آلاف السوريين على قائمة الانتظار بسبب صعوبة تطبيقه قانون جديد لزرع الأعضاء يفتح بابا للاتجار

18 يوليو 2010

انتظرت فاطمة 19 عاماً كانت خلالها تزور “مستشفى الكلية” مرتين أسبوعيا لغسل كليتيها المصابتين بفشل شبه تام. خلال تلك المدة – كما تروي ابنتها إيمان – تلقت الكثير من عروض بيع الكلى من أشخاص مجهولين، لكنها كانت ترفض دوماً لأن القانون السائد آنذاك كان يمنع التبرع من غير القريب.

الأمل الوحيد الذي عايشته فاطمة كان في المرة التي قبل فيها شقيقها (الذي تنطبق عليه الشروط الطبية والقانونية باعتباره قريب). لكنه عاد وتراجع في اللحظة الأخيرة بسبب خوفه من مضاعفات العملية قبل وفاتها بثلاث سنوات عن 40 خريفا عام 2002.

كانت الصدمة مضاعفة بالنسبة لابنتها وسائر أفراد عائلتها بسبب الحسرة التي لازمتهم بسبب حرمانها من قطف ثمرة انتظار صدور القانون “المنقذ”، كما تسميه ابنتها.

بعد عام من وفاتها، صدر بعد طول انتظار القانون الموعود الناظم لعمليات “نقل الأعضاء” بتوسيع دائرة المتبرعين لتشمل غير القريب. كذلك نص على إنشاء بنك للأعضاء لاستقبال حالات التبرع من المتوفين دماغياً.

هاتان المادتان الرئيسيتان لم تكونا ضمن القانون السابق الصادر عام 1982.

ناصر له حكاية مماثلة مع الانتظار. فهو ترشّح لدخول كتاب غينس للأرقام القياسية كصاحب أطول مدّة غسيل كلى ( 29 عاماً) بحسب تأكيد طبيبه أحمد العجّة. لكن ناصر توفي عن 60 عاما العام الماضي و”هو ينتظر على أحر من الجمر”، بعد خمس سنوات من صدور القانون.

ظل ناصر يقاوم في الوقت الذي أسلمت فيه فاطمة الروح. انتظر دون جدوى تطبيق أهم فقرة في القانون، تلك التي تسمح بالتبرع بأعضاء المتوفين دماغياً. تبريرات عدم تفعيل تلك الفقرة كانت تتلخص في “أنها جاءت غامضة في القانون، ولم تشرحها التعليمات التنفيذية لتحديد حالات الوفاة الدماغية”، كما يشرح الدكتور فواز صالح أستاذ القانون المدني بجامعة دمشق.

رغم أن تعليمات القانون التنفيذية سعت لتنظيم العلاقة بين المتبرع والمريض حتى لا تتحول إلى اتجار مخفي، إلا أن هذا ما حصل، بحسب وزير الصحة رضا سعيد…، أطباء وحقوقيين.

قانون يكتنفه الغموض

فتح باب التبرع من خارج دائرة العائلة وإنشاء بنك لحفظ الكلى كان يفترض أن يشكلا اختراقا جديداً لمرضى القصور الكلوي في سورية والمقدر عددهم ب 4500 مريض يحتاج 2500 منهم لمتبرعين بأسرع وقت ممكن حتى لا يفقدوا حياتهم، بحسب الدكتور محمود درويش أخصائي زرع كلية.

لكن عدم تطرق القانون الجديد لتفاصيل إنشاء بنك للأعضاء المتوفين دماغياً شكّل ثغرة، حسبما يضيف درويش، معتبرا أنه كان يجب أن تذكر بالتزامن مع السماح بتبرع المتوفين دماغياً والأحياء غير الأقارب.

 مدير مستشفى المجتهد ومؤسس قسم زرع الكلية في سورية الدكتور أحمد العجّة ، يقر بهذا الغموض، إذ يؤكد أن مشافي وزارة الصحة لم تفكر في الاستفادة من “الفرصة التي أتاحها القانون لإنقاذ حياة مئات المرضى رغم وجود الكثير من حالات الوفاة الدماغية في مستشفياتنا”.

