صواعق "تيزر" الأميركية أداة إسرائيلية لتعذيب معتقلين فلسطينيين

22 أكتوبر 2026

مصطفى عبد الرؤوف00 أكتوبر 2026

مسدس تيزر X26P · المصدر: موقع axon

يكشف هذا التحقيق عن استخدام إسرائيل مسدسات الصاعق الكهربائي (تيزر)، من إنتاج شركة أكسون الأميركية، في تعذيب معتقلين فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بالمخالفة للوائح الرقابة على الصادرات الأميركية.

في زنزانته المظلمة، يحدّق عيسى في قدميه المبتورتين. تعود به الذاكرة إلى القصف الإسرائيلي الذي دمر منزله في بيت حانون أواخر عام 2023، وخلّف قتلى وجرحى بين أفراد أسرته، وانتهى باعتقاله.

بعد دقائق، يقتحم الجنود زنزانته ويسحبونه إلى قسم يصفه السجناء بـ”قسم الجحيم”.

يدفعونه إلى أحد أركان “الزنزانة”، ثم يطلق أحدهم رصاصتين مطاطيتين على جسده. يسقط أرضاً، يقيدونه، ويواصلون ضربه وركله، فيما يراقب أحد الجنود المشهد ضاحكاً. يُخرج أحدهم مسدس الصاعق؛ يقترب منه، يوجهه إلى جسده، ويضغط الزناد، فيتشنج عيسى، ترتجف أطرافه قبل أن يسقط أرضاً ويتلوّى من الألم.

وبينما أُفرج عنه من سجن عوفر الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ظلت آثار الصعق على جسد عيسى.

آثار صعق على رقبة عيسى

عرضنا صور تلك الندبات على المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وجاء الرد كالآتي: “وفقاً للخبراء بمجموعة الخبراء المستقلين في الطب الشرعي (IFEG)، التابعة للمجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب؛ فإن الندبات المتقاربة يمكن أن تنتج عن الاستخدام المتكرر لمسدس صاعق، فيما يشير تقاربها إلى أن الشخص كان ثابتاً، وربما مقيداً، خلال تعرضه للصعق”.

دفعتنا حالة عيسى إلى التحقيق في مصدر الصاعق الكهربائي، المستخدم داخل السجون الإسرائيلية. وخلال عملية التحقيق، أدلى أربعة مسجونين آخرون بشهادتهم عن تعذيبهم، باستخدام مسدس صاعق تطابقت مواصفاته، كما حصلنا على وثائق تثبت أن هذا الصاعق من إنتاج شركة أميركية.

البحث عن الصاعق داخل السجون

بحثنا عن صور منشورة داخل السجون الإسرائيلية لصواعق كهربائية؛ فتوصلنا إلى مقطعين مصورين لمصلحة السجون الإسرائيلية، يظهر فيهما طراز معين من مسدسات الصاعق الكهربائي. المقطع الأول التُقط في أيلول/سبتمبر 2025، لكوبي يعقوبي، المفوض العام لمصلحة السجون الإسرائيلي، في أثناء تسلمه أسلحة ومعدات للسجون الإسرائيلية. أما المقطع الثاني كان في نيسان/أبريل 2026، خلال احتفال مصلحة السجون الإسرائيلية بيوم الاستقلال الإسرائيلي.

كوبي يعقوبي ومسؤولون من مصلحة السجون يتفقدون أسلحة ومعدات على طاولة
طاولة معدات لمصلحة السجون يظهر عليها مسدس صاعق أصفر وأصفاد وسلاح
عرض معدات في الهواء الطلق خلال فعالية لمصلحة السجون الإسرائيلية

لقطات من مقطعي مصلحة السجون الإسرائيلية: تسلم كوبي يعقوبي أسلحة ومعدات في أيلول/سبتمبر 2025، وعرض معدات في احتفال يوم الاستقلال في نيسان/أبريل 2026

يتطابق هيكل ولون مسدس الصاعق الكهربائي، الذى ظهر فى كلا المقطعين، مع لون وهيكل مسدس تيزر (Taser).

عُرضت صورة المسدس “تيزر” على الحالات التي وثقها التحقيق، فأجمعوا على أنه يتشابه مع المسدس المستخدم داخل السجون الإسرائيلية.

