أطباء يؤجرون مقار حكومية لحسابهم الشخصي!

3 فبراير 2009

العشرينات / خباب عبد المقصود – بألم شديد يتذكر كريم ابن الخمسة أعوام والده، حين فاجأهم هو وأمه وأخته بمغص معوي شديد دفعهم إلى استدعاء طبيب الوحدة الصحية المقيم بالبلدة الذى بادر بإعطائه كميات كبيرة من مسكنات، فشلت جميعها في تسكين آلام الرجل، مما تطلب نقله إلي غرفة عمليات المستشفي المركزي بعد ست ساعات من المعاناة.

فـ”سعيد عبد الكريم” – والد كريم- أصابه التهاب حاد فى الزائدة الدودية، شخصها طبيب وحدة قرية “الشرقاية” بمحافظة الشرقية بشكل خاطئ، حيث تعامل معها مدة ساعات طويلة على أنها قولون عصبي، وذلك بدلا من تحويله إلى المستشفى المركزى حتى انفجرت الزائدة محدثة تسمما للمريض، عانى أطباء مستشفى مدينة كفر صقر فى التعامل معها.

غياب الأطباء هي المشكلة الكبرى في ما لا يقل عن ٨٠% من الوحدات الصحية التي قمنا بزيارتها أثناء تحقيقنا الميداني الذى امتد ليشمل محافظات الشرقية والفيوم وكفر الشيخ. فقد جرت العادة على أن يتواجد الأطباء في المواعيد الرسمية للعمل فقط، تلك التى تبدأ من التاسعة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر، وبعد ذلك يختفون حتى اليوم الذي يليه، أو ينطلقون لأعمالهم الخاصة خارج الوحدة.

سوء الرعاية

٥٩٨٥ هم عدد الأطباء – من بينهم ١٩٣ متخصصا فى طب الأسرة – يعملون في ٢٤٣٦ وحدة صحية، وذلك حسب إحصائيات وزارة الصحة. هذا العدد من الأطباء من المفترض أن يقوم بتوفير الرعاية الطبية للمواطنين فى جميع ربوع الريف المصري، والذين يصل تعدادهم ٤١.٦ مليون مواطن !

عبد الودود جاد رجل في الأربعينيات من العمر، ويسكن بقرية “الجويني” بمحافظة الشرقية تحدث عن تجربته مع الوحدة الصحية فى قريته قائلا: “ذات صباح أصبت بمغص كلوي حاد بسبب حصوة في المسالك البولية؛ ذهبت إلى الوحدة الصحية التى أعطاني طبيبها أدوية ومسكنات التى لم توقف آلامى “. ويستطرد قائلا :” فى العاشرة مساء زاد الألم لدرجة غير محتملة، وأصبت باحتباس في البول، ولم أجد من يسعفني، فقد كانت الوحدة الصحية مغلقة، كما كان الطبيب لا يجيب على أية اتصالات”. ويتذكر الرجل – وملامح الألم قد انتقلت إلى وجهه – قائلا: “من شدة صراخي، تجمع بعض الأهالي، وكان بينهم طالبا بكلية الطب الذى اصطحبنى إلى صيدلية قريبة، وأنقذ حياتي مستخدما فى ذلك القسطرة”.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحرص وزارة الصحة على التأكيد بأنها تقوم بتشييد صروح طبية بها تجهيزات كاملة تشتمل على غرف للكشف والاستقبال، وأخرى لرعاية الأمومة والطفولة، وعيادة للأسنان، وصيدلية، ومعملا تحاليل، وذلك بخلاف القسم الأكبر من هذه الوحدات وهو الخاص بالعلاج الوقائي والتطعيمات.

وتكتمل منظومة الوحدة بسكن ” مفترض ” للطبيب، وهو السكن الضرورى لكى يتعامل الطبيب مع الحالات الطارئة – على مدار الساعات الأربع والعشرين، وأيا كانت طبيعة الحالة- وحتى تنتفى حجة الطبيب لعدم تواجده المستمر في مكان العمل.

