طالبات تونس إلى بيت الزوجية.. أو الحقول

3 ديسمبر 2013

مراسلون – تطأطئ فاطمة- 13 عاماً- رأسها وهي تتحدّث عن انطفاء حلمها. كانت ترغب في أن تصبح طبيبة، لكن أمنيتها ضاعت وقد أغلقت أمامها أبواب المدرسة إلى الأبد.

تنحي الفتاة كيس الخيش المليء بالعلف جانباً ثم تقول بصوت مرتعش: “انقطعت عن الدراسة منذ سنتين. وأنا الآن أساعد والدتي في شؤون المنزل وأرعى الغنم”. ثمّ ماذا؟ “لا شيء”، تجيب. “أمي تعدّ لي جهاز العرس”، إذ خطبت لابن عمّتها الذي يكبرها بخمس سنوات. وستقام مراسم الزّواج حالما تصل سنّ السّادسة عشرة.

فاطمة، أصيلة منطقة ماجل بلعباس من ولاية القصرين، واحدة من آلاف الفتيات الريفيات اللّواتي حرمن من مواصلة دراستهنّ في عمر مبكّر رغم أنّ القانون التّونسي ينص على إجباريّة التّعليم إلى حدّ سنّ السّادسة عشر.

ظاهرة الانقطاع المبكر عن التعليم تفاقمت بعد ثورة 14 كانون ثان/ يناير، لتشمل 100 ألف تلميذ وتلميذة خلال السّنة الدّراسية 2012–2013 ، في حين انقطع 83 ألف تلميذ في العام الدراسي الذي سبقه.

فتيات ضائعات

يتركز الانقطاع عن التعليم بصورة خاصة في صفوف الفتيات في المناطق الريفيّة والمهمّشة، كحال المنطقة التي تنحدر منها فاطمة.

المدرسة الإعدادية خير الدين باشا التي درست فيها فاطمة في منطقة ماجل بلعبّاس تبعد 400 كيلومتر عن العاصمة تونس. هذه المدرسة تستقبل تلاميذا من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 12 و 16 سنة.

في 2010 بلغ عدد المسجلين بها 480 تلميذا انقطع منهم 63، وشكّلت الفتيات ثلاثة أرباع المنقطعين عن الدراسة. وانخفضت هذه النسبة خلال السّنة الدّراسيّة التالية لتبلغ حوالي النصف، إلاّ أنّها بقيت رغم ذلك مرتفعة ما ينذر بعودة شبح الأمّية تدريجيا إلى صفوف الفتيات بشكل خاص في هذه المنطقة الرّيفية شبه المعزولة.

يقر مدير المدرسة السّيّد عمر المنصوري والذي يديرها منذ حوالي تسع سنوات بوجود انقطاعات في صفوف الفتيات بشكل ملحوظ، رغم الجهود التي بذلتها إدارته للحد من هذه الظّاهرة.

ويحمل السيد المنصوري المسؤولية للنظام السابق الذي اعتمد سياسة “التّضخيم الإعلامي” ليثبت اهتمامه بقطاع التّعليم دون ملامسة المشاكل الحقيقية. إذ خلت النّصوص القانونيّة من إجراءات زجريّة تمنع الوليّ من سحب ابنه من مقاعد الدّراسة قبل سن السادسة عشر، وفق المنصوري.

إجبارّية التعليم حبر على ورق

ما صرّح به السيد عمر المنصوري دحضه مسؤول سابق بوزارة التربية (فضل عدم ذكر اسمه) بالقول إنّ الدّستور التونسي السابق (لعام 1959) ضمّن في العديد من فصوله حق التونسيين ذكورا وإناثا في التّعليم. وبالعودة إلى النصوص القانونيّة الخاصة بالتربية والتكوين فإن القانون الذي سنّ بتاريخ 4 تشرين ثان/نوفمبر 1958 يؤكّد في فصله الثاني على إجبارية تعليم الأطفال من سن السادسة إلى سنّ الثانية عشرة بالإضافة إلى أنه ينص على أن هذا التعليم مجاني في جميع درجاته.

