في ظل التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وتزايد الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان في محافظة تعز، تداولت مواقع إخبارية وناشطون يمنيون في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مقطع فيديو زعموا أنه يوثق عملية إعدام خارج نطاق القانون نفذتها القوات المسيطرة على مدينة تعز.
في المقابل، تداولت حسابات أخرى المقطع بادعاء مختلف، إذ زعمت أنه يوثق إعدام شاب على يد جماعة الحوثيين في مدينة التربة بمحافظة تعز، بسبب رفضه ترديد شعار الجماعة المعروف باسم “الصرخة الحوثية”.
وبالتحقق من الادعاءات المتداولة، لم نعثر على أدلة موثوقة تثبت وقوع الحادثة المزعومة حديثاً في تعز. كما أظهر البحث العكسي أن الفيديو المتداول قديم؛ إذ عُثر على نسخة منه منشورة بتاريخ 25 آذار/مارس 2017، عبر حساب “Kame Medre” على منصة فيسبوك، ما ينفي أن يكون المقطع توثيقاً لحادثة وقعت في تشرين الأول/أكتوبر 2026.

ويعود المقطع إلى واقعة مختلفة؛ إذ نقل موقع “الموقع بوست” حينها عن القائد الميداني لكتائب حسم، عمار الجندبي، بأن الكتائب ألقت القبض على شخص متهم بقتل أحد الضباط، وأخضعته، وفق روايته، لمحاكمة عسكرية قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
ويأتي تداول المقطع في سياق التطورات العسكرية والسياسية في اليمن، بعد إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استمرار سريان العفو الرئاسي عن المشاركين في القتال ضمن صفوف القوات المدعومة من السعودية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التابعة لسلطات صنعاء، أعلن رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، أنه وجّه القائم بأعمال محافظ تعز بتفعيل آلية العفو الرئاسي، على غرار ما جرى في مديريات الساحل الغربي.