الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

ملتقى أريج الثامن.. مشاريع إعلام ريادية مستقلة تنشد الاستدامة بتنويع مصادر التمويل

2015/12/5

عمان 5 كانون الأول/ ديسمبر (أريج) – استعرض إعلاميون شباب في ملتقى أريج الثامن تجربتهم في بناء منصّات إعلام ريادية مستقلة وفرص استدامتها ماليا وتحريريا، وسط تقلّص صناعة الإعلام التقليدية الخاضعة لسيطرة السلطة ورأس المال.

في جلسة موسعة عصر الاثنين تحت عنوان “الإعلام الاستثماري الريادي.. الشرق يلتقي مع الغرب”، قدّم رواد من الأردن، تونس ومصر نماذج بناء مواقع إخبارية استقصائية بسقوف عالية تعتمد على توسيع قاعدة مصادر التمويل ومساهمات القرّاء. كما شارك مدير تحرير موقع (كوريكتف) الألماني ديفيد شرافن الأريجيين تجربته في إدامة موقعه بعيدا عن إملاءات رأس المال.

رئيس تحرير موقع (انكفاضة) الالكتروني في تونس مالك خضراوي رأى أن تجويد المحتوى الإعلامي وتنويعه في العمق يفضيان إلى بناء ثقة تبادلية وتشاركية مع القرّاء بما يؤدي إلى استمرارية المشروع. ودعا خضراوي إلى إعادة تعريف العمل الإعلامي وتسليح الصحافيين بمهارات متنوعة؛ مثل كيفية تصميم القصّة الاستقصائية، بناء الانفوغراف واحتراف التصوير إلى جانب تحديد كلفتها ضمن خطة عمل صوب إنجازها.

فكرة موقع (انكفاضة) لمعت لدى مجموعة من النشطاء السياسيين عقب الإطاحة بنظام حكم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مطلع 2011، حسبما شرح الإعلامي التونسي. هؤلاء المؤسسون أرادوا نقل الحقائق الغائبة عن وسائط الإعلام التقليدية الخاضعة لسيطرة السلطة.
من جانبها أوضحت رئيس تحرير موقع (7iber.com) لينا عجيلات ان مشروعها يسعى لتعويض نقص التمويل من خلال أنشطة موازية مثل التدريب وتقديم استشارات إعلامية. وأكدت الإعلامية الأردنية على أهمية بناء اسم تجاري للمشروع الإعلامي وتحديد وجهته منذ البداية لزرع الثقة مع المتلقي.
لينا عطا لله رئيس تحرير موقع (مدى مصر) عرضت تجربة إنشاء هذا الموقع المستقل من خلال إقامة قواعد اشتباك جديدة يكون القرّاء جزءا رئيسا منها. وقالت إن الموقع منفتح على استقطاب مصادر تمويل متعددة، لكن بشروط ومعايير تحول دون تدخل أي جهة في السياسة التحريرية.
من جانبه قال ديفيد شرافن أن موقع (كوريكتف) نجح في الاستمرارية من خلال نشر كتب استقصائية، وسط تراجع سوق الصحف والمجلات الدورية. وتحدث عن بناء شراكات عابرة للحدودة مع مشاريع ريادية مماثلة في أوروبا، لاسيما في فرنسا، اسبانيا وسويسرا.
إلى جانب الجلسة الموسعة، شهد اليوم الثاني لملتقى أريج أربع ورشات تدريب أدارها بالتزامن والتقاطع رائد صحافة الاستقصاء المتلفزة عربيا يسري فودة (مصر)، ريج شوا (المدير التنفيذي لعمليات التحرير والإبداع في مؤسسة طومسون رويترز)، مارك هانتر (مؤلف دليل الارشادي -على درب الحقيقة) ونوال المقحافي (اليمن). وتناولت عناوين الورش على التوالي (تقنيات متنوعة لإجراء مقابلات مع أنماط مختلفة من المصادر- فودة)، (استخدام صفحة الاكسل وتظهير البيانات بصريا-شوا)، (السيناريو المخفي.. اختيار زوايا القصص الاستقصائية ونسج تفاصيلها- هانتر) و (أهمية التخطيط وتقدير المخاطر قبل الشروع في التحقيق الاستقصائي- المقحافي).
وفي خمس جلسات مكثفة، شرح الأريجيون من عدة دول تفاصيل بناء ونشر/ بث تحقيقات أنجزوها خلال 2015 في سوريا، اليمن، العراق وفلسطين.
وفي جلسة سادسة، ناقش الأريجيون تحقيقات استمدوا بياناتها من وثائق نبشوها من محتوى (سويسليكس) بالتعاون مع المركز الدولي للصحافيين.
كما عرضت أريج أفلام استقصائية انتجها أريجيون عام 2015 في دول انتشار الشبكة؛ الأردن، فلسطين، سوريا، لبنان، مصر، العراق، اليمن، البحرين وتونس.
وتختتم الشبكة ملتقاها الثامن مساء الأحد بحفل ختامي توزع خلاله جوائز الشبكة عن أفضل تحقيقات أنجزت هذا العام.
منذ نشأتها أواخر 2005، دربت أريج 1600 صحافي ومحرر وأستاذ إعلام وطالب. وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في عدة وسائط إعلام في الأردن، فلسطين، مصر، لبنان واليمن، كما أشرفت على نشر/ بث قرابة 300 تحقيق استقصائي. وتستخدم عدة كليات إعلام مساق أريج المبني على منهجيتها الميدانية في تدريس ثلاث ساعات معتمدة لطلبة البكالوريوس.


تعليقاتكم