غياب الأطباء

إلا أن المشهد بدا قاسيا، عندما قصدت الوحدة الصحية بقرية “الشرقاية” لكى أصلها فى الثالثة من بعد الظهر، فلم أجد الطبيبة المكلفة، وإنما وجدت أما وطفلها يطرقون باب الطبيبة أملا فى دواء، ولكن بدون طائل.

عقب ذلك، انطلقت إلى وحدة قرية “الجوينى” الواقعة على بعد ثلاثة كيلو مترات من الوحدة السابقة، وللمرة الثانية، لم أعثر على الطبيب، وإنما وجدت ممرضة عاجزة تقف أمام الوحدة وهى تلاعب ابنها الرضيع.

قررت أن أقطع سبعة كيلومترات أخرى لكى أصل إلى الوحدة الصحية بقرية “سمعان”، حيث فوجئت بالصمت المطبق يخيم على مبنى الوحدة، وهو ما تكرر عندما وصلت إلى الوحدة الصحية بقرية “أبو عمران” التى فتحت بوابة حديقتها بمفردى، وتجولت فى أنحائها لأجد صرحا طبيا مهدرا بدون أطباء ولا ممرضين، ولا حتى عامل لاستدعائهم فى حال حدوث كارثة.

أما أهالى قرية ” القضاة ” بمحافظة الشرقية، فإنهم بالرغم من تمتعهم بوحدة صحية، إلا أنها تعانى من غياب طبيبيها؛ فالأول تفرغ منذ شهرين لأداء خدمته العسكرية، أما الثانى، فقد أضرب عن الذهاب بسبب بُعد المسافة بين الوحدة وبين منزله، وعدم توفير مسكن قريب من مقر عمله، ولكى تتحول الوحدة إلى مجرد مكان للتطعيمات الدورية للأطفال فقط.

تكلفة زائدة

وبناء على ما تقدم، فإنه وبدلا من حصول المواطنين في قرية “القضاة” على حقهم في العلاج المجاني، أو حتى مقابل أجرا رمزيا، أصبح عليهم إما دفع عشر جنيهات على الأقل للحصول على نفس الخدمة من العيادات الخاصة بالقرية، بالإضافة إلي ثمن الأدوية. والبديل، هو أن يتكبد هؤلاء المواطنون مشقة وكلفة الانتقال إلى المستشفي المركزي فى المدينة للحصول على حقهم في تلقي علاج على نفقة الدولة.

إلا أنه حتى من يلجأ من المواطنين إلى المستشفى المركزي من أجل الحصول على خدمة مجانية، فإنه قد يصيبهم ما أصاب سعيد عبد الكريم الذي بدأنا به التحقيق.

فبعد دخول الرجل إلى غرفة العمليات بالمستشفى المركزي، فوجىء الطبيب الجراح بأنه أمام حالة انفجار في الزائدة الدودية. وبالرغم من محاولات الطبيب لإنقاذ المريض، وبعد بقاء الأخير أياما فى قسم العناية المركزة، اضطرت عائلته لنقله إلي مستشفى خاص كلفهم أكثر من ستة آلاف جنيه لمدة يوم واحد فقط!

والواقع الذى رصده كاتب التحقيق فى غالبية الوحدات الصحية التى زارها، يؤكد الفقر الشديد فى إمكانات وتجهيزات هذه الوحدات التى تنحصر – غالبا – فى غرفة استقبال لا تضم سوى مواد إسعافات الأولية فى أفضل الأحوال، ويستخدمها الأطباء فى حالة الضرورة القصوى فقط. فى الوقت ذاته، فإنه حتى مع عدم وجود الأطباء، وغياب بعض الامصال – مثل مصل السعار كما هو الحال في وحدتى الشرقاية وأبو زهران بأبو حماد بالشرقية – فإن غالبية سكان القريتين لا يطيقون ماديا الانتقال إلى أقرب مستشفى للحصول على علاج.

فساد طبيب!

