ملايين الدولارات تختفي في جيب "رشيد"

9 فبراير 2015

الوطن – في  اليوم التاسع من اندلاع الشرارة الأولى لثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني /يناير ٢٠١١، وفي  محاولة مستميتة من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لتهدئة الأوضاع، أصدر النائب العام الأسبق عبدالمجيد محمود قراراً بمنع وزراء الداخلية والإسكان والسياحة وأمين التنظيم في  الحزب الوطني أحمد عز، إلى جانب وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد، من السفر، وتجميد أرصدتهم في البنوك، للاشتباه بتورطهم في جرائم اعتداء على المال العام.

ومن بين المسؤولين الخمسة الكبار الذين اعتُبروا ركائز نظام مبارك، وتم القبض عليهم، وحده رشيد محمد رشيد من هرب إلى دولة الإمارات، مؤكداً في تصريح تليفزيوني أنه اعتذر عن عدم تولي منصب وزاري في الحكومة الجديدة برئاسة أحمد شفيق، وأن خروجه تم بعلم السلطات المصرية ومساعدتها.

جهات التحقيق التي تولت تعقب أموال الوزير الأسبق وتضخم ثروته، دانته بثلاث قضايا للكسب غير المشروع، وبلغ مجموع الأحكام ضده ٢٥ عاماً من السجن المشدد، غير أنه، وبحسب ما جاء في أوراق القضايا، لم تتمكن جهات التحقيق من الوصول إلى أرصدته البنكية في الخارج؛ نظراً للسرية التي تمنحها هذه البنوك لعملائها.

الحصول على معلومات عن الأرصدة التي يتم إخفاؤها في بنوك سويسرا ضرب من المستحيل، غير أنه وبالتعاون مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، والاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية بالولايات المتحدة، تمكنت “الوطن” بعد ٦ أشهر من التقصي من تتبع ثروة قدرها ٣١ مليون دولار، نجح رشيد محمد رشيد بإخفائها في ١٠ حسابات سرية ببنك HSBC سويسرا الخاص.

ومن خلال ما توصل إليه التحقيق، لم يكن رشيد هو العميل المصري الوحيد الذي سعى لإخفاء ثرواته في البنك السويسري. فالقائمة الطويلة ضمت الشقيقين محمد لطفي منصور وزير النقل الأسبق، ورجل الأعمال ياسين منصور، الذي قدرت مجلة “فوربس” ثروتهما مجتمعين في ٢٠١١ بما يعادل ٤.٨ مليار دولار، إلى جانب حسين سالم وأولاده ومحمود يحيى الجمال وابنته خديجة زوجة جمال مبارك، غير أن حسابات هؤلاء الأشخاص تم إغلاقها في وقت غير معلوم، ولم يتضح حجم الأموال التي وُجدت فيها.

“بنك HSBC سويسرا الخاص”

الخطوة الأولى التي اعتمد عليها رشيد في إخفاء أمواله، كانت البنوك السويسرية، وليس أفضل من بنك HSBC الذي أقر بوجود ثغرات في سياساته، ساعدت بعض عملائه على التهرب من الضرائب وغسيل أموالهم. الوثائق البنكية تقول: إن المصري الجنسية رشيد محمد رشيد حسين راشد، المولود في الإسكندرية عام ١٩٥٥، ويحمل جواز سفر رقم ٩٠٨٠٧٢، ويعمل رئيساً لشركة يونيليفر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا،  فتح في أيلول/ سبتمبر ٢٠٠٣ 10 حسابات بنكية، تمتعت جميعها بسرية تامة، تحت اسم شركة «Lexington Investments ltd» بوصفها “مالكا مستفيدا”، ووصلت قيمة الأموال التي دخلت هذه الحسابات حتى عام ٢٠٠٧، أي بعد ثلاث سنوات من حمله الحقيبة الوزارية، إلى ٣١ مليوناً و٧٠ ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل ١٨٢ مليون جنيه بسعر صرف الدولار آنذاك، و٢٤٠ مليون جنيه بسعر الصرف الحالي.

