إقحام التعليم في النزاع العسكري

14 يوليو 2019

الحوثيون يحولون التعليم إلى منصة طائفية
يوثق الزميل علي ربيع الخميسي اللهث المحموم للحوثيين لتحويل النشاط المدرسي في مناطق سيطرتهم إلى أداة حشد وتعبئة طائفية تخالف النظام وقانون التعليم.

“أنصار الله” يستخدمون التعليم منصة طائفية

لم يدرك منصور الأكحلي (16 عاماً) أن العلامة المطبوعة على قميصه الرياضي ستجلب له كل تلك المتاعب. لكنه لمس خطورة ذلك على حياته في 16 فبراير/ شباط 2019، عندما تعرّض للاعتداء على يد زملائه في الصف الأول الثانوي في مدرسة خاصة جنوبي صنعاء، حيث وضعوه أرضاً، ضربوه وشتموه بألفاظ جارحة ثم مزقّوا قميصه. يقول منصور: “لم يكن القميص هو السبب بل العلم الأميركي المرسوم عليه”.

أحد وكلاء المدرسة يعّلق على تلك الحادثة: “قبل لحظات من الاعتداء على منصور، تعرّض الطلاب لشحنة عاطفية وحماسية ضد أمريكا وإسرائيل وحكومة اليمن المعترف بها دوليا، أحرقوا خلالها أعلام الدولتين وصور بعض قيادات حكومة اليمن، وداسوها بأقدامهم”. يضيف وكيل المدرسة الذي فضّل حجب هويته: “عندما شاهدوا العلم على قميص زميلهم اعتبروه نوعا من الخيانة”.

قبل تلك الواقعة بثلاثة أيام، كانت المدرسة تلقّت تعميماً من إدارة الإعلام التربوي في أمانة العاصمة صنعاء – التي تسيطر عليها جماعة “أنصار الله”، المعروفة باسم الحوثيين- بفرض إقامة وقفات احتجاجية في طابور الصباح. كما أمرت بتخصيص جميع فقرات الإذاعة المدرسية لمدة أسبوع للحديث عن رفض “التطبيع” والدوس على علمي أمريكا وإسرائيل.

تقول مشرفة في مدرسة حكومية إن إدارة المدرسة تتلقّى “يوميا” توجيهات من مكتب التربية في العاصمة صنعاء ووزارة التربية والتعليم، التي يديرها يحيى الحوثي شقيق زعيم الحوثيين. وتوضح المشرفة – التي طلبت حجب اسمها لأسباب أمنية- أن معظم المذكرات الداخلية تركّز على “تنفيذ أنشطة تخدم جماعة الحوثي ولا علاقة لها بالأنشطة المدرسية التي يفترض أن تنمي مهارات الطلاب”.


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.