ويضيف التربوي السابق: “القوانين اللاحقة كرّست هذا الحق وثبّتته بمزيد من الفصول القانونيّة”.

وينص قانون الإصلاح التّربوي لسنة 1991 على معاقبة كل مواطن تونسي يمتنع عن إلحاق ولده/ ابنته بمؤسسات التعليم الابتدائي، أو يعمد إلى سحبه منها دون سن الـ 16 بغرامة مالية يمكن أن تصل إلى مائتي دينار (حوالي 120 دولار أمريكي). وفي حال عدم الامتثال “تفرض على الولي عقوبات تحددها المجلة الجزائية” وفق نص المادة.

ونظرا لأن المجلة الجزائية لا تتضمن أية عقوبات تخص أولياء الأمور الذين يسحبون أبناءهم من المؤسسات التعليمية قبل سن السادسة عشرة فقد بقي هذا القانون محلّ خلاف طيلة العقدين الماضيين.

بل إن الكاتب العامّ للنقابة العامة التعليم الثانوي سعد اليعقوبي يؤكد أنّ الوزارة لم تسجّل منذ عشرات السنوات أية عقوبة بحق أولياء قاموا بسحب أبنائهم من المدارس دون السّنّ القانونية.

ويضيف اليعقوبي أنّ أجهزة وزارة التربية “أهملت واجبها في رصد هذه الحالات وتتبعها قانونيا، الأمر الذي عطّل فعليّا برامج الدّولة الساعية لرفع معدلات التعليم”.

نتيجة لهذا الإهمال، شكلّت نقابة التعليم الثانوي منذ حوالي سنة جمعية “ائتلاف قانون إصلاح التعليم” بالتعاون مع عدد من المنظمات الحقوقية. ومن المنتظر أن “يعمل الإئتلاف على دراسة أسباب الإنقطاع المبكر وطرق الحد منه”.

من جانبها امتنعت وزارة عن التعليق على هذه الجزئية رغم محاولة كاتب التحقيق المتكررة للحصول على ردها.

من جانبه يوضح عمر المنصوري، مدير المدرسة الإعدادية خير الدّين باشا، أنّ إدارة المدرسة تتصل بأولياء التلاميذ المنقطعين لإعادتهم إلى مقاعد الدراسة وترفع ملفاتهم لسلطة الإشراف إذا لم تنجح المساعي.

وتمكنت الإدارة من إعادة خمسة أطفال من بين المنقطعين عن التعليم. وقد ذكر المنصوري في هذا الإطار حالتين: الحالة الأولى لفتاة (ي- م) لم تتجاوز الرابعة عشرة. يتيمة الأمّ دفعتها زوجة أبيها إلى ترك الدّراسة بحجّة خدمة إخوتها. وقد جرى الاتصال بوالدها خلال السنة الدراسية الماضية لإقناعه بضرورة إعادتها إلى المدرسة وتهديده بتتبعه قانونيا وهي الآن من التلاميذ المتفوقين وفق المنصوري.

أمّا الحالة الثانية فتخصّ الفتاة (س- ق) التي انقطعت عن التعليم لمدّة شهرين خلال الثلاثية الثانية من السنة الدراسية الماضية رغم نتائجها الجيّدة. وبالإتّصال بوالدها لاستيضاح السبب، قال أنّها رغبتها الشّخصيّة، ولكن بالتّدقيق مع أقاربها تبيّن أنّ الأب يخطّط لتزويجها.

ورغم نجاح أساتذتها في إرجاعها إلى المدرسة مؤقتا، إلاّ أنّ والدها تمكن لاحقا من فصلها عن الدّراسة للمرّة الثانية وسارع بتزويجها تجنّبا لأيّ محاولات لإعادتها.

