سيارات الترحيلات.. نعوش متحركة

29 ديسمبر 2013

تكدس المحتجزين وغياب شروط السلامة وضعف الرقابة.. مشاكل مزمنة

مقتل 37 أثناء الترحيل إلى سجن ابو زعبل ليس الحادث الوحيد

التشريعات قاصرة عن فتح ملفات وأعمال ومقار وزارة الداخلية أمام رقابة محايدة

الشروق – “الوقت في سيارة الترحيلات أصعب من الوقت في الحبس”.. “أسوأ سيارة دخلتها في حياتي”.. “زحام وظلام ورائحة غير آدمية”.. كانت تلك بعض الأوصاف لسيارة الترحيلات أطلقها من عاشوا الرحلة داخلها وكتبت لهم النجاة.. لسان حالهم يقول إن الداخل مفقود والخارج مولود.

فالسيارة التي كثيرا ما تمر أمام أعيننا وسط حراسة الشرطة في زحام القاهرة تخفي الكثير من المآسي في صندوقها الخلفي ذي النوافذ الضيقة، حيث يمضي المحتجزون ساعات عديدة أثناء نقلهم من مكان لآخر. وفي إحدى الحالات إنتهى الأمر بمقتل 37 شخصا أثناء ترحيلهم إلى سجن أبو زعبل في أغسطس/ آب الماضي.

كاتب هذا التحقيق عاين خلسة مركبة نقل سجناء وجمع شهادات خبراء، وسجناء ومسؤولين سابقين، ليجد أن غالبية سيارات السجون تفتقر للتهوية الصحية وشروط السلامة العامة، كما تحمل أضعاف طاقتها الاستيعابية، ما يعرض ركابها للإغماء و/ أو القيء ويهدد حياتهم. وفوق ذلك، يحشر الركاب ساعات طويلة دون تفريغ مثاناتهم، وبالتالي يضطرون للتبول على أقدام بعضهم بعضا ما يزيد من آفة القاذورات والروائح النتنة طيلة الطريق.

لكننا فشلنا في الحصول على تعليق مباشر من وزارة الداخلية، التي تجاهلت توصيات صدرت عام 2004 عن المجلس القومي لحقوةق الانسان باستخدام سيارات ذات مواصفات أفضل وتحسين شروط نقل السجناء، وذلك عقب مقتل 18 سجينا في حادث سيارة ترحيل.

ويؤكد الخبراء أن التشريعات قاصرة عن إلزام الداخلية بإخضاع عملية الترحيلات وأدواتها لتفتيش ورقابة دقيقة من خارج الوزارة.

حين ألقت الشرطة القبض على محمد مصطفى الناشط السياسي عام 2010، وضعته في سيارة الترحيلات مع أكثر من 42 شابا خلال مظاهرة عند دار القضاء العالي بوسط القاهرة للتنديد بمقتل الشاب السكندري خالد سعيد، الذي يعتقد أنه قتل بيد الشرطة.

يقول مصطفى “اصطحبني الجنود للسيارة وظللت بداخلها أكثر من ساعة وكنا في فصل الصيف ودرجة الحرارة مرتفعة للغاية. وتم تكبيل يدي بقيد واحد مع شخص آخر، وكان باب السيارة يفتح من وقت لآخر لإدخال أشخاص آخرين، ثم تحركت السيارة وطافت بشوارع القاهرة حتى وصلت إلى معسكر على طريق السويس الصحراوي، وتم دفعنا من السيارة واحدا تلو الآخر”.

يضيف الشاب العشريني “خلال هذه الرحلة كان السائق يسرع أحيانا بشكل كبير قبل أن يتوقف فجأة فنسقط فوق بعضنا بعضا. وفقد أكثر من شخص الوعي بسبب الزحام وضيق المكان فضلا عن الرائحة غير الآدمية الموجودة أصلا في السيارة نتيجة عدم نظافتها ووجود أثر للقيء من مرحلين سابقين بها. كنا نساعد بعضنا البعض على إستعادة الوعي ومن يسقط نقوم بالتهوية له بأيدينا ووضع وجهه أمام الشباك حتى يبدأ في إستعادة الوعي مرة اخرى”.