وبالرجوع إلى تقرير مجلس الوزراء حول إجمالي الرواتب والحوافز التي تلقاها الوزير الأسبق طوال ٦ سنوات، شغل خلالها المنصب الوزاري خلال الفترة من تموز/ يوليو ٢٠٠٤ وحتى نهاية كانون الثاني/يناير ٢٠١١، تبين أنها بلغت مليوناً وثمانمائة ألف جنيه.

الخطوة الثانية، هي إدارة هذه الأموال، فالمعلومات المتوافرة في الحساب الخاص بشركة “Lexington” تُحدد ثلاث شركات لها صفة قانونية لإدارة أموال الشركة والتصرف بها، إلى جانب رشيد بوصفه “مالكا ذا سلطات إدارة غير محدودة”. الشركات الثلاث هي: “برينان المحدودة”، و”بوكانان المحدودة”، و”تايلر المحدودة”. استخدمت هذه الشركات، عنواناً واحداً في مدينة زيوريخ باعتباره مقراً لها، وبالتقصي عن منشئها، تبين أنها مسجلة في جزر كايمان منذ أكثر من 20 عاماً، ومنبثقة عن شركة تسمى “سيتي تراست كايمان المحدودة”، كما تبين أن العنوان الذي تستخدمه هذه الشركات في زيوريخ يخص شركة اسمها “سيتي تراست سويسرا المحدودة”.

هذه التقنية في استخدام علاقات متداخلة، وغير واضحة بين عدد من الشركات والبنوك في دول متعددة، هي أسلوب متبع في عمليات غسيل الأموال، ما يجعل تتبعها والكشف عن هوية مالكها الأصلي أمراً بالغ التعقيد. فالبحث عن تفسير هذه العلاقة لم يتكشف إلا في سجلات لجنة الأوراق المالية، والبورصات الأمريكية، التي أكدت أن الشركات الخمس: (برينان المحدودة، وبوكانان المحدودة، وتايلر المحدودة، سيتي تراست كايمان، سيتي تراست سويسرا) جميعها تتبع “سيتي جروب” الأمريكية.

ثمة خطوة إضافية لجأ إليها رشيد لإخفاء أية معلومات تقود إلى هذه الأموال، إذ اختار إيداع كل مراسلاته المالية في مقر “سيتي بنك إن إيه” بلندن، وهو أحد البنوك التي تتبع “سيتي جروب”، كما منح شركتي “بوكانان المحدودة”، و”برينان المحدودة” حق التصرف بأموال شركته “ليكسنجتون”، لفترة غير معلومة، بوصفهما “ملاكا مستفيدين”، ليتضح بذلك أن رشيد أوكل مهمة إدارة أمواله في بنك HSBC سويسرا الخاص بشكل كامل لشركة “سيتي جروب”، بما تتضمنه من بنوك وشركات في بريطانيا وسويسرا وجزر كايمان.

لم تكن هذه هي السابقة الأولى للبنك السويسري، فالسلطات البلجيكية قاضت بنك HSBC سويسرا في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٤ بعدما أثبتت التحقيقات تورطه في مساعدة أثرياء وتجار الماس في إخفاء ثرواتهم وتهربهم من سداد الضرائب، وغسيل أموالهم في سويسرا من خلال شركات من دون أي أنشطة اقتصادية في بنما وجزر العذراء البريطانية.

أما”سيتي جروب” فتملك تاريخاً طويلاً في عمليات تبييض الأموال، والتنقيب خلفها، كشف عن دليل جديد في قصة أموال رشيد المهربة، وهو إن لجنة التحقيقات الدائمة بمجلس الشيوخ الأمريكي كشفت في تقرير أصدرته عام ١٩٩٩ عن تورط “سيتي جروب” متمثلة بشركة “سيتي” بتبييض وتهريب ١٠٠ مليون دولار يملكها “راؤول ساليناز” شقيق الرئيس المكسيكي “كارلوس ساليناز” بين عامي ١٩٩١ و١٩٩٤ إلى سويسرا وإنجلترا من خلال بنوك وشركات تملكها “سيتي جروب”.