مئة ألف منقطع عن الدراسة

عدد التلاميذ في تونس بلغ خلال السّنة الدراسية الحالية حدود مليون و45 ألف تلميذ في المرحلة الابتدائيّة يشرف على تعليمهم حوالي 63 ألف معلّم.

أما في المرحلتين الإعدادية والثانوية فإن عددهم يصل إلى نحو 900 ألف تلميذ. في حين يبلغ عدد المؤسسات التربوية نحو ست آلاف مؤسسة ثلاثة أرباعها مدراس ابتدائيّة والباقي مدارس إعدادية ومعاهد.

ومن أصل 100 ألف تلميذ اتقطع عن الدراسة خلال السّنة الدّراسية 2012 – 2013 بلغت نسبة الفتيات المنقطعات قرابة 45 بالمئة، منهن 83 بالمئة يقطنّ في الأرياف والمناطق الفقيرة والمهمّشة.

تعود أسباب الانقطاع المبكر عن التعليم في المناطق الريفيّة والمناطق الحضريّة المهمّشة أساسا إلى الفقر الذي يعصف بأحلام الفتيات الصغيرات فيحوّلهنّ من مقاعد الدّراسة إلى المراعي والحقول بحثا عن لقمة عيش في حين يتمكن الذّكور من مواصلة دراستهم.

فاطمة مثلا تعمل منذ الساعة السادسة صباحا إلى حدود منتصف النهار في جمع الخضر لبيعها في السوق الأسبوعية. يداها الصغيرتان يكسوهما سواد قاتم من أثر الأتربة وبقايا الأعشاب الطفيلية التي تزيلها.

تقول والدتها: “ابنتي كانت متفوقة في دراستها، ولكن فقر العائلة المدقع أجبرنا على التّضحية بمستقبلها ليتمكّن أخوها من مواصلة تعليمه، فلا قدرة لنا على تدريسهما جميعا”.

وترى الأسر في الريف التونسي عموما في الفتيات يدا عاملة مجانيّة تساعد على تحمّل أعباء الحياة كالأعمال المنزلية وتربية المواشي. بل وترسلهن أحيانا كخادمات لدى الأسر الثريّة بالعاصمة.

وكما هو حال فاطمة، شهدت “ماجل بالعباّس” انهيار أحلام زميلتها الطالبة صابرين، 13 سنة.

نجاح كانت متفوقة في حين رسب شقيقها التّوأم صابر. إلا أن والدهما فصل الفتاة من المدرسة ليتمكّن شقيقها من مواصلة تعليمه. أما صابرين فكان قدرها القيام بالأعمال الفلاحيّة الموسميّة التي تمثّل مصدر الرزق الوحيد للعائلة.

وتفيد الإحصائيات الرسمية بأن نسب الفقر في المناطق الريفية والحضرية المهمشة تصل إلى 65 % من فيما تبلغ النسبة العامة في البلاد 15.5%. وإضافة إلى ضيق ذات اليد، تسيطر على هذه المناطق الريفية النائية أفكار ذكورية تجعل من الفتاة، إلى جانب دورها كعاملة فلاحية، كائنا يجب إجباره على ملازمة المنزل حتى لا تكون عرضة في طريق الذهاب إلى المدرسة والعودة منها إلى ما يهدد سلامتها حسب ما صرح بعض الأهالي.

وقد وجد أولياء الأمور في غياب وسائل النّقل التي تؤمّن وصولا سالما إلى المدرسة، بما يضمن عدم تعرّض الفتاة إلى التّحرّش خصوصا لدى عودتها في المساء، ذريعة لفصلهن.

فتشتت المساكن الرّيفية يحول دون قرب المؤسّسات التعليمية من مساكن التلاميذ الذين يضطرون إلى قطع العديد من الكيلومترات يوميا مشيا على الأقدام.

وتصل المسافة بين المدرسة ومنازل معظم التلاميذ إلى حوالي الكيلومترين والنصف، كما أنّ قسوة الظروف الطبيعية تساهم بقسط كبير في جعل الالتحاق بالمدرسة أمرا صعبا للجنسين وخصوصا الفتيات، حسب وزارة التربية.