يشاركه في الطرح وزير الصحة الدكتور رضا سعيد الذي يؤكد لـ (بلدنا) أن عدم تطبيق المادة القانونية المشرعة للتبرع من المتوفين دماغياً يعود لعدم توفر بنك للأعضاء المتبرع بها.

واليوم وبعد ست سنوات من الانتظار قررت الحكومة إنشاء بنك للأعضاء في أحد مستشفيات دمشق يكون جاهزا قبل نهاية هذا العام بحسب الدكتورة لينة الأسعد التي ستتولى بموجب القرار إدارة المركز الجديد .

** عندما يتحول الحل إلى مشكلة !!

خلال مشواره الطويل مع غسل الكلى، لم يبق إلى جانب ناصر سوى جاره أحمد. يستذكر أحمد إحدى الفرص التي أتاحها القانون الجديد لناصر من بين عروض كثيرة بالتبرع من غير الأقارب، لكن ناصر “المقطوع من شجرة” لم يكن بمقدوره أن يغطي سعر “العرض” الذي كان يأتي من أطباء، أو مساعديهم أو تجار تخصصوا بهذا “البزنس” الجديد. تتراوح الأسعار بين 400 – 500 ألف ل.س (8000 إلى 10000 دولار).

لا ينكر وزير الصحة انتشار “بزنس” بيع الكلى عقب صدور القانون، معتبراً أن مستشفى الكلية قدر أن نصف حالات التبرع بالكلى تتم من غير الأقارب. هذه النسبة تشكل تبعا لوزير الصحة حالات بيع الكلى التي منعها القانون، كاشفاً أن مخططه القادم هو إلغاء حالات التبرع من غير القريب لأنها أصبحت خارج السيطرة بحيث أن السماح بالتبرع من غير القريب تحول “إلى مشكلة بدلا من أن يكون حلا”.

ويوضح الدكتور أحمد العجة أن السماح بالتبرع من غير الأقرباء جاء “كحل مؤقت ريثما يتم تفعيل التبرع من المتوفين دماغياً وإنشاء بنك خاص لحفظ الأعضاء المتبرع بها”. لكن الدكتور العجة يقر، كما وزير الصحة، بأن هذا المخرج المؤقت “فتح باباً واسعاً للاتجار بالكلى وأضاع ست سنوات لم يتم خلالها تفعيل المادة القانونية التي تسمح بالتبرع من المتوفين دماغياً”.

وتتساءل رئيسة الرابطة العربية لتشخيص أمراض الكلية الدكتورة لينة الأسعد العائدة حديثا من الولايات المتحدة: “كيف يمكن أن نتوقع التطبيق السليم لقانون سمح لغير القريب بالتبرع ومنع في الوقت ذاته الاتجار دون أن يعرفّه من الناحية القانونية بحيث افترض القانون – وهذا مستحيل طبعا- أن المتبرع غير القريب سيقدم كليته مجانا”. وتضيف: “بحسب القوانين العالمية، تعد عملية أخذ الكلى من غير القريب هي المعنى الحرفي للاتجار بالأعضاء”.

القانون يفتح باب الاتجار..من حيث لا يدري!!

كان من نتائج هذا الخلط بين السماح بالتبرع من غير القريب ومنع الاتجار أن انتشرت الإعلانات على محيط جدران مستشفى الكلية الحكومي تعلن عن متبرعين وراغبين بالتبرع بالكلى وكلهم يعمل مستغلا هذه الثغرة القانونية. كاتبة هذا التحقيق وضعت إعلانا كتجربة ميدانية تطلب فيه متبرعين بكلية زمرة الدم o+  فتلقت في اليوم ذاته عدداً من الاتصالات من متبرعين بدا بعضهم متحفظاً في المساومة على السعر هاتفيا بينما لم يتردد آخرون بتأكيد كفالة (القطعة) الكلية.