مسدس صاعق كهربائي أصفر من طراز تيزر
مسدس صاعق كهربائي أسود من طراز تيزر

مسدسا الصاعق الكهربائي «تيزر» اللذان عُرضت صورهما على الحالات التي وثقها التحقيق

وللوصول إلى دليل قاطع، حصلنا على وثائق تحقيق أجراه النائب العسكري العام الإسرائيلي مع خمسة جنود من الجيش الإسرائيلي؛ لاتهامهم بارتكاب جريمة انتهاك جنسي ضد معتقل فلسطيني داخل سدي تيمان، الذي يشرف عليه الجيش الإسرائيلي، في تموز/يوليو 2024، وتضمن التحقيق وقائع مروعة ارتُكبت باستخدام “مسدس تيزر” (صاعق كهربائي)، لصعق المتهم في رأسه.

يُظهر التحقيق أن أحد المتهمين طعن محتجزاً فلسطينياً في “مؤخرته” بأداة حادة؛ ما تسبب في تمزق جدار مستقيمه.

بعد نحو ساعة من الحادثة، اشتكى المحتجز من صعوبة في التنفس وصداع. ومع تعرضه لنزيف حاد؛ نُقل إلى المستشفى، بعد فحصه من طبيب “السجن”.

ونتيجة لأعمال العنف التي تعرض لها، أُصيب السجين بكسور في سبعة من أضلاعه، وثقب في رئته اليسرى، وإصابات متفرقة في جسده ووجهه؛ ما استدعى تدخلاً جراحياً، وعلاجاً بالمستشفى، والمتابعة الطبية المطولة.

ويذكر تحقيق النائب العسكري العام الإسرائيلي، أن الجنود استخدموا في أثناء تعذيب المحتجز أدوات متعددة؛ من ضمنها مسدس “تيزر” (صاعق كهربائي).

فكيف وصل الصاعق إلى السجون الإسرائيلية؟

لائحة الاتهام العسكرية — الصفحة 1

أكسون · أريزوناالتصنيع والتجميع والاختبار

فرع أكسون · هولندايؤكد الموزع الحصري عام 2018

إسرائيلالشرطة · وزارة الأمن القومي · مصلحة السجون

الطريق إلى السجون الإسرائيلية

مسدس الصاعق الكهربائي من طراز “تيزر” من إنتاج شركة أكسون الأميركية (Axon Enterprise)، التي كانت تسمى سابقاً “تيزر انترناشونال”.

عند البحث في سجل المناقصات الإسرائيلية، عثرنا على وثيقة بتاريخ آذار/مارس 2023، تطلب فيها الشرطة الإسرائيلية التعاقد مع شركة أم. أر هانتر (M.R Hunter Ltd)، موزع “أكسون” في إسرائيل آنذاك، لتوريد قطع غيار مسدسات “تيزر X26P” بقيمة 3.5 مليون شيكل (نحو مليون و145 ألف دولار أميركي).

كما عثرنا على وثيقة بتاريخ حزيران/يونيو 2023، تطلب فيها شرطة إسرائيل ووزارة الأمن القومي الإسرائيلية توريد حافظات لمسدس تيزر X26P.

وفي أيلول/سبتمبر عام 2023، طُرحت مناقصة لتوريد مسدسات صاعق كهربائي للشرطة الإسرائيلية، على أن تكون مدة التعاقد عاماً واحداً. كما يحق للجهات الأمنية الاسرائيلية، بموجب المناقصة، تمديد التعاقد لسبع سنوات إضافية. وفي كانون الثاني/يناير 2024، أُعلن فوز شركة أم. أر هانتر بالمناقصة.

وتنص بنود المناقصة على أن الشرطة الإسرائيلية هي الجهة المتعاقدة، مع منح وزارة الأمن القومي، التي تتبع لها مصلحة السجون، صلاحية توسيع نطاق الجهات المستفيدة من الأنواع والخدمات المشمولة بالمناقصة.

من أريزونا إلى السجون

اختر الموزع، ثم اضغط على كل حلقة لقراءة ما وثقه التحقيق.كونتاكت إنترناشيونال2009–2014أم. أر هانتر2016–2024جورين كيدون20251أكسون Axon Enterpriseالشركة المصنّعة · ولاية أريزونا الأميركية2جورين كيدون غروب Goren Kidon Groupأدرجتها أكسون موزعاً لمنتجاتها في إسرائيل عام 20253الشرطة الإسرائيليةالجهة المتعاقدة في مناقصة 20234وزارة الأمن القومي الإسرائيليةصلاحية توسيع نطاق الجهات المستفيدة5مصلحة السجون الإسرائيليةظهر فيها مسدس يطابق طراز تيزر في مقطعين مصورين