وبالرغم من أن أوجه القصور سابقة الذكر تكفى لإقالة وزراء، إلا أن المسألة لا تقف عند هذا الحد. فالعديد من مواطنى الريف يؤكدون قيام أطباء بتحويل الوحدات الصحية المقيميين بها إلى عيادات خاصة يرتزقون بها ومنها.

وفى هذا السياق، يقول عبد الودود جاد إن طبيبة الوحدة الصحية بقرية “الشرقاية” مقيمة بالوحدة مع زوجها، وهو فى نفس الوقت الطبيب المسئول عن وحدة قرية “الجويني” التي تبعد عنهم بضعة كليو مترات. ويضيف عبد الودود جاد: “يشترط هذا الطبيب علينا دفع أجرا زائدا لاستخدام جهاز أشعة الموجات الصوتية ( السونار)، وعمل التحاليل اللازمة”.

ويضيف عبد الودود: “يزعم هذا الطبيب أن هذه الأجهزة ملك خاص له، وأنه قام بشراءها ليوفر على المواطنين عناء الانتقال بعيدا عن القرية”.

ويوضح عبد الودود أن هذا الطبيب يتقاضى مبلغ ٣٠ جنيه عن التحليل الواحد، و ١٥٠ جنيه عن حالة الولادة. ويختتم متسائلا: “هو اللى بيروح مستشفى حكومي بيبقى ملكه إيه، يا ناس الضرب في الميت حرام؟!!”.

ومن خلال متابعة وحدة الشرقاية لعدة أيام، إتضح لنا أن الطبيب هو الذي يقوم بالكشف بدلا من زوجته على المرضى بعد انتهاء فترة العمل الصباحية، وأنه يستخدم الأجهزة المتوفرة داخل الوحدة – وليست الخاصة به كما يزعم – كما أنه لا يستخدم روشتات الكشف الخاصة بالوحدة، ولا حتى تلك الخاصة به، وإنما يكتفي بكتابة العلاج على ورق أبيض يصرف من خلال الصيدليات المجاورة، وهو الأمر الذى يعد مخالفة صارخة للقانون.

٥٧.٣٦% هي نصيب ريف مصر من تعداد السكان، وهى النسبة من المواطنين التى من المفترض أن تتحمل الوحدات الصحية مسئولية رعايتهم، إلا أن هذه النسبة الأكبر من شعب مصر لا تقف معاناتها عند هذا الحد. فالوحدات الصحية هي المسئولة عن توفير العلاج لطلاب المدارس في إطار برنامج التأمين الصحي.

وتكمن المعاناة – في هذا المقام – فى عدم إمكانية صرف الأدوية الخاصة بهؤلاء الطلبة داخل صيدلة الوحدة، وهو ما يضطر أولياء الأمور للذهاب إلى أقرب مدينة لكى يحصلوا على هذه الأدوية من المركز الطبي، أو الصيدلية المتعاقدة مع هيئة التأمين.

وقصة طبيب…!

الطبيب عاشور محمد أخصائي الحميات بمستشفى حميات الفيوم، تحدث لنا موضحا جانبا آخر من مأساة ما يسمى بالوحدات الصحية فى الريف، حيث يقول: “عندما عملت فى الوحدات الصحية، كان العامل يطلب مني قبول الكشف الخاص في أوقات العمل الصباحي حتى يستفيد هو شخصيا من عملية التحصيل”. ويضيف الطبيب قائلا:” ويحرص أغلب المواطنين على دفع أجر زائد لاعتقادهم أنه سيمنحهم اهتماما خاصا من الطبيب المعالج”. ويكشف عن أن دفع المواطنين أجرا زائدا هو أمر تسمح به وزارة الصحة بعد الثانية ظهرا، معللا لجوء الأطباء إلى ذلك بسبب ضعف مرتبات الأطباء التي لا يتجاوز أساسى مرتب الواحد منهم ١٥٠ جنيه عند التعيين، بالإضافة إلى بعض البدلات ليصل إلى ما يقرب من ٣٠٠ جنيه!