محمود عاطف ناشط سياسي آخر أعتقل أيضا بالقرب من ميدان التحرير بوسط القاهرة خلال إحتجاجات على سياسات الرئيس السوري بشار الأسد أمام السفارة السورية في 18 يوليو/ تموز 2012. وتم ترحيله إلى قسم قصر النيل ثم إلى مقر النيابة وبعدها إلى معسكر قوات الأمن المركزي بمدينة السلام. يقول عاطف “كانت أسوأ سيارة دخلتها في حياتي، فقبل غروب الشمس كان يدخل لنا بصيص من النور عبر النوافذ وكنا نتمكن من رؤية بعضنا، أما مع حلول الليل فلم نكن نرى بعضنا البعض، وكانت يدي مقيدة في يد شخص آخر لم أره إلا في الصعود والنزول”.

ويصف الوضع داخل السيارة بالمأساوي ويقول “أصعب فترة قضيتها في الإحتجاز كانت أثناء الترحيل لمعسكر الأمن المركزي بمنطقة السلام بعد منتصف الليل”. ويضيف: “كنا حوالي 30 شخصا في سيارة بلا كراسي، لا أحد منا يرى الآخر. والأزمة الكبرى بالنسبة لنا كانت في سرعة السائق وقيامه بالضغط على الفرامل (الكوابح) بصورة مفاجئة. فكنا نقع على بعضنا البعض، ولا يرى أي منا الآخر، فقط كنا نسمع الأصوات ونشعر بأجسادنا وهي متلاصقة”.

لم تختلف رواية الناشط زيزو عبده الذي قبض عليه أثناء مظاهرة بوسط القاهرة حيث قضّى بين أربع وست ساعات داخل السيارة، د خلال انتقاله من قسم شرطة قصر النيل إلى معسكر السلام. يؤكد عبده أن الضابط لم يكن يأبه بأصوات الاستغاثة التي كانت تصدر منهم.

ويتذكر الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية إعتقاله في مطلع الالفية الجديدة إذ جرى نقله بسيارة الترحيلات أكثر من مرة. ويقول إبراهيم “كان الوقت الذي أقضيه في سيارة الترحيلات أصعب بكثير من الوقت الذي أقضيه داخل الحبس، فالسيارة كانت تحدث فيها مشاجرات واشتباكات بالأيدي بين المرحلين بسبب طول فترة الترحيل، وإضطرار بعضهم للتبول على الأرض، مما ينتج عنه تطاير رذاذ على ملابس مرحلين آخرين ويتحول الأمر إلى معركة بالأيدي”.

سيارة واحدة للجميع

في قسم شرطة بقلب القاهرة يعمل أمين الشرطة “أ” وخلال عملية ترحيل المساجين يكون دوره استلام المحبوسين المطلوب ترحيلهم من باب غرفة الحجز وحتى دخولهم سيارة الترحيلات، التي تغادر وهي تضم أكثر من 30 محتجزا في الأيام العادية.

يقول الأمين – الذي تحدث الى “الشروق” بشرط عدم ذكر اسمه – إن قسم الشرطة الذي يعمل فيه توجد به سيارة ترحيلات واحدة فقط وهي التي تقوم بنقل جميع المحتجزين.

ويضيف أن القسم يقوم بنقل المحبوسين المرحلين لنيابات قريبة من بعضها في ذات الوقت، موضحا أن هناك ثلاث نيابات يتم ترحيل المتهمين لها، بالإضافة إلى بعض عمليات الترحيل الاستثنائية مثل وجود متهم ارتكب جريمة خارج مكان إقامته.