المفاجأة التي كشف عنها التقرير، هي إن شركة “سيتي تراست كايمان” تنبثق عنها ٦ شركات فرعية، ٣ منها تورطت بتبييض أموال ساليناز، أما الشركات الثلاث الأخرى، فهي التي اعتمد عليها رشيد في إدارة أمواله بسويسرا.

ليس هذا حسب، فالبحث في تسريبات مراسلات شركة “ستراتفور” التي نشرها موقع ويكيليكس، ووصفها بأنها تقدم خدمات استخباراتية وتقوم بعمليات تبييض أموال، كشف عن رسالة بريد إلكتروني في آذار/ مارس ٢٠١١ تحمل رقم (٢٨٧٦٥٨٩) مرسلة من إحدى شركات “سيتي جروب” الموجودة في سويسرا، وتظهر استفساراً مبهماً من نائب رئيس الشركة وتدعى “سيتي للخدمات الأمنية” تقول: “قمنا بشراء رخص جديدة، كيف يمكننى إجراء عملية تحويل من حساب جارٍ إلى آخر، وتعيين موظف جديد”.

بعد عرض ما توصل إليه التحقيق على “HSBC سويسرا”، و”سيتي جروب”، رفض ممثلا البنكين التعليق على نتائج التحقيق أو الإجابة عن الأسئلة التي أرسلت إليهما بخصوص مساعدة الوزير السابق رشيد، وتسهيل مهمته في إدارة أموال مجهولة المصدر، وإخفائها، وعدم إخطار السلطات المصرية التي تعقبت الأموال المنهوبة في عهد نظام مبارك عن امتلاكه أرصدة في بنك HSBC سويسرا.

فى البداية، أرسل البنك السويسري ــ الذي يقع مقره الرئيس بلندن، ويملك فروعاً في ٧٤ دولة،  خطابا شديد اللهجة يحذر فيه من نشر أية معلومات حصلت عليها الصحيفة، وبعد عدة أيام، أرسل البنك خطاباً أقل حدة، يعترف فيه بوجود ثغرات في المنظومة البنكية لديه، وإن وحدة الخدمات البنكية تعرضت لتغييرات جذرية في السنوات الأخيرة، خاصة فرعه بسويسرا.

وأشار الخطاب إلى “أن البنك أجرى عدة مبادرات مصممة لمنع خدماته التي تستخدم في التهرب من الضرائب وغسيل الأموال، ونتيجة لذلك، خفض البنك السويسرى عملاءه بسويسرا بنسبة ٧٠٪ منذ عام ٢٠٠٧”.

وتابع البنك “من المتوقع أن تقوم البنوك الآن بمساعدة السلطات الضريبية في ملاحقة المتهربين من دفعها، بدلاً من تسهيل التهرب منها، بأي صورة لا تتوافق مع الامتثال الضريبي”.

إلى هنا، ومن خلال كل ما سبق، يتبين أن ثمة أموالاً امتلكتها الذراع الاقتصادية القوية في نظام مبارك المهندس رشيد في البنوك السويسرية، استطعنا الكشف عن جزء منها فقط، قدره ٣١ مليون دولار، ولكن يبقى سؤال: هل هذه أموال جناها من استثمارات حقيقية، بحكم كونه رجل أعمال بارزاً حتى قبل التحاقه بالحكومة، أم أنها “أموال قذرة” غير معلومة المصدر، حصل عليها بطرق غير مشروعة؟

الإجابة عن هذا السؤال وجدناها في إقرارين للذمة المالية، قدمهما رشيد في عامي ٢٠٠٤ و٢٠١٠، وفقاً لقانون الكسب غير المشروع رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٥، الذي يلزم العاملين بالدولة بتقديم إقرار للذمة المالية في غضون شهرين من توليهم مهام منصبهم، ثم يقدم الإقرار التالي بعد انقضاء ٥ أعوام من الإقرار الأول.