صعوبة الوصول الي الوحدة، وعدم توافر السكن المناسب، وضعف المرتب -حتى بعد الزيادة التى أقرتها الوزارة بعد مطالبات نقابة الأطباء المتكررة – من بين الأسباب التى ذكرها طبيب الأسنان إبراهيم أحمد لتبرير عدم تواجده بالوحدة الصحية بصفة يومية.

يقول الطبيب إبراهيم: ” كنت مشرفا على وحدة قرية أبو سيدهم التابعة لمدينة المنيا، بالإضافة الى وحدتين أخرتين، حيث بلغت المسافة بين منزلى فى المدينة وكل من الوحدتين ما يقرب من الساعة ونصف الساعة، أقطعها داخل سيارة ربع نقل لا تصلح لنقل الآدميين على الاطلاق”.

ويستكمل طبيب الأسنان إبراهيم حديثه قائلا: ” بصراحة كنت أذهب يوما واحدا فقط في الأسبوع لكل وحدة، أما الزيادة فى المرتب، فهي أكذوبة، حيث أنها لا تصرف إلا فى حال وجود اعتمادات مالية، وإن وجدت فإنها تصرف كل شهرين أو ثلاثة أشهر”.

ولعل ذلك ما يفسر انخفاض عدد الاطباء الأخصائيين العاملين بوزارة الصحة من ٥٧.٧ ألف طبيب فى العام ٢٠٠١ الي ٤٦.٢ ألف طبيب فى العام ٢٠٠٦ بنسبة انخفاض وصلت إلى ٢٠% معظمهم لجئوا للهجرة إلى الخارج، وعدم اهتمام بزيادة التدريب للطبيب الممارس حسب الأحصائية المنشورة على الموقع الرسمي للوزارة.

أجر صوري= عمل صورى!

وهى قاعدة تقر بها جماعة “أطباء بلا حقوق” التي نشطت فى مصر مؤخرا للمطالبة بتحسين الأوضاع المادية والمهنية للأطباء، ففي بيانها التأسيسي الصادر في شهر مايو فى العام ٢٠٠٧ طالبت الجماعة بتنفيذ الكادر الخاص للأطباء الذي جاء ضمن برنامج رئيس الجمهورية. وأكدت الجماعة ضرورة ألا يقل أساسي مرتب الطبيب عن ٥٠٠ جنيه بالإضافة إلى بدل طبيعة عمل بنسبة ١٠٠% مع مراعاة أن تكون البدلات الأخرى المهدرة، مثل بدلات العدوى والأشعة والنوبتجية لائقة على حد وصفهم.

وتصف جماعة “أطباء بلا حقوق” وضع الأطباء في مصر بأنه وصل إلى مستوى من الانحدار لدرجة أن الطبيب المتقدم العمل خارج مصر، بات عليه أن يجتاز اختبارات لتقييم مستواه، وكأن شهادات الجامعات المصرية، والعمل بمستشفياتها لم يعد كافيا لضمان مستوى معرفى طبى مأمون. وهو ما يؤكده طبيب الأطفال أحمد بكر المتحدث الرسمي باسم أطباء بلا حقوق، وأحد المطالبين بزيادة رواتب الأطباء واعتبارهم كادرا خاصا بما يتوافق مع مكانتهم الاجتماعية التي يترتب عليها مجموعة من المظاهر والواجبات التي تفرض عليهم.

ويضيف بكر: “وإذا كان من حل، فإنه يجب منع العيادات الخاصة للأطباء العاملين بالقطاع الحكومى واعطائهم البديل المالى المناسب”. ويتهم الدكتور بكر الحكومة المصرية بعدم جديتها في تحقيق مطلب زيادة المرتبات للاطباء باعتبار أن الزيادة التي أقرتها وزارة الصحة للاطباء – وصلت إلى حد ٤٥٠% لبعضهم، تزيد وتنقص حسب تقويم الطبيب- هي مجرد رشوة ومسكنات لتهدئة الأطباء للسكوت عن حقهم في الحصول على الكادر.