ويرجع السيد (ع – س) من معتمدية “ماجل بلعباس” أسباب حرمانه لابنته آمال من التعليم في سن الخامسة عشرة إلى عدم توفّر مبيت يؤوي الفتيات في المدرسة الإعدادية خير الدين باشا بالمنطقة المذكورة، إضافة إلى عدم قدرته على استئجار منزل خاص لابنته. هذا إضافة إلى عدم توفّر نقل عمومي منتظم ومناسب للتّوقيت المدرسيّ.

من جهة أخرى يبيّن الكاتب العام لنقابة التعليم السيد لسعد اليعقوبي أنّ أهمّ أسباب الانقطاع المبكّر عن الدّراسة هو عدم اندماج المؤسّسة التّربويّة في محيطها الإجتماعي، حيث لا تتعامل مع التلاميذ وفق ظروفهم الاجتماعية وبيئتهم الجغرافية ولا تهتم بالصعوبات التي يواجهونها.

“أسوة بأمهات المؤمنين”

الحضور المتزايد للتيار السلفي في تونس بعد الثورة، وخصوصا في الأوساط الريفية والمهمشة، مثّل عاملا إضافيا في تعقيد اوضاع الفتيات وعمق ظاهرة انقطاعهن عن الدراسة.

ففي ظل عدم تمكن السلفيين من تطبيق مبدأ عدم الاختلاط بين الجنسين في المدارس نظرا لاستحالة تنفيذ هذه الفكرة داخل المؤسسات التربوية التونسية في الوقت الحالي، قرّر عدد منهم سحب بناتهم من المدارس في سنّ مبكّرة.

فبالنسبة للكثير من اتباع التيار السلفي، تستوفي الفتاة حقها من التعليم ما أن تتجاوز المرحلة الأولى من التعليم الأساسي، وتكون قد بلغت سن الثانية عشرة على أقصى تقدير. وفي الوقت نفسه تصبح “امرأة بالغة” وجب أن تتزوج، تماما كما حدث مع زينب، 13 عاما.

زينب، أصيلة أحد أرياف معتمديّة منزل شاكر من ولاية صفاقس، ارتدت النقاب في سنّ العاشرة، وانقطعت عن الدّراسة في الحادية عشرة. تقول: “أنا أواصل الآن حفظ القرآن في المنزل مع شقيقتي ريم التي انقطعت بدورها عن الدّراسة لأنّ المرأة حسب ما جاء في ديننا لابدّ أن تلزم بيتها سترا لها من أعين الرّجال”.

وفي حين تبدو زينب مقتنعة بواقعها الجديد فإن ضحى (16 سنة) من مدينة مجاز الباب التابعة لولاية باجة بالشمال الغربي التونسي، تعتبر ما حصل معها “مأساة بأتمّ معنى الكلمة”.

وتقول زينب “والدي قتل حلمي الوحيد وهو مواصلة دراستي مثل بقيّة صديقاتي. أنا الآن أحبيسة جدران هذا المنزل ولا أجد من يسمعني. عائلتي تبحث لي عن زوج ليسترني على حدّ قولهم وأنا أرغب أن تكون لي حياتي الخاصّة، أبنيها كما أشاء لا كما يريدون. ولكن لا قدرة لي على مخالفة قراراتهم”.

والد زينب السيد (ط و) المنتمي إلى المجموعة السلفيّة الدّعوية يعلل قراره ذاك بالقول: “لم أقصّر في حقّ ابنتي، فقد علمتها بما يكفي لتكون أما صالحة، وهذا هو دورها الأهم الذي خلقت من أجله”. كما يرى الأب أنّ في إجبار الفتاة على الانقطاع عن الدّراسة وملازمة المنزل “صيانة لشرفها وكرامتها أسوة بالمؤمنات الصّالحات من زوجات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم”.