كما قامت معدة التحقيق بمتابعة الاعتراف الخاص بهذا التحقيق الصحفي من قبل وزير الصحة بأنه لا يشك بتورط أطباء في عملية الاتجار بالكلى بشكل مباشر أو من خلال مساعديهم، حيث قامت بزيارة عيادة طبيب عرف عنه متاجرته في الكلى عن طريق مساعدته في العيادة. وبمساعدة أحد الأطباء الذي زودنا بتحليل للأنسجة لأحد المرضى زارت معدة هذا التحقيق العيادة وعرضت الحالة على مساعدة الطبيب التي قبلت بتأمين أحد المتبرعين لقاء مبلغ 20 ألف ل.س “لقاء الوساطة فقط تاركةً أمر المساومة على ثمن الكلية للحظة الجلوس على “البازار”

رغم انتشار الاتجار..لا إدانة !!

منذ صدور القانون الجديد عام 2003 انشغلت الصحافة السورية بأخبار متواترة عن القبض على شبكات من تجار الكلى حيث ثبت بالتحقيقات تورط عاملين في مشاف حكومية ووسطاء آخرين في تجارة كشفت بعض حالاتها أنها أصبحت عابرة للحدود السورية.

ويرى أستاذ القانون المدني الدكتور فواز صالح أن احد ثغرات القانون التي ساهمت بازدياد حالات الاتجار هو ضعف  الرادع القانوني الذي لم يتجاوز في أحسن الحالات الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تتراوح بين 3-15 سنة والغرامة التي لا تتجاوز 100 ألف ل.س. ( 2000 دولار) ومع ذلك يضيف الصالح : من يقبض عليهم يمكنهم إيجاد أسباب مخففة أو الحصول على البراءة بكل بساطة بسبب عدم تعريف القانون لمعنى الاتجار بشكل محدد واختلاط تعريفه مع السماح لغير القريب بالتبرع وهذا يفسر – بحسب الصالح ما توصلنا إليه بعد طلب رسمي تقدمت به معدة التحقيق لوزارة الداخلية لزيارة سجناء الاتجار بالكلى فكانت النتيجة موافقة وزارة الداخلية على الزيارة لكن “لا يوجد لدينا مدانون حتى الآن بقضايا الاتجار بالأعضاء” كما أفادت الوزارة.

** ثغرة أخرى ..ضحية أخرى

حاولت روجينا (35) عاما الاستفادة من القانون الجديد قبل أن تلاقي مصير ناصر وفاطمة. لذا قررت الاستفادة من المادة القانونية التي تسمح بتبرع غير الأقرباء بعدما يئست من إيجاد متبرع من أقربائها. فحزمت أمتعتها من ألمانيا حيث تقيم وحيث يمنع القانون هناك زرع الكلية من غير الأقرباء ووجدت الفرصة سانحة في بلدها الأم عبر هذه الثغرة القانونية فلم تتردد في “دفع ثمن الكلية” بخلاف القانون. لكنها وقعت ضحيةً لثغرة قانونية تسببت في إنهاء حياتها.

طبيبها في سورية الدكتور محمود درويش يؤكد أن: “القانون وتعليماته التنفيذية فتح المجال لتعدد لجان التشخيص وتعدد مخابر التشخيص المناعي التي يمكن أن تقرر مدى مطابقة الأنسجة بين المتبرع والمريض، ومدى ملائمة الحالة للزرع”. وهذا ما أدى بحسب الدكتور درويش “إلى كثير من حالات التشخيص الخاطئة والمتسرعة، وإلى اعتماد التحاليل من مخابر غير حاصلة على شهادة الاعتماد الدولي التي تخولها إجراء مثل هذه التحاليل علماً أن مخبرا واحدا في القطاع الخاص وآخر تابع لوزارة الصحة حاصلان على مثل هذه الشهادة”.