مستندات مناقصة مسدسات الصاعق الكهربائي التي فاز بها وكيل أكسون في إسرائيل

مستندات مناقصة مسدسات الصاعق الكهربائي التي فاز بها وكيل أكسون في إسرائيل

بيانات الخريطة: Natural Earth

تصدير مستمر رغم الانتهاكات

يرجع تاريخ العلاقات بين أكسون وإسرائيل إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما زار وفد من الشركة برئاسة إريك سميث، مؤسس الشركة، حائط المبكى وكنيسة القيامة في القدس، بعد حضور الوفد معرضاً أمنياً تجارياً، عُقد في إيلات عام 1995.

وتُظهر وثيقة رسمية صادرة عام 2009، أن شركة كونتاكت انترناشيونال (Contact International (Kalia) Ltd كانت تزود الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بمسدسات صاعقة من طراز X26.

في العام التالي، أجرت مصلحة السجون الإسرائيلية تجربة لاستخدام “تيزر” داخل السجون، وفق تقريرها لعام 2010.

وعام 2014، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريراً عن ممارسات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، أشار إلى أن مفوض الشرطة الإسرائيلية أعلن إيقاف استخدام مسدسات “تيزر” عام 2013. وأشارت تقارير إعلامية أن إيقاف استخدامه جاء إثر تسريب فيديو يوثق تعذيب مواطن إسرائيلي بها.

وفي نيسان/أبريل 2014، فازت “كونتاكت إنترناشيونال” بصفقة لتوريد مسدسات صاعقة إلى إسرائيل. وبعدها بشهر، رفعت السلطات الإسرائيلية الحظر المفروض على استخدام مسدسات “تيزر”.

وفى عام 2016، أبرمت شركة أم. أر هانتر صفقة قدرها 13 مليون شيكل (أربعة ملايين و300 ألف دولار)، لتوريد مسدس “تيزر X26P”، وملحقاته، إلى الجهات الأمنية الإسرائيلية، بوصفها موزع أكسون داخل إسرائيل.

وفي عام 2018، أدانت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها مراكز “الحق” و”الضمير” و”ميزان”، اعتقال عمر الكسواني، رئيس اتحاد الطلبة في جامعة بيرزيت. كما كشفت عن تعرضه للصعق بمسدس “تيزر” خلال اعتقاله.

ورغم هذه الاتهامات بوجود انتهاكات باستخدام “تيزر”، استمر توريد الصاعق لإسرائيل. وفي عام 2018، أكد الفرع الهولندي لشركة أكسون أن “أم. أر هانتر” موزعها الحصري في إسرائيل، وأن منتجاتها تشمل مسدس “تيزر X26P”.

فرع أكسون بهولندا يؤكد أن أم. أر هانتير وكيل الشركة الحصري في إسرائيل
فرع أكسون بهولندا يؤكد أن أم. أر هانتير وكيل الشركة الحصري في إسرائيل

فرع أكسون بهولندا يؤكد أن أم. أر هانتير وكيل الشركة الحصري في إسرائيل

أبرمت الشركة حتى عام 2024، ثلاثة تعاقدات على الأقل مع الجهات الإسرائيلية؛ إما لتوريد مسدس الصاعق الكهربائي “تيزر”، أو ملحقاته.

وعام 2025، أدرجت أكسون شركة إسرائيلية أخرى، هي جورين كيدون غروب، موزعاً لمنتجاتها في إسرائيل.

وتضع هذه الشركة مسدس “تيزر” ضمن منتجاتها، كما تدرج الشرطة الإسرائيلية ووزارة الأمن القومي ووزارة الدفاع ومصلحة السجون الإسرائيلية ضمن عملائها.

لقطة من موقع جورين كيدون غروب تعرض صفحة عملاؤنا وشعارات جهات أمنية إسرائيلية
صفحة «عملاؤنا» على موقع شركة جورين كيدون غروب

وفي حزيران/يونيو 2025، عقدت أكسون، بالتعاون مع “جورين كيدون”، مؤتمراً في إسرائيل لعرض أحدث طرازات مسدسات الصعق الكهربائي، بحضور ممثلين عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وجاء ذلك بعد صدور تحقيق للمدعي العام العسكري الإسرائيلي، وثّق استخدام “تيزر” في انتهاكات بحق معتقل داخل سجن سدي تيمان.

