة في مكان عام من دون إذن رسمي. وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة الأنواع الغريبة الغازية تدعم نقل هذه الأشجار إلى أحزمة خضراء خارج المدن لا إتلافها، معتبراً الإتلاف “هدراً للكتلة الحيوية”.

“من المستحيل أن نحمّل الشجرة المسؤولية”

يختصر المهندس الزراعي، مهند حسين العيساوي، الجدل كله في جملة قاطعة: اختراق الجذور للأنابيب السليمة “مستحيل علمياً”، وآلية الانتحاء المائي التي تدفعها نحو التسربات “ليست خاصة بالكونوكاربس، بل هي سلوك معظم الأشجار الباحثة عن الماء”. ويصف دراسة جامعة ميسان بأنها “واضحة”، خلاصتها أن الشجرة يمكن زراعتها بأمان بثلاثة شروط: ري منتظم، وتقليم دوري، ومسافة أمان عن البنية التحتية.

فالمسؤولية، بحسبه، تقع على البلديات لا على الشجرة: اختيار موقع الغرسة بعيداً عن خطوط الصرف، وضمان ري ثابت، وصيانة دورية للمجاري حتى لا تتسرب فتجذب الجذور. “إذا نفذت البلدية هذه الإجراءات فمن المستحيل أن نحمل الشجرة المسؤولية”، وفق المهندس الزراعي، مهند حسين العيساوي.

أما القلع الجماعي المفاجئ فيصفه بأنه “حل إداري كارثي، يعكس الكسل الإداري”. ويضيف أن تبعات هذا القلع تتمثل في فقدان غطاء أخضر يستغرق سنوات لتعويضه، وزيادة العواصف الترابية بفقدان مصدات الرياح، وارتفاع حرارة الشوارع، وإجهاد إضافي على التربة والمياه الجوفية، إضافة إلى كلفة اقتصادية مضاعفة.

ما يقوله العيساوي يتوافق مع رد منظمة “رؤية خضراء لحماية البيئة”: “يجب التمييز بين الضرر الناتج عن ضعف البنية التحتية والضرر الناتج عن الشجرة نفسها… تحميل الشجرة وحدها مسؤولية جميع الأعطال قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة”. كما يتوافق أيضاً مع ما أفاد به قسم التنوع الأحيائي في وزارة البيئة: “الجذور تسرع من تدمير هذه الشبكات، وليست سببها الأول”. تتقاطع الشهادتان على نقطة جوهرية؛ أزمة الصرف الصحي تعكس حالة البنية التحتية في المقام الأول، لا خصائص شجرة بعينها.


ما تخسره المدن حين تسقط الشجرة

لكن بينما يدور هذا الجدل، كانت عمليات القطع مستمرة فعلياً في شوارع النجف وكربلاء والبصرة، وخلف كل شجرة تُقطع كان هناك مَن يرى خسارة لا تظهر في أي تقرير رسمي.

 ففي “التقييم الوطني للمرونة المناخية في العراق” الصادر عن وكالة الطاقة الدولية في كانون الثاني/يناير 2025، ارتفع عدد الأيام المغبرة في البلاد من 243 إلى 272 يوماً سنوياً خلال عقدين، ويُتوقع أن يبلغ نحو 300 يوم بحلول عام 2050. وفي الفترة نفسها ارتفعت الحرارة في العراق بمعدل 0.48 درجة مئوية كل عقد بين 2000 و2023، أي أسرع من المعدل العالمي، مع توقّع زيادة الأيام التي تتجاوز 40 درجة مئوية بين 33 و62 يوماً إضافياً سنوياً كحد اعلى، ضمن سيناريوهات الانبعاثات. وفي بغداد وحدها، سُجّلت عشر عواصف ترابية كبرى في النصف الأول من عام 2022. هذه هي البيئة التي تُقطع فيها مصدات الرياح.

 وفي دراسة نشرتها مجلة The Lancet في كانون الثاني/يناير 2023، شملت 93 مدينة أوروبية بنحو 57 مليون نسمة، وجد فريق بقيادة الباحثة تمارا يونغمان، من معهد برشلونة للصحة العالمية، أن 4.3 في المئة من وفيات أشهر الصيف تُعزى إلى ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية، وأن رفع الغطاء الشجري إلى 30 في المئة من مساحة المدينة كان كفيلاً بمنع نحو ثلث تلك الوفيات. 

ويقدّر معهد الموارد العالمية أن كل زيادة بنسبة 10 في المئة في الغطاء الشجري تخفض حرارة الهواء المحيط نحو 0.3 درجة مئوية، فيما أظهرت دراسة شملت 806 مدن حول العالم أن زيادة الغطاء الشجري ترتبط بانخفاض حرارة سطح الأرض عند الظهيرة بنحو 1.5 درجة مئوية. ولم يُعثر خلال إعداد هذا التقرير على أي دراسة عراقية منشورة، تقيس ما خسرته النجف أو كربلاء أو البصرة حرارياً بعد حملات القطع.

خلود العامري، رئيسة شبكة صحفيات من أجل المناخ، ترى أن المشكلة الأكبر ليست في الشجرة بل في قطعها من دون تعويض: “شجرة الكونوكاربس التي عمرها 15 سنة تحتاج إلى شجرة بديلة عمرها عشر سنوات على الأقل، حتى تعوض مكانها بكمية الأوكسجين”.

أما قطع الأشجار في النجف، فتصفه بـ”الخطأ الفادح”، لأن هذه الشجرة “مختصة بالحزام الأخضر ومخصصة للزراعة خارج المدن”، محذرة من أن قطع الأحزمة الخضراء “سيسبب انجراف التربة وعواصف ترابية أكثر”. 

وبين الرواية الرسمية وما تقوله الأرقام، تفقد مدن ظلها في العقد الذي يُتوقع أن تصل فيه أيام الغبار في العراق إلى ثلاثمئة يوم في السنة، وأشجار تُقطع في ذروة الصيف من دون خطة إحلال معلنة، ومن دون أن يُنشر تقييم واحد لكلفة ما خسرته الشوارع.

وتبقى الصورة التي افتُتح بها هذا التقرير هي الأصدق تعبيراً عما جرى خلال ست سنوات: معدات قطع في شارع الحزام الأخضر بالنجف، ومحافظ يبرر، ومدير بلدية ينفي. قرارات اتُخذت في الميدان، فيما كانت الدراسة الوحيدة التي نزلت فعلاً إلى التربة -في ميسان- تقول شيئاً مختلفاً تماماً: جذور لا تخترق إلا أنابيب كانت متشققة أصلاً، وشجرة لم تكن تبحث إلا عن الماء الذي حُرمت منه، فوجدته في أقرب شق تسمح لها بالوصول إليه.


أنجز هذا التقرير بدعم من أريج.

إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.