ويشير المصدر إلى أن المرحلين من قسم الشرطة يكون عددهم كبيرا ويقسموا ما بين من تم إلقاء القبض عليهم في اليوم السابق ومن جرى اعتقالهم في يوم الترحيل، وينتظرون العرض على النيابة وبين الأفراد الذين قضوا أربعة أيام على ذمة التحقيقات وحان موعد تجديد حبسهم، بالإضافة إلى المفرج عنهم من السجون حيث يقضّون ليلة في القسم قبل أن يتم ترحيلهم في اليوم التالي للنيابة في سيارة الترحيلات.

صندوق الموت

“الشروق” دخلت إحدى سيارات الترحيلات خلال عملية الإقتحام الأمني التي نفذتها قوات الأمن في بلدة كرداسة في سبتمبر/ أيلول، حيث كانت السيارة متوقفة وبابها مفتوحا دون أن ينتبه الجنود لذلك.

صندوق السيارة الذي يحشر به المرحلون مستطيل الشكل جوانبه وسقفه من الصاج وله باب في الجانب الأيمن وليس في المؤخرة مما يعني فشل أي محاولة للخروج حال انقلاب السيارة على جانبها. وفي مثل هذا الصندوق مات 37 شخصا اختناقا اثناء ترحيلهم إلى سجن أبو زعبل في أغسطس/ آب 2013 بعد القاء غازات خانقة عليهم من أفراد الامن. وكان هذا هو الحادث الخامس على الأقل لسيارة ترحيلات خلال أقل من عام.

الصعود إلى الدرجة الأولى من سلم السيارة يحتاج إلى مجهود، إذ كانت متوقفة على مسافة من الرصيف وارتفاع أول درجة في السلم لا يقل عن 50 سنتيمترا. ويؤدي هذا الباب إلى ممر صغير يتوسطه على اليمين مدخل ثان يؤدي إلى المساحة الرئيسية لاستيعاب المحتجزين. ولا يكاد الواقف عند المدخل الثاني يرى تفاصيل مساحة الاحتجاز. فالإضاءة ضعيفة للغاية رغم أن عقارب الساعة كانت تشير إلى الثالثة عصرا، ورائحة السيارة كريهة، وقلة التهوية تشعرك بالحاجة للقيء رغم أن الابواب مفتوحة فما بالك بالوضع حين تغلق على المحتجزين أثناء تحرك السيارة.

صندوق الاحتجاز طوله حوالي ثلاثة امتار بعرض مترين تقريبا وبه ثمانية نوافذ لا يتجاوز اتساع كل منها 30 سنتيمترا وارتفاعها 15 سنتيمترا وتوجد مقاعد حديدية على الجانبين يفترض أن يجلس عليها المرحلون وقد كبلت أيديهم كل إثنين في قيد واحد. ويجلس عدد كبير من المرحلين على أرضية السيارة في غالبية الأوقات بسبب التكدس.

ونوافذ التهوية الضيقة أصلا يتخلل كل منها خمسة أسياخ حديدية طولية معززة بشبكة حديدية من الداخل وأخرى من الخارج، فتحاتهما ضيقة مما يحد كثيرا من دخول الهواء. بعض النوافذ مزودة من الخارج بإطار معدني به جزء منزلق يمكن جره ليغلق النافذة تماما أو ترك نصفها مفتوحا.

كانت السيارة متوقفة إستعدادا لاستقبال محتجزين لكن لم تكن أي من النوافذ مفتوحة. وحين تحركت السيارة بمحتجزين بقيت النوافذ مغلقة. ولم يتمكن كاتب التحقيق من تحديد عدد من ركبوا لأن ادخال محتجزين اليها استغرق وقتا كانت خلاله الاحداث الملتهبة في كرداسة وسط تبادل لاطلاق النار ومحاولة الصحفيين الموجودين متابعة ما يحدث وايضا حماية انفسهم.