مؤتمر أكسون و”جورين كيدون” في إسرائيلحزيران/يونيو 2025

صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر

01 / 08

ورغم استمرار عرض منتجات أكسون في إسرائيل، أعربت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، عام 2025، عن قلقها إزاء تقارير عن تعذيب داخل أماكن الاحتجاز الإسرائيلية؛ من بينها استخدام الصعق الكهربائي. وقالت اللجنة إن هذه الممارسات زادت بشدة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإن نتائج التحقيق الأممي المستقل خلصت إلى أنها قد تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجزءاً من الأفعال المكوّنة لجريمة الإبادة الجماعية.

وفي أيلول/سبتمبر 2025، احتج عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، على تزويد السجون الإسرائيلية بالأسلحة؛ من بينها مسدسات الصاعق الكهربائي.

توريد “تيزر” لإسرائيل عبر السنوات

قيمة الصفقات حتى 202527,494,000شيكل10 من 10 صفقات معلنة القيمةالكل21صفقات ومناقصات14تقارير وقرارات4انتهاكات ومساءلة320092010201120122013201420152016201720182019202020212022202320242025

  1. 2009
  2. صفقة وتوريد2009توريد 75 مسدس تيزر X26 إلى سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية عبر شركة Contact International.القيمة630 ألف شيكلالقيمة السنوية للصفقة · نحو 170 ألف دولارX26Contact International
  3. 2010
  4. صفقة وتوريد2010طلب شراء 50 مسدس تيزر M26 من وزارة الأمن الداخلي وسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية.القيمة435 ألف شيكل117 ألف دولارM26
  5. 2013
  6. صفقة وتوريد2013طلب إصلاح 250 مسدس تيزر M26 تنفذه شركة Contact International.القيمة150 ألف شيكل50 ألف دولارM26Contact International
  7. تقرير وقرار2013مفوض الشرطة الإسرائيلية يصدر قراراً بإيقاف استخدام مسدسات تيزر بسبب انتهاكات ضد محتجز إسرائيلي.
  8. صفقة وتوريد2013تأكيد اعتماد Contact International موزعاً رسمياً لمسدسات تيزر داخل إسرائيل.Contact International
  9. 2014
  10. صفقة وتوريد2014طلب شراء 5000 خرطوشة لأجهزة تيزر X26 وM26.القيمة879 ألف شيكل237 ألف دولارX26M26
  11. تقرير وقرار2014تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي يرصد خلافاً بين الأجهزة الأمنية بشأن استخدام مسدسات تيزر.
  12. 2015
  13. صفقة وتوريد2015طلب شراء قطع غيار لمسدسات تيزر X26 من Contact International.القيمة400 ألف شيكل108 آلاف دولارX26Contact International
  14. تقرير وقرار2015تقرير أميركي عن حقوق الإنسان يرصد إيقاف الشرطة الإسرائيلية استخدام صواعق تيزر.
  15. 2016
  16. صفقة وتوريدأكبر صفقة مرصودة2016عقد صفقة شراء مسدسات تيزر X26P وقطع غيارها لصالح شركة M.R Hunter Ltd.القيمة13 مليون شيكلما يعادل 3.5 مليون دولارX26PM.R Hunter Ltd
  17. 2018
  18. انتهاك ومساءلة2018مؤسسات حقوقية فلسطينية تدين القبض على رئيس اتحاد الطلبة في جامعة بيرزيت الفلسطينية، وصعقه بـ”تيزر”.
  19. 2019
  20. انتهاك ومساءلة2019جمعية “حقوق المواطن” الإسرائيلية ترصد وفيات بسبب استخدام تيزر.
  21. 2020
  22. صفقة وتوريد2020طلب شراء قطع غيار لتيزر X26P لصالح شركة M.R Hunter Ltd.القيمة4 ملايين شيكلنحو مليون دولارX26PM.R Hunter Ltd
  23. 2021
  24. صفقة وتوريد2021شراء 200 صاعق تيزر X26P من M.R Hunter Ltd.القيمة1.5 مليون شيكل4.5 مليون دولارX26PM.R Hunter Ltd
  25. صفقة وتوريد2021طلب شراء مسدسات تيزر وقطع غيارها من M.R Hunter Ltd.القيمة3 ملايين شيكل810 آلاف دولاروثيقة طلب شراء مسدسات تيزر وقطع غيارها، صورة 1وثيقة طلب شراء مسدسات تيزر وقطع غيارها، صورة 2وثيقة طلب شراء مسدسات تيزر وقطع غيارها، صورة 3وثيقة طلب شراء مسدسات تيزر وقطع غيارها، صورة 4عرض الوثائق4M.R Hunter Ltd
  26. 2023
  27. صفقة وتوريد2023طرح مناقصة إسرائيلية لتوريد حافظات لمسدسات تيزر X26P.صفحة من وثيقة مناقصة توريد حافظات مسدسات تيزر X26Pعرض الوثيقة1X26P
  28. صفقة وتوريد2023طلب شراء قطع غيار لمسدسات تيزر X26P من M.R Hunter Ltd.القيمة3.5 مليون شيكل945 ألف دولارX26PM.R Hunter Ltd
  29. صفقة وتوريد2023طرح مناقصة إسرائيلية لشراء صواعق كهربائية، فازت بها M.R Hunter Ltd.M.R Hunter Ltd
  30. 2025
  31. صفقة وتوريد2025شركة غورين كيدون تنظم مؤتمراً في إسرائيل تستعرض فيه منتجات أكسون.Axon
  32. تقرير وقرار2025لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تتناول استخدام إسرائيل وسائل الصعق الكهربائي في التعذيب وسوء المعاملة.الصفحة الأولى من الملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب على إسرائيل، كانون الأول/ديسمبر 2025الوثيقة كاملةPDF
  33. انتهاك ومساءلة2025لجنة خدمات الأصدقاء الأميركية تطالب بمقاطعة شركة Axon Enterprise Inc؛ بسبب تزويد إسرائيل بمسدسات صعق كهربائي تستخدمها في تعذيب الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.Axon

