التواصل المقطوع

5 سبتمبر 2020

يوثّق التحقيق مشكلات الصم وضعاف السمع في مصر، وما يواجهونه من مشكلات يومية متكررة في الدوائر الحكومية والمشافي، بسبب غياب مترجم الإشارة عن المصالح الحكومية.

سلسلة من الزيارات إلى مستشفيات الدولة في محافظتي البحيرة والإسكندرية، ولكن أحداً لا يصغي..الطفل يئن، الأب والأم يحاولان شرح ما يحدث بأيديهم، ثلاثتهم لا يسمعون ولا يتكلمون.. ولا أحد يفهم روايتهم.

غياب متقنو “لغة الإشارة” عن المستشفيات الحكومية، كان عائقاً أمام حق “يوسف” في العلاج، ولكنّه ليس وحده، إذ يواجه ما يزيد عن ثلاثة ملايين أصَمّ أزمات يومية داخل المؤسسات والمصالح الحكومية المصرية.

في العام 2014 أقرت مصر دستوراً جديداً، تلزمها المادة (81) منه، بـ “ضمان حقوق ذوي الإعاقة والأقزام، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين”، بينما ألزمت الموادُ الواردة في قانون رقم (10) لسنة 2018، الهيئات الحكومية بتأهيل موظفيها للتعامل مع ذوي الإعاقة بشكل يتناسب مع إعاقتهم”، ما دفع عدداً من مؤسسات الدولة إلى الإعلان في وسائل الإعلام المحلية عن فتح برامج تدريبية لموظفيها لإتقان لغة الإشارة.

يوثّق التحقيق 15 حالة تعرضت لمشكلات بسبب “التواصل المقطوع” مع موظفين حكوميين، ويرصد عبر جولة مع ثلاثة من الصُمّ وذويهم، داخل مؤسسات حكومية في ثلاث محافظات مصرية، القاهرة، وبني سويف في صعيد مصر، والبحيرة في الدلتا، معاناة الصُمّ وذويهم اليومية بين الدوائر الرسمية والمشافي.

الطفل “يوسف” واحد بين عدد غير متفق عليه من الصُمّ وضعاف السمع في مصر.


تعليقاتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.