رقابة محدودة

وتقول هبة مورايف، مدير مكتب منظمة “هيومن رايتس واتش” بمصر إن المنظمات الحقوقية تواجه مشكلة في التواصل مع السجناء بسبب رفض النيابة العامة منح التصاريح لتلك المنظمات لزيارة المسجونين والتمسك فقط بمنحها للمجلس القومي لحقوق الإنسان. وتشير إلى أن فرع المنظمة في القاهرة لم يتمكن من زيارة محبوسين  وكان اخر طلب تقدمت به المنظمة في هذا الشأن في يونيو/حزيران 2011 وجود مشكلة في التهوية داخل السيارات.

التهوية الجيدة داخلها ليست أمرا مرتبطا بقدرة الدولة المالية ولكن بالتصميم الذي يتم تنفيذه للسيارة، بحسب مرايف، مشيرة إلى أن التنقل بسيارة الترحيلات وسط حرارة الصيف يكون أمرا صعبا للغاية.

وكان المجلس القومي لحقوق الانسان قدم عدة توصيات لوزارة الداخلية عقب حادث لسيارة ترحيلات في أغسطس/ آب 2004 كانت تقل 18 شخصا في طريقهم من محافظة مطروح إلى القاهرة بعدما اعتقلتهم السلطات الليبية أثناء محاولة للهجرة غير المشروعة إلى ايطاليا. وخلال النقل اصيب المرحلون بالإختناق وتوفي منهم إثنان بعدما أمضوا ساعات طويلة في السيارة.

لكن أمجد فتحي المستشار الإعلامي للمجلس يقول إن هذه التوصيات لم تعد موجودة لدى المجلس بعدما إحترق مقره أثناء ثورة 25 يناير/ كانون الثاني.

 ويوضح طارق زغلول مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن سيارة الترحيلات تحمل عادة أكثر من 36 شخصا رغم أن مساحتها لا تتجاوز 3×2 متر فقط بإرتفاع نحو مترين مشيرا إلى أن المرحلين في هذه السيارات يضطرون في الغالب للوقوف نظرا لعدم وجود مقاعد كافية.

ويضيف أن الصاج المصنوع منه صندوق السيارة يؤدي لإرتفاع درجة الحرارة بداخله بشكل كبير وبالتالي حدوث حالات إغماء إذا استمرت السيارة في السير بالطريق لفترة طويلة مشيرا إلى أن منافذ التهوية تكون محدودة.

كمت يلفت إلى أن المرحلين الذين يضطر بعضهم للوقوف عادة نظرا لعدم وجود مقاعد كافية يتعرضون لخطر الإصابة خلال عملية النقل إذا توقفت السيارة بشكل مفاجئ او اصطدمت بسيارة اخرى.

كريم عنارة الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، يقول من جانبه إن سيارة الترحيلات تعد بمثابة “تابوت” كبير لا يتفق مع أبسط معايير حقوق الانسان، مشيرا إلى أنهم طالبوا بتحسين ظروف الاحتجاز من خلال المخاطبات مع قطاع حقوق الانسان بالوزارة دون جدوى.

وزارة الداخلية ترفض التعليق

اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق يؤكد من جانبه أن الداخلية حاولت تحسين جودة التهوية داخل السيارة خلال السنوات الماضية من خلال وضع مراوح بها، إلا أن التجربة العملية أثبتت فشلها نظرا لأن بعض المرحلين كانوا يقومون بكسرها واستخدامها في الاعتداء على بعضهم البعض بالإضافة إلى استخدامها في إيذاء انفسهم للإدعاء أمام النيابة أنهم تعرضوا للتعذيب البدني قبل وصولهم للتحقيق معهم.

ويلفت إلى أنه في أحيان كثيرة يضطر الضباط لوضع أعداد إضافية أكثر من المسموح به نظرا لنقص سيارات الترحيلات أو لعدم وجود قوة تأمين كافية يمكنها مرافقة السيارات الاخرى، فضلا عن تعدد مأموريات الترحيل التي يتم تنفيذها يوميا من اقسام الشرطة والسجون إلى النيابات المختلفة.

