قابلة للاشتعال

31 مايو 2020

يواجه الباحثون والعاملون في مختبرات مركز البحوث الزراعية، مخاطر العمل وسط مواد كيميائية قابلة للاشتعال، من دون الالتزام بالمواصفات القياسية لعوامل السلامة والأمن، وعدم توفير معدات لحمايتهم والوقاية من الإصابات.

شادية فقدت عينها اليسرى لسوء تخزين المواد الكيميائية

سقطت “شادية محمود” (60 عاماً) باحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية، أرضاً وغطت الدماء وجهها، بالكاد تبصر الأقدام المتسارعة لإسعافها. انفجر المختبر حينها بسبب مادة مجهولة داخل إحدى زجاجات التحاليل القديمة، نزعت عاملة المعمل عنها غطاءها المحكم من دون وعيٍ بخطورتها الشديد، وذلك بحسب رواية شادية.

فقدت “شادية” عينها اليسرى إثر الحادث، بعدما فشل زملاؤها في إسعافها؛ لعدم تواجد طبيب معالج، أو توافر إسعافات أولية داخل المعمل. شادية ليست الأولى ولا الأخيرة، مرت إحدى عشرة سنة ولكن شيئا لم يتغير، يواجه الباحثون والعاملون في مختبرات مركز البحوث الزراعية، مخاطر العمل وسط مواد كيميائية قابلة للاشتعال، من دون الالتزام بالمواصفات القياسية لعوامل السلامة والأمن، وعدم توفير معدات لحمايتهم والوقاية من الإصابات، في ظل ضعف رقابة إدارة السلامة والصحة المهنية التابعة لوزارة الزراعة.

تحدّث التحقيق إلى ستة مصابين، بين باحثين وعمال، يستعرض منهم أربعة تعرضوا لإصابات بالغة بين حروق وكسور، واستنشاق غازات خطرة والتعرض لطفيليات وبكتيريا سامة.كما ووثّق التحقيق أيضاً خلال جولة ميدانية عدم توافر عوامل الصحة والسلامة المهنية وأدواتها في 12 معملاً بحثياً.


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.