تحذيرات أميركية سابقة من غارات محتملة على بيروت تُتداول باعتبارها جديدة


في ظل التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، تداولت وسائل إعلام، بينها “الحدث اللبناني” و”العربية لبنان“، في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، خبراً بعنوان “السفارة الأميركية في لبنان تحذر من غارات محتملة تستهدف بيروت.

وحظي الخبر بآلاف المشاهدات والتفاعلات على منصتي “فيسبوك” و”إكس“، كما أعادت حسابات عديدة نشره، ما ساهم في انتشاره على نطاق واسع.

وبالتحقق من مضمون الخبر والبيانات الرسمية، تبيّن أن السفارة الأميركية في لبنان كانت قد نشرت تحديثاً أمنياً في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تناول سلامة المواطنين الأميركيين في ظل الضربات المتبادلة بين السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين). وأشارت السفارة في تحديثها إلى تزايد احتمالات وقوع هجمات تستهدف شخصيات أميركية، وفقاً لما ورد في بيانها.



أما التحذير الأميركي من السفر إلى لبنان، المصنّف ضمن المستوى الرابع “عدم السفر“، فلم يطرأ عليه تغيير منذ 23 شباط/فبراير 2026.

كذلك، فإن التحذيرات المتعلقة بمخاطر الخطف والغارات الجوية التي قد تقع دون سابق إنذار، وتشمل مناطق مختلفة من لبنان، بينها بيروت والضاحية الجنوبية، ليست مستجدة، بل تندرج ضمن التحذيرات الأمنية العامة المنشورة منذ أشهر على المواقع الرسمية الأميركية.

وتتضمن هذه التحذيرات تنبيهات بشأن مخاطر محتملة قد يتعرض لها المواطنون الأميركيون من جهات تصنفها الولايات المتحدة على أنها “إرهابية”، فضلاً عن دعوتهم إلى وضع خطط طوارئ تحسباً لإلغاء الرحلات الجوية أو اضطراب حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي.

غير أن المؤسسات الإعلامية التي أعادت نشر الخبر لم توضّح أن التحذيرات المتعلقة بالغارات على بيروت واردة في إرشادات أمنية سابقة، وليست تحذيراً جديداً صدر في 25 تشرين الأول/أكتوبر.


إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.