ويجزم الدكتور درويش بأن مريضته روجينا التي أحالتها اللجنة إلى مخبر غير معتمد وشخصت حالتها دون إشراف من وزارة الصحة كانت غير مؤهلة صحيا لإجراء عملية الزرع التي أودت بحياتها بسبب عدم وجود تطابق في الأنسجة بينها وبين المتبرع “بائع الكلية”

ويؤيد الدكتور أحمد العجة وجود هذا الخلل القانوني بقوله:”تعدد اللجان الطبية التي تقرر مطابقة حالة المتبرع والمريض وعدم تحديد التعليمات التنفيذية للجنة واحدة أدى إلى خلق حالة من الفوضى دفعت بالمرضى الذين ترفض إحدى اللجان إجراء الزرع بينهم للذهاب إلى لجنة أخرى للحصول على موافقتها وهذا ما يحصل في حالات كثيرة”

**لجان لم تبصر النور :

. ويقول أستاذ القانون الدكتور فواز الصالح :” إحدى أهم ثغرات تطبيق القانون فيما يتعلق بتنظيم العلاقة بين المتبرع والمستفيد تمثلت بعدم تشكيل لجنتين على غاية من الأهمية نص عليهما القانون وتعليماته هما لجنة اجتماعية هدفها مقاربة العلاقة بين المتبرع والمستفيد حيث أدى عدم تشكيل هذه اللجنة إلى عشرات الحالات التي ذكرها لنا الأطباء المختصون أبرزها الخلاف العلني الذي حصل بين المتبرع والمريض في إحدى مستشفيات دمشق الكبرى حين طالب المتبرع في اللحظات الأخيرة قبل العملية بزيادة مبلغ مئة ألف ل.س على ثمن الكلية المتفق عليه. هذا الخلاف الذي وصل إلى القضاء وما زال قيد المحاكمة.

اللجنة الأخرى التي نصت عليها التعليمات التنفيذية للقانون ولم يتم تشكيلها من قبل وزارة الصحة هي “لجنة تشخيص الموت الدماغي” التي أدى عدم تشكيلها إلى “تجميد الخيار الآخر الذي كان يمكن أن يحد من عمليات التبرع من غير القريب والتي تحولت إلى اتجار صريح” كما يضيف الدكتور الصالح.

**المتبرع ..بلا حماية :

ومن خلال تجربتها في أمريكا ورئاستها للرابطة العربية لتشخيص أمراض الكلية الدكتورة أسعد تكشف عن غياب تام لأية فقرة قانونية تنص على حقوق المتبرع وهو ما أدى بحسب تعبيرها إلى “شل كثير من حالات التبرع المدفوعة بحيث انسحب عشرات الفقراء الذين اضطروا لبيع كلاهم تحت الحاجة المادية”.

 ورصدت جريدة (بلدنا) إحدى هذه الحالات حينما كان الشاب (ن  ص) ذو 27 عاما ينتظر خارج غرفة العمليات وبجيبه نصف ثمن الكلية المدفوع مقدماً. وشاهد أحد زملائه المتبرعين يلقى به خارج غرفة العمليات بعد ما أخذت كليته وتركز الاهتمام على المريض الذي تلقى الكلية وأحيل بعناية فائقة إلى غرفة العناية المركزة. أخاف هذا المشهد المتبرع الشاب ففر هارباً من المستشفى، قائلاً:”التسول أو السجن أفضل من هذا المصير”.

“النظام المعتمد في القوانين المماثلة في دول العالم –بحسب الدكتورة لينة أسعد ينص على حقوق واسعة ومفصلة للمتبرع تضمن سلامته ومعرفته الكاملة بما ينتظره ومنها تزويده بنشرة توضيحية عن النتائج المتوقعة لانعكاس عملية تبرعه بالكلية على صحته على المدى القريب والبعيد وأنواع المهن التي يستطيع ممارستها والفحوص الطبية الدورية التي يحتاجها والوزن المثالي وغيرها من التعليمات”.

وهي التعليمات التي غابت كليةً عن القانون 30 وتعليماته التنفيذية ودفعت الأطباء أنفسهم –بحسب الدكتور أحمد العجة – لمحاولة مساعدة بعض المتبرعين الذين يترددون في اللحظات الأخيرة وذلك بإيجاد حجج طبية تسمح لهم بالانسحاب من عملية التبرع التي غالباً ما يكونوا قد ارتبطوا بها عبر عقود مادية وسندات أمانة تهدد بزجهم في السجون.