وبمراجعة الإقرارين، تبين أن رشيد، تعمد فيهما إخفاء امتلاكه أرصدة في بنك HSBC بسويسرا، كما تعمد عدم الإفصاح عن ملكيته لشركة ليكسنجتون التي كشف عنها التحقيق، ما يعني أن الوزير الأسبق كان يخشى من محاسبة الجهات الرقابية له على هذه الأموال، وسؤاله عن مصدرها.

ثروة رشيد التي ذكرها، تمثلت بامتلاكه أسهماً في ٢٤ شركة و٤ بنوك جميعها في مصر، وإيداعات بنكية وودائع في ٤ بنوك، علاوة على ٧ قطع أراضٍ زراعية، و٨ شقق سكنية، وفيلتين و١٧ حصة عقارية إلى جانب ٣ سيارات ومجوهرات ملك زوجته قيمتها ٧٥٠ ألف جنيه.

   بعد صدور قرار التحفظ على أمواله في أعقاب ثورة ٢٥ يناير، قدمت هيئة الرقابة الإدارية تقريراً “سرياً” إلى إدارة الكسب غير المشروع، ممهوراً بتوقيع رئيس هيئة الرقابة آنذاك محمد فريد التهامي، الذي تولى بعد ذلك رئاسة المخابرات العامة، رصدت فيه امتلاك رشيد وذويه ممتلكات عدة بخلاف المثبتة بإقرارات الذمة المالية، تضمنت أسهماً في ١٢ شركة في مصر، علاوة على امتلاكه أسهماً في ١٠ شركات أخرى، لم تتضح نسب مساهمته في رأسمالها وأرصدة وودائع في ٥ بنوك.

واتهمت الرقابة الإدارية رشيد باستغلال سلطات وظيفته ونفوذه لنفسه وذويه، وتعمد إخفاء الممتلكات التي انتقلت إلى حيازته في أثناء توليه مهام منصبه.

ووفقاً للمادة الثانية من قانون الكسب غير المشروع، فإن هذه الأموال جاءت بشكل غير قانوني، وتستوجب المساءلة.

لم تكن عملية غسيل الأموال التي كشف عنها هذا التحقيق  الأولى من نوعها، ففي كانون الثاني/ يناير ٢٠١٣، تلقت وحدة مكافحة غسيل الأموال، التابعة لوزارة العدل المصرية، رسالة من وحدة التحريات المالية بجزر كايمان، إحدى أشهر محطات غسيل الأموال في العالم، بخصوص تعاملات مالية تتعلق بالوزير الأسبق.

الرسالة الواردة من جزر كايمان، تفيد بأن رشيد أسس في كانون الثاني/ يناير ٢٠٠٨  صندوقا ائتمانيا باسم شركة “Sanabria Trust”، والتي حظرتها السلطات السويسرية في شباط/ فبراير ٢٠١١ لاشتباه قيامها بعمليات غسيل أموال.

وبحسب الرسالة أيضاً فإن حسابات “Sanabria”محتفظ بها في لندن طرف “سيتي بنك إن إيه”. علاوة على ذلك، فقد كشف عن وجود صندوق ائتماني آخر، أسسه والد المهندس رشيد والمتوفى في آذار/ مارس ١٩٩٥، ويستفيد منه رشيد، وتم الاحتفاظ باستثماراته لدى “سيتى بنك إن إيه”، وHSBC سويسرا، ما يعني أن رشيد استخدم الآلية ذاتها  في تبييض ٣١ مليون دولار يخفيها في سويسرا.

القضية الخاصة بصندوق “Sanabria” والتي أدين فيها رشيد وحكم عليه بالسجن ١٥ عاماً، كشفت عن إجرائه ١٦ تحويلاً بنكياً بقيمة ٥٠ مليون دولار عن طريق “سيتي بنك” زيوريخ، فى الفترة بين ايلول/ سبتمبر ٢٠٠٧ ويناير ٢٠١٠، وهى قيمة المبالغ التى تحصّل عليها من خلال المضاربة على أسهم “شركة هيرمس”، بحسب تقارير سرية لإدارة الكسب غير المشروع، حصلت عليها الصحيفة.

