هل يُحرَم المغاربة وحدهم من حق اللجوء في إسبانيا؟


انتشرت مؤخراً في المغرب، العديد من ادعاءات عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب عبور آلاف المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 تموز/يوليو 2026، تزعم أن إسبانيا تمنح اللجوء لأشخاص من جنسيات مختلفة، لكنها ترفض منح هذا الحق للمغاربة. 

أمثلة من الادعاءات المتداولة: هنا وهنا وهنا وهنا، والتي تتضمن عبارة تقول بالدارجة المغربية: “كنا ننتظر الحصول على حق اللجوء لأن أشخاصاً من دول أخرى مُنحوا اللجوء، فلماذا يُحرم المغاربة وحدهم من الحصول عليه؟ ما الخطأ الذي ارتكبناه؟”.

بالتحقق من الادعاء تبيّن أن منح اللجوء لا يعتمد على الجنسية أو بلد المنشأ وحدهما، بل يُقيَّم كل طلب على حدة وفقاً للظروف الفردية لصاحبه ومدى استيفائه للشروط القانونية للحصول على الحماية الدولية.

ويحق لأي شخص التقدم بطلب لجوء إذا كان يفر من نزاع يهدد حياته، أو إذا كانت لديه أسباب جدية ومبررة للخوف من التعرض للاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو النوع الاجتماعي، بما في ذلك التوجه الجنسي والهوية الجندرية.

وقد تؤثر جنسية مقدم الطلب في تقييم ملفه، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالحروب أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد قبول طلب اللجوء أو رفضه.

وبما أن المغرب مُدرج ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للدول الآمنة، فقد تُعالَج طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين المغاربة من خلال إجراءات أسرع. وهذا يعني أن على طالب اللجوء إثبات أن ظروفه الشخصية تجعله معرضاً لخطر حقيقي أو لاضطهاد فعلي في حال عودته إلى المغرب.

لكن تصنيف المغرب كدولة آمنة لا يمنع المواطنين المغاربة من تقديم طلبات اللجوء، ولا يعني أن جميع هذه الطلبات سترفض تلقائياً. 

وقد يؤدي قبول طلب اللجوء إلى إحدى ثلاثة أنواع من الحماية، بحسب ظروف كل حالة:

  • صفة لاجئ: وتُمنح للأشخاص الذين يثبتون تعرضهم لاضطهاد فردي بسبب أحد الأسباب التي يعترف بها القانون.
  • الحماية الفرعية: وتُمنح للأشخاص الفارين من أخطار عامة، مثل الحروب أو العنف الشديد، أو لأولئك الذين يواجهون خطراً حقيقياً يتمثل في التعرض لعقوبات مثل الإعدام أو التعذيب عند عودتهم إلى بلدانهم.
  • الإقامة المؤقتة لأسباب إنسانية: وتُمنح، على سبيل المثال، للأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر في بلدانهم الأصلية.


أنجز هذا التدقيق بالتعاون بين مالديتا والشبكة العربية لمدققي المعلومات من أريج

مالديتا Maldita*: منصة تدقيق معلومات إسبانية حاصلة على اعتماد الشبكة الدولية لتدقيق المعلومات (IFCN) والشبكة الأوروبية لتدقيق المعلومات (EFCSN). 

إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.