التحويل إلى الدولار تقريبي. يحتسب العدّاد القيم بالشيكل للصفقات المعلنة قيمتها فقط.

انتهاكات للوائح

تُصنع منتجات أكسون، المعروضة في إسرائيل، في منشآت الشركة بولاية أريزونا الأميركية، حيث تُجرى عمليات التصنيع والتجميع والاختبارات النهائية، وفق تقرير الشركة لعام 2025.

ووفق التقرير نفسه، تُصَدر مسدسات الصعق الكهربائي ضمن أدوات مكافحة الجريمة، وتخضع لتصنيف ورقابة إدارة الصادرات الأميركية.

وتمنح إدارة الصادرات الأميركية تراخيص التصدير وفق معايير محددة؛ من بينها عدم وجود اضطرابات مدنية في البلد المستورد. وتهدف هذه المعايير إلى “ردع نشوء نمط متكرر من انتهاكات حقوق الإنسان”.

يقول باتريك ويلكن، الباحث في منظمة العفو الدولية، إن هناك فجوة تنظيمية في الاتجار بمعدات الصعق الكهربائي القذفية، لعدم إدراجها في معاهدة تجارة الأسلحة، التي ما زالت تركز حصراً على الأسلحة التقليدية.

ويشير باتريك إلى أن منظمة العفو الدولية وثقت انتهاكات عديدة استُخدمت فيها الصواعق الكهربائية لتعذيب المحتجزين، وإساءة معاملتهم حول العالم. ويرى أن المخاطر التي تنطوي عليها هذه المعدات تستدعي تشريعاً دولياً ينظم تصنيعها والاتجار بها، إلى جانب غيرها من معدات إنفاذ القانون.

تقنية تعذيب بالمياه

تتدفق المياه على جسده، ثم يجذبه جندي سريعاً، وينهال عليه بالضرب ثم يصعقه صعقات متتالية، يتشنج جسده ويرتجف، ويستشعر ثقلاً في صدره يمنعه من التنفس بصورة طبيعية.

هنا في قسم بسجن سدي تيمان، يقول إبراهيم، إنه تعرض للتعذيب 15 مرة بالكيفية ذاتها.

لم يدرِ إبراهيم بأي ذنب اعتقل، فقد كان يبيت ليلته في مستشفى الشفاء في آذار/مارس 2024، حتى اقتحم جنود إسرائيليون المستشفى، واقتادوه إلى السجن، قبل أن يُطلق سراحه عام 2025.

تتقاطع شهادة إبراهيم مع بيان هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين الصادر في آب/أغسطس 2025، عن تعذيب المعتقلين في سجن الجلبوع بصعقات كهربائية، قبل سحلهم إلى “دوشات الاستحمام” في ساحة الفورة بالسجن، حيث يُغمرون بالمياه، ثم يُصعقون مجدداً.