وكان رشيد استفاد في تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٠٣ من معلومات سربت إليه بحكم كونه عضواً في لجنة السياسات بالحزب الوطني، تمثلت باعتزام المجموعة المالية هيرمس زيادة رأسمالها، قبل الإعلان عن ذلك على وجه رسمي، ما مكن الوزير الأسبق، من سرعة تدبير مصادر تمويله لحصة في الاكتتاب، بموجب قرض قيمته ٤٠ مليون جنيه، بضمان رهن تلك الأسهم، وقبل حصوله عليها، تمكن بموجب تلك الحيلة من الحصول على ٥.٩ مليون سهم تقريباً، حسب تقرير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في شباط/ فبراير ٢٠١٤.

وأشار التقرير إلى أن رشيد استغل موقعه الوظيفي في نهاية عام ٢٠٠٥ كونه وزيراً للتجارة والصناعة من الاكتتاب، بزيادة رأسمال المجموعة ذاتها بالأسلوب المشار إليه ذاته، وحصل على قرض باسم ابنته بقيمة ١٠٠ مليون جنيه.

وفي عام ٢٠٠٧ باع  الوزير الأسبق كل أسهمه بمبلغ ٧٠٠ مليون جنيه تقريباً، والسابق شراؤها بمبلغ ١٧٨ مليون جنيه، محققاً بذلك كسباً غير مشروع حسب التقرير قيمته ٥٢٢ مليون جنيه، كما استخدم قسما من هذه الأموال في سداد قروض حصل عليها باسمه وباسم ابنته، ولجأ إلى غسل الباقي وقيمته ٤٢٥ مليون جنيه (٧٦ مليون دولار )، بتحويلها لخارج البلاد إلى المملكة المتحدة وسويسرا وقبرص، ولحسابات شركات “أوف شور” التي يمتلكها وأفراد أسرته في  (جزر العذراء وكايمان)، ومن بين تلك الشركات المذكورة في الخارج شركة “سناباريا”.

الخبير المصرفي علي فايز، الذي شغل منصب مدير عام اتحاد بنوك مصر ٢٠٠١-٢٠٠٩، قال إن تضخم ثروة رشيد بالخارج بهذا القدر الذي لا يتناسب مع دخله باعتباره وزيراً، يعني أنه حصل على هذه الأموال المشبوهة بشكل غير مشروع، ولو كانت نتاجاً لأعماله الاستثمارية في مصر التي كان يملكها قبل عمله بالحكومة، لكان ذكرها في إقرارات الذمة المالية.

وقال فايز إن “التسريبات السويسرية عن الحسابات السرية لرجال مبارك، تكشف أن التحقيقات التي أجرتها الحكومة المصرية شابها تقصير كبير، وأنها لم تستعن بخبراء متخصصين بتتبع الأموال”. مؤكداً أن هذه الثروات منهوبة من أموال الشعب، وليس من حق الحكومة التسامح فيها.

يتضح في النهاية، أن رشيد جنى ثروات بطرق غير مشروعة خلال ٦ سنوات شغل خلالها منصب وزير التجارة والصناعة، وتعمد إخفاء هذه الأموال في بنوك سويسرية، بمساعدة مؤسسات مالية متخصصة بغسيل الأموال، ومن خلال شركات وبنوك في جزر كايمان ولندن وزيوريخ، معتمداً على سرية المعلومات التي تكفلها البنوك السويسرية لعملائها.

التحقيقات على موقع الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين   

312475_9150571

312484_9150572


تعليقاتكم

ردان على “ملايين الدولارات تختفي في جيب "رشيد"”

  1. يقول Estefana:

    Pretty part of content. I simply stumbled upon your weblog and in accession capital to say that I acquire in fact enjoyed account your blog posts. Any way I will be subscribing for your feeds and even I fulfillment you get admission to constantly fast.|

  2. يقول Chester:

    Whats up are using WordPress for your blog platform? I’m new to the blog world but I’m trying to get started and create my own. Do you need any coding knowledge to make your own blog? Any help would be really appreciated!|

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.