ورغم علامات الأسف البادية على وجهه لعجز المؤسسة التربوية عن مقاومة هذه الظاهرة فقد اعتبر الكاتب العام لنقابة التّعليم لسعد اليعقوبي أن تواتر هذه الحالات لم يتحوّل إلى حدّ الآن إلى ظاهرة خطيرة نظرا لمحدودية عدد السلفيين في تونس، (قرابة 20 ألفا وفق تقديرات رسمية) من مجموع  12 مليون تونسي، إلا أن عدم محاولة حل المشكلة في بداية تشكّلها يمكن أن يساهم في استفحالها، على ما ينبّه.

تونس على المحك

آلاف الفتيات يغادرن مقاعد الدراسة وينقطعن عن رفاق طفولتهنّ، ليتكبدن مشاق مسؤوليات عائلية تؤثر سلبا على نموهن الجسدي والنفسي، وتجعل منهن أمهات صغيرات غير واعيات، وفق الإخصائيّة الاجتماعية هادية خضر، التي تؤكد أنّ أعلى نسب الانقطاع عن الدّراسة تمسّ الشّريحة العمريّة بين 11 و15 عاما وأنّ ارتفاع نسبة الإنقطاع المدرسي في المناطق الريفية والمهمّشة يحمل في طياته نتائج خطيرة على المجتمع.

وتضيف خضر: “الفتاة التي لا تنهي تعليمها تكون جاهلة بتكوين حاجتها الإنسانية في المشاركة والكرامة والإرتقاء، ولا يمكن لها تنمية حسها في الإبداع والإبتكار واستثمار وقت الفراغ مما ينعكس سلبيا على تربية الأطفال، إضافة إلى تعاملها غير الجدي مع ما يتعلّق بصحّتها وصحّة أطفالها النفسية والجسدية كالكشف المبكّر عن الأمراض الخبيثة، والتعامل الجيد مع التقلبات النفسية للمراهقين”.

رغم مرور أكثر من سنتين على تشكيل المجلس الوطني التأسيسي الذي انبثق عن الإنتخابات التشريعية بعد ثورة 14 كانون ثان/ يناير  فإن مسألة الإنقطاع المدرسي والنّهوض بالمرأة الريفية لم تطرح أبدا في نقاشاته العامّة التي خصّصت في مجملها لحلّ الصراعات السياسية بين الحكومة والمعارضة.

كما أنّ لجنة الشّؤون التربوية في المجلس التأسيسي لم تقدّم أيّ إضافة تشريعية، حتى أنّها لم تجتمع طيلة السنتين الماضيتين سوى أربع مرّات من أجل جلسات استماع إلى عدد من المسؤولين لم تفض إلى نتيجة تذكر، وفق ما تؤكده محاضر مكتب المجلس التأسيسي.

وبحسب تقارير رسمية، يكلف انقطاع التلاميذ عن التعليم خزينة الدولة سنويا 345 مليون دينار (207 مليون دولار)، أي ما يناهز 6.7 % من ميزانية وزارة التربية.

لكن الخسائر على المدى الطويل قد تكون أكبر بكثير وقد لا يمكن حصرها بالمال. فقد صرح نجيب عيّاد الخبير بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) وهي منظمة إقليمية متخصصة مقرها تونس، تعنى أساسا بتطوير وتنسيق الأنشطة المتعلقة بمجالات التربية والثقافة والعلوم، على هامش ندوة نظمتها وزارة المرأة أن “مصير تونس أصبح اليوم على المحكّ خصوصا أمام تفاقم نسب انقطاع الفتيات عن الدّراسة سنة تلو الأخرى، بما أنّ المجتمع بإمكاناته وتطلعاته وواقعه هو كلّ واحد لا يتجزأ، برجاله ونسائه”.

 

أنجز هذا التحقيق بدعم من شبكة “إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية” (أريج) بإشراف من حنان زبيس و شادية خضير. 


المشرفين



تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.