وبحسب بروتوكول إسطنبول الصادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، “يعمد مرتكبو التعذيب باستخدام مسدسات الصاعق الكهربائي إلى استعمال الماء؛ إمعاناً في التعذيب، وتوسيعاً لمدخل التيار الكهربائي في الجسد”.

وبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون، ومراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية، حتى أيلول/سبتمبر 2026، 9350 معتقلاً، من بينهم 90 معتقلة و350 طفلاً، وفق تقرير الأسير الفلسطيني.

توفى منهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية 92 حالة منذ أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما جاء في بيان لنادي الأسير الفلسطيني.

9350معتقلاً فلسطينياً حتى أيلول/سبتمبر 2026الكلالمعتقلاتالأطفال

كل نقطة = 10 معتقلين

92حالة وفاة داخل السجون والمعتقلات منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023

كل نقطة = حالة واحدة

المصدر: تقرير الأسير الفلسطيني؛ نادي الأسير الفلسطيني

إفلات من العقاب

في نيسان/أبريل 2026، برّأت المحكمة الجنود الإسرائيليين الخمسة، المتهمين في قضية الاعتداء الجنسي على معتقل في سجن سدي تيمان باستخدام مسدس “تيزر”.

لقطة من فيديو مراقبة داخل سجن سدي تيمان يظهر جنوداً بدرع واقية ومحتجزاً
لقطة من فيديو الاعتداء المُسرّب داخل سجن سدي تيمان

وجاء الحكم بعد الإفراج عن المعتقل ضمن صفقة تبادل للأسرى في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما حال دون حضوره للإدلاء بشهادته. كما أشار الحكم إلى تضارب أقواله، وعدم قدرته على الرد على حجج الدفاع.

واعتبرت المحكمة أيضاً أن نشر تحقيق تلفزيوني عن القضية، وتسريب فيديو الاعتداء إلى وسائل الإعلام مسّا بحقوق المتهمين، فضلاً عن أن جزءاً من الواقعة لم يظهر في الفيديو.

وخلصت المحكمة إلى أن هذه العوامل جعلت إثبات التهم، وفق المعايير الجنائية المطلوبة، أمراً بالغ الصعوبة.

  1. تموز/يوليو 2024الواقعة في سدي تيمان
  2. التحقيق العسكريالنائب العسكري العام يحقق
  3. تشرين الأول/أكتوبر 2025الإفراج عن المعتقل
  4. نيسان/أبريل 2026تبرئة الجنود الخمسة

اتُّهم خمسة جنود من الجيش الإسرائيلي بارتكاب جريمة انتهاك جنسي ضد معتقل فلسطيني داخل سدي تيمان، وتضمنت الوقائع استخدام مسدس “تيزر” لصعق المعتقل في رأسه.

ولم يحاكم إلا جندي إسرائيلي واحد على إساءة التعامل مع الأسرى من غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق تقرير أصدرته المنصة التي تضم مجموعة من المنظمات الإسرائيلية غير الحكومية في كانون الأول/ديسمبر 2025.

أرسل شريك التحقيق، صحيفة “الغارديان” البريطانية، كل ما وثقناه في التحقيق إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية التي ردت علينا عبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قائلاً إن إساءة معاملة المحتجزين في أثناء احتجازهم محظورة تماماً، وإن استخدام القيود معهم يحدث “فقط في ظروف استثنائية تبرر ذلك، وفقاً للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي وأوامر الجيش”.

كما أرسلنا إلى أكسون رسالة بريد إلكتروني على البريد، المُخصّص لاستقبال الأسئلة الصحفية، لطلب تعليقها على ما ورد في التحقيق، لكنّنا لم نتلقَّ أي رد حتى تاريخ نشر التحقيق.

وعلى الجانب الآخر، يقبع عيسى في خيمته على كرسي متحرك، تلازمه آلام مستمرة وآثار صعق على رقبته تذكّره بما تعرض له من تعذيب.

أما إبراهيم، فيعاني ضعفاً شديداً في البصر، وتشنجات وإغماءات متكررة، واضطراباً نفسياً بعد الصدمة، جراء تعرضه لدفعات متكررة من الصعق الكهربائي.

أنتج هذا التحقيق بدعم من أريج.

أسماء الحالات مستعارة حفاظاً على خصوصيتهم.



إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.