ويرى أن قطاع التفتيش والرقابة في وزارة الداخلية يقوم بعمليات تفتيش مفاجئة على سيارات الترحيلات للتأكد من أنها لا تحمل أكثر من عددها مشيرا إلى أنه في حال وجود مخالفة بلا مبرر يتم رفع تقرير بها للوزير مباشرة والذي يوقع عقوبة جزائية على الضابط المسئول بالخصم من راتبه وربما يصل الأمر لتأخر ترقيته حال ما كانت المخالفة جسيمة.

ويقول اللواء نور الدين إن كل سيارة يكون لها رخصة خاصة بها موضح بها الحمولة القصوى. ويضيف أن ترخيص سيارات الشرطة يتم من خلال الإدارة العامة لإمداد الشرطة التابعة لقطاع الشئون المالية بالوزارة، إذ يتم من خلال القطاع إستيراد المركبات وتجهيزها. كما أنها تخضع للفحص الدوري داخل الإدارة وليس من خلال قطاعات المرور التي يتعامل معها المواطنون المدنيون مشيرا إلى أن الإدارة هي التي تقوم باستيراد السيارات من الخارج للوزارة وتزويد القطاعات المختلفة بها.

لكن مساعدا سابقا لوزير الداخلية – رفض ذكر اسمه- يقول إن قانون المرور لم يحدد مواصفات لسيارات الترحيلات في الترخيص، إذ يتم الاكتفاء باعتبارها سيارة شرطة، مشيرا إلى أن السيارة ليس لها عدد أقصى للركاب مدون في القانون. وأضاف أن غياب الصياغة القانونية الدقيقة يؤدي لازهاق أرواح الجنود والمحبوسين على السواء حيث يتم نقل الجنود في سيارات تحمل نفس مواصفات سيارات ترحيل المحبوسين.

وقال اللواء محمد نجيب رئيس مصلحة السجون الأسبق إن عدد السجون في مصر يبلغ 41 سجنا يتم ترحيل متهمين منهم بشكل يومي وفقا لما يتعلق بمحاكمتهم وإجراءات التحقيق حيث يتم التنسيق بين إدارة الترحيلات بمديريات الأمن المختلفة ومصلحة السجون قبل موعد الترحيل. ولم يكن لديه تعليق بخصوص عدم استجابة الوزارة للتوصية وبالنسبة لعدد السيارات وعدد المساجين وهذه كلها بيانات لدى وزارة الداخلية التي لم نتلق منها ردا على طلب التعليق.

ورغم إرسال طلب إلى وزارة الداخلية في الأسبوع الاخير من سبتمبر/ أيلول للحصول على تعليق، فلم نتلق ردا حتى الآن رغم تكرار المتابعة والسؤال.

في الأثناء، يواصل موقوفون وسجناء مواجهة ظروف بيئية نتنة وأحيانا الموت في سيارات النقل.

أعد هذا التحقيق بدعم شبكة “أريج” 

ثلاث توصيات دولية لشروط ترحيل السجناء 

وفقا للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين الذي عقد في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الإقتصادي والإجتماعي بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 أيار/مايو 1977، فإن انتقال السجناء يجب أن يراعي ثلاثة بنود هي: عدم تعريض السجين لأنظار الجمهور إلا بأدنى قدر ممكن، وإتخاذ تدابير لحمايته من شتائم الجمهور وفضوله ومن العلنية بأي شكل من أشكالها.. وحظر نقل السجناء في ظروف سيئة من حيث التهوية والإضاءة، أو بأي وسيلة تفرض عليهم عناء جسديـا لا ضرورة له.. وضرورة أن يتم نقل السجناء على نفقة الإدارة، وأن تسود المساواة بينهم جميعـا.