** القانون ..مثار جدل :

“عدم تأمين الحماية القانونية والصحية لعملية التبرع من غير الأقارب أدت بحسب الدكتورة رانيا الديراني مديرة مستشفى الكلية إلى إجراء صفقاتها خارج الإشراف القانوني والصحي ولم يحقق الغاية من السماح بالتبرع من غير الأقارب بحيث لم تسد هذه التبرعات أكثر من 23% من احتياجات الزرع المطلوبة. ويبقى الحل -بحسب الدكتورة ديراني – بالتفعيل السريع للتبرع من الوفيات الدماغية.

وهذا لا يتم – حسب الدكتور فواز الصالح – إلا من خلال  معالجة الثغرات القانونية في القانون 30 والنص الصريح على إنشاء بنك للكلى من الوفيات الدماغية.

ويتفق وزير الصحة ومدير المشافي ومديرة مستشفى الكلية على أن الحل يكمن بإحياء مبدأ التبرع من الوفيات الدماغية الذي طال تجميده نتيجةً لثغرات قانونية امتدت حتى الآن ست سنوات لكنهم يختلفون في الإبقاء على المتبرعين غير الأقارب كمصدر آخر، فبينما يرى مدير المشافي ومديرة مستشفى الكلية إمكانية إبقاء هذا المصدر وضرورته لكن مع ضبطه قانونياً بمنع العلاقة الشخصية بين المتبرع والمستفيد. يرى وزير الصحة ضرورة إلغائه نهائياً لأنه فتح باباً للإتجار لا يمكن إغلاقه إلا بإيجاد البديل الذي هو البنك الموعود لتبرعات الوفيات الدماغية.

في علم الغيب

نائلة أمنت متبرع غير قريب وجورج أيضاً. وكلاهما مستعد للزرع بعد اقتناع اللجنة بجواب المتبرعين أنهما سيهبان كليتيهما لوجه الله ودون أي بدل مادي. لكن هناك صفقة في الخفاء غائبة عن عين القانون، مستغلةً ضعف مواده، وضعف تطبيقها.

**

يسمح قانون الانتفاع بالأعضاء الأردني، بنقل العضو أو إزالته من جسم حي غير قريب إلى جسم حي آخر، بشرط أن يوافق المتبرع خطياً وهو بكامل إرادته وأهليته على نقل العضو من جسمه. رغم أن النص القانوني اعتبر التبرع بالعضو مقابل بدل مادي أو بقصد الربح اتجاراً يرتب العقاب. وكذلك قانون نقل الأعضاء البشرية المصري يحظر الاتجار بالكلى رغم فتحه لمصدر غير الأقرباء.


تعليقاتكم

رد واحد على “آلاف السوريين على قائمة الانتظار بسبب صعوبة تطبيقه قانون جديد لزرع الأعضاء يفتح بابا للاتجار”

  1. يقول Dr Macpherson:

    هل تريد شراء الكلى أم تريد بيع
    الكلى؟ هل تبحث عن فرصة لبيع كليتك مقابل المال بسبب الانهيار المالي ولا تعرف ماذا تفعل
    افعل ، ثم اتصل بنا اليوم وسنقدم لك الخير
    مبلغ 500000 دولار من المال لكليتك. اسمي دكتور ماكفيرسون وأنا طبيب أعصاب في عيادة ماكفرسون. عيادتنا متخصصة في جراحة الكلى ونتعامل معها أيضًا
    شراء وزرع الكلى مع لقمة العيش و
    المتبرع المقابل. نحن موجودون في الهند وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وماليزيا والهند إذا كنت مهتمًا ببيع أو شراء الكلى من فضلك لا تفعل ذلك
    تتردد في الاتصال بنا على

    البريد الإلكتروني:

    واتس اب: +34603339007
    برقية: 34603339007+
    فايبر: +34603339007

    تحياتي الحارة
    دكتور ماكفيرسون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.