ويقول بكر: “لو كان مشروع الكادر حقيقي لتم عرضه على مجلس الشعب وليس اعطاءنا زيادة بقرار وزير”.

الدكتور عصام العريان أمين صندوق نقابة الأطباء يؤكد أن الأطباء كانوا يعانون بالفعل من ضعف شديد فى المرتبات التى لم تتجاوز ٣٠٠ جنيها فى الشهر، إلا إنه وبعد المطالبات المتكررة جاءت الزيادة ليصل مرتب الطبيب في بداية تكليفه الى ما يقرب من ٨٠٠ جنيه، إلا إنه عاد فأكد على ضرورة مواصلة العمل من أجل تحسين دخل الطبيب بما يتلاءم مع مكانته الإجتماعية.

فساد إداري

ويعترف الدكتور أحمد بكر بالفساد المنتشر في الوحدات الصحية بسبب بعض الأطباء، لكنه يعلل هذا الفساد بارتباط وتبعية الطبيب داخل الوحدة بالسلطات المحلية التي تقر الأجهزة الرسمية بالفساد الضارب فيها، وليس دليل على ذلك أكثر من التصريحات المعلنة للدكتور زكريا عزمي القيادي بالحزب الوطني الحاكم والتى تحدث فيها بوضوح عن تفشى الفساد فى المحليات.

ويضيف بكر: “إن قيام الطبيب بإدارة الوحدة بكل أقسامها، ومتابعة سير العمل بها، يستهلك من وقته وجهده الكثير على حساب مواصلته التعلم واكتساب المزيد من الخبرات”.

ويوضح الرجل:” يجب التفكير جديا فى تقسيم العملية الإدارية إلى شقين: إداري بحت ويتكفل به مدير إداري يكون تابعا لجهاته المختصة، أما الشق الثاني الفنى، فيقوم به الطبيب، و يكون تابعا لوزارة الصحة “.

مقاولون فاسدون …

قائمة الأخطاء والخطايا طويلة وتتضمن – ضمن ما تتضمن – غياب الأطباء عن الوحدات، وعدم وجود الأدوية بغرف الكشف والطوارئ، مما يحرم الملايين من سكان الريف المصرى من الحصول على حقهم في العلاج.

إلا أن ” قائمة الخطايا ” تضم جريمة تحرم ملايين من دافعى الضرائب من الملايين التى اقتطعت لكى تذهب إلى جيوب منتفعين آخرين، بدلا من إنفاقها على بناء وحدات صحية ومستشفيات وتجهيزها!

فـ”عشرينات” نجحت في الحصول على مستندات صرف أحد المقاولين والتي تؤكد عدم تجاوز التكلفة الرسمية للوحدة الصحية مبلغ ٦٠٠ ألف جنيه كبنية أساسية – مبان فقط – لهذه الوحدات، فى حين أنه يتم منح هذه المقاولات إلى مقاولين بعينهم بما يزيد عن ١.٢ مليون جنيه، وذلك بخلاف تكلفة التجهيزات الطبية والأثاث، وذلك كنموذج صارخ لإهدار المال العام، ومن دون أن تشهد الخدمة الصحية أى تحسن.

الشاهد أن الانفاق العام للدولة على الصحة انخفض إلي ٢.٣% من قيمة الموازنة العامة للدولة فى العام ٢٠٠٦- ٢٠٠٧. وفي الوقت ذاته، فإننا لم نحصل على أية ردود تفسر التجاوزات التى تمارس بشكل مستمر فى الوحدات الصحية، والتي أوردناها نقلا عن كريم نجل سعيد عبد الكريم فى بداية تحقيقنا.

وللعلم، فإن هذه التجاوزات سمعناها من كريم وعائلته، ونحن وقوف أمام قبر والده نقرأ الفاتحة على روحه؛ فالرجل توفى على إثر انفجار الزائدة الدودية التى فشلت مستشفى المدينة المركزي، وفيما بعد المستشفى الخاص في علاجها، وكل ذلك بدأ بتشخيص خاطىء فى وحدة صحية…!


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.