ضحايا حوادث سيارات الترحيلات.. من المحتجزين والجنود أيضا 

يقول خبراء مرور إن مواصفات سيارات ترحيل المحتجزين والمتهمين تتشابه مع سيارات نقل الجنود. وفيما يلي حصر لأبرز حوادث سيارات الترحيلات خلال نحو عام والتي سقط فيها ضحايا من المحتجزين والجنود.

7 نوفمبر 2012

إنقلاب سيارة ترحيلات بمنطقة كورنيش المعادي وإصابة 25 متهما وخمسة مجندين خلال عودة السيارة لسجن طره بعد إنتهاء جلسات محاكمة المتهمين.

14 يناير/كانون الثاني 2013

إنقلاب سيارة ترحيلات يؤدي لإصابة 18 سجينا أثناء نقل متهمين من سجن الفيوم لقسم شرطة بني سويف.

16 يونيو/حزيران 2013

إنقلاب سيارة ترحيلات كانت تحمل 10 مجندين على الطريق الصحراوي بمحافظة المنيا مما أدى لوفاة ثلاثة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفرقة.

14 يوليو/تموز 2013

إنقلاب سيارة ترحيلات في مصرف أبو الاخضر مركز فاقوس بمحافظة الشرقية وإصابة ضابط و3 أفراد من قوة الامن خلال قيامها بترحيل أحد المتهمين.

18 اغسطس/ آب 2013

وفاة 37 مسجونا داخل سيارة ترحيلات بعد وصولهم سجن ابو زعبل بعد إلقاء أحد الضباط قنبلة غاز داخل السيارة لوقف احتجاجات المحتجزين اعتراضا على بقائهم لفترة طويلة داخل السيارة.

المواصفات القياسية العالمية لسيارات الترحيلات

تنشر شركات عالمية متخصصة في تجهيز سيارات الترحيلات مثل Sirennet و Sirchie و Mavron الامريكية بمواقعها على الانترنت مواصفات قياسية لتلك السيارات من ابرزها.

المساحة المخصصة للمحتجزين تكون عبارة عن كابينة داخلية من الفيبرجلاس يتم تثبيتها داخل السيارة وتكون ذات تصميم محكم مما يسمح بتنظيفها بسهولة حتى باستخدام خرطوم مياه الحديقة. وصنع الكابينة من مادة الفيبرجلاس يجعلها لا تنبعج تحت الضغط او الطرق كما لوكانت مصنوعة من مادة معدنية مثل الصاج. والتصميم المحكم لهذه الكابينة يمنع انتقال اي مخاطر مرضية الى كابينة قيادة السيارة. ويمكن أن تكون كابينة المحتجزين مقسمة الى مقصورات بعدد وقد تكون احداها مخصصة للسجناء الخطرين ومزودة باحتياطات امنية مشددة.

لكل سجين مقعد مزود بحزام آمان.

الكابينة الخلفية المخصصة للمحتجزين يكون لها باب من الخلف بالاضافة الى ابواب جانبية مزودة بلمبة مؤشر من الخارج لبيان ان كان الباب مغلقا ام مفتوحا.

نظام لضبط درجة الحرارة داخل كابينة المحتجزين

نظام كاميرا لمتابعة حالة المحتجزين

نظام صوتي لسماع ما يحدث في كابينة المحتجزين

 سلم قابل للطي لتسهيل دخول المحتجزين اذا دعت الحاجة.

محكمة امريكية:

عدم ربط حزام الأمان اثناء نقل سجين

يمنحه الحق في التعويض في حالة الاصابة

في عام 2008 قضت المحكمة العليا في ولاية يوتاه الامريكية  بأن من حق اقارب النزيل الراحل  كيلفن ديكستر الذي كان اصيب بالشلل بعد انقلاب عربة لنقل المحتجزين كان يجري نقله بها ان يطالبوا بتعويض. وبررت المحكمة قرارها بأن الضابط المرافق لم يلتزم بربط حزام